الحديث 3576
جامع الأصول
القراءة
أبو حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال محمد بن عمرو بن عطاء: «سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منهم أبو قتادة - قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول - صلى الله عليه وسلم-، قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعا، ولا أقدمنا له صحة، قال: بلى، قالوا: فأعرض، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يرجع كل عظم في موضع معتدلا، ثم يقرأ، ثم يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضعه راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل ولا ينصب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض، فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ويسجد ثم يقول: الله أكبر، ويرفع، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الآخر مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله، وقعد متوركا على شقه الأيسر، قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية قال: «كنت في مجلس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتذاكروا صلاته، فقال أبو حميد - فذكر بعض هذا الحديث - وقال: فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه، وفرج بين أصابعه، وهصر ظهره، غير مقنع رأسه، ولا صافح بخده، وقال: فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة» . وفي أخرى نحو هذا، «قال: إذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القبلة» . وفي أخرى عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس - أو عياش - بن سهل الساعدي: أنه كان في مجلس فيه أبوه - وكان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- وفي المجلس أبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي: بهذا الخبر، يزيد وينقص، قال فيه: ثم رفع رأسه - يعني: من الركوع - فقال: «سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ورفع يديه، ثم قال: الله أكبر، فسجد، فانتصب على كفيه، وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر، فجلس، فتورك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبر، فقام ولم يتورك ... وساق الحديث قال: ثم جلس بعد الركعتين، حتى إذا أراد أن ينهض للقيام، قام بتكبير، ثم ركع الركعتين الأخريين ... ولم يذكر التورك للتشهد» . وفي أخرى قال: «اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكر بعض هذا - قال: ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه، كأنه قابض عليهما، ووتر يديه، فتجافى عن جنبيه، وقال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عضو (1) في موضعه، حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله - يعني اليسرى - وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى - وأشار بإصبعه» . وفي رواية في هذا الحديث، قال: «فإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه» . هذه روايات أبي داود، وله أطراف من هذا الحديث لم نذكرها، لأنها قد تضمنتها هذه الروايات. وفي رواية الترمذي: قال محمد بن عمرو عن أبي حميد الساعدي: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم-، أحدهم: أبو قتادة بن ربعي يقول: «أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة، ولا أكثرنا له إتيانا؟ قال: بلى، قالوا: فاعرض، فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر، وركع، ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه، ولم يقنع، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى إلى الأرض ساجدا، ثم قال: الله أكبر، ثم جافى عضديه عن إبطيه، وفتخ (2) أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يرجع كل عضو (3) في موضعه، ثم نهض، حتى صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم إذا قام من السجدتين كبر، ورفع يديه، حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته: أخر رجله اليسرى، وقعد على شقه متوركا، ثم سلم» . قال: «ومعنى قوله إذا قام من السجدتين، ورفع يديه، يعني: إذا قام من الركعتين» . وفي أخرى له قال.. بمعناه، وزاد فيه «قالوا: صدقت، هكذا صلى النبي - صلى الله عليه وسلم-» . وأخرجه البخاري مختصرا عن محمد بن عمرو بن عطاء: «أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكرنا صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم-، قال أبو حميد: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار إلى مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الآخرة، قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته» (4) .
الشرحغريب: 11 · فتح الباري
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- فيها ينصب رايته
- كناية عن قوة طمعه في إغوائهم لأن الرايات في الحرب تنصب إلا مع قوة الطمع في الغلبة وإلا فهي مع اليأس من الغلبة تحط ولا ترفع
- سمع الله لمن حمده
- أي تقبل الله منه وأجاب حمده ويقال اسمع دعائي أي أجب دعائي لأن عرض السائل الإجابة والقبول فذكر مراده وغرضه باسم غيره للاشتراك الذي بين القبول والسمع فوضع السمع موضع القبول والإجابة ومن ذلك قوله
- الله أكبر
- قيل معناه الكبير فوضع أفعل موضع فعيل كما قال عز وجل
- الله أكبر الله أكبر
- اختلف أهل العربية في ذلك فقيل معناه الله أكبر وأكبر في معنى كبير واحتج من قال ذلك بقول
- {حتى يضع رجله}
- شيئا نحو هذا ويحتج بما حكاه أهل اللغة أن العرب تقول كان ذلك على رجل فلان أي في زمانه وعهده ووقته فقال يحتمل أن يضع فيها ما يقدره الله ويحتمه في ذلك الوقت والحين فيها والصواب عند أهل التحقيق ترك الخوض في هذا لأنه لا يعلم إلا بوحي مع الإقرار بأنه لا علم لنا إلا ما علمنا مع حفظ القلب من أن يلم وجه من وجوه التشبيه الذي قد نفته الأدلة الجلية وشفاؤنا منه قال تعالى
- فرج بين أصابعه
- بددها وفرق بينها
- هصر ظهره
- في الركوع أي مدة وسواه
- حتى يضع فيها قدمه
- روي عن الحسن حتى يجعل الله فيها الذين قدمهم من شرار خلقه فهو قدم الله للنار كما أن المؤمنين قدم للجنة كأنهم معدون لذلك حكاه الهروي وغيره
- {أفضى بعضكم إلى بعض}
- خلا وأفضى الرجل إلى امرأته باشرها وكونها معه في لحاف واحد إفضاء جامع أو لم يجامع
- ربنا
- أي يا ربنا بحذف حرف النداء
- ساق
- الشيء يسوقه سوقا واستاقه يستاقه استياقا إذا حمله وحازه وذهب
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
الموضع والصحابيأبو حميد الساعدي
درجة الحديثصحيح؟
- أخرجه البخاري
- أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
- الألبانيصحيحأبو داود
- محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
- شعيب الأرناؤوطصحيحأبو داود
- زبير علي زئيإسناده صحيحأبو داود
- أحمد محمد شاكرصحيحالترمذي
- الألبانيصحيحالترمذي
- بشار عواد معروفحسن صحيحالترمذي
- زبير علي زئيإسناده صحيحالترمذي
الرواياتفي 3 من الكتب · 3 ألفاظ
اختلاف الألفاظ
الأصل في المقابلة: الترمذي (أطولها)لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.
الإسناد1 طريق · 1 تعقّبمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
الإسناد كاملاً›النبي ﷺ›أبو حميد الساعدي›عباس بن سهل بن سعد›يحيى›الليث بن سعد›ابن وهب›…›خالد بن يزيد›محمد بن عمرو بن حلحلة›يزيد بن أبي حبيب ويزيد بن محمد القرشي
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
بعض الأسانيد أطول مما يحتمل، لتداخل الطرق في نص تحفة الأشراف؛ حُذف وسطها وأُشير إليه بـ ⋯
تعقّب الحافظ على المزّي
من «النكت الظراف على الأطراف» لابن حجر — بترقيم التحفة نفسهقلت : الذي في الأصل تقديم رواية الليث عن خالد على روايته عن يزيد ، ولفظه : الليث ، عن خالد ، عن سعيد ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن محمد بن عمرو بن عطاء . قال : وحدثني الليث ، عن يزيد . . . إلى آخره . قوله : س فيه ( الصلاة 395 ) عن ابن بشار ، عن يحيى به . قلت : لم يذكر س بهذا الإسناد مع أبي حميد أحدا ، وذكر من الحديث قطعتين في موضعين ، ولفظه : عن أبي حميد كان رسول الله [ & ] إذا ركع اعتدل . . . فذكر هذه القصة حسب ، ثم ساقه بهذا السند : كان إذا أهوى إلى الأرض ساجدا جافى عن عضديه . . . فذكر هذه القصة حسب . فكان ينبغي أن يقول بدل قوله : مقطعا في موضعين به . قوله : و ( 455 ، و 482 : 1 ) عن يعقوب بن إبراهيم وابن بشار ، كلاهما عن يحيى ببعضه . قلت : هو بعض آخر ، ولفظه : إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه . . . بهذه القصة حسب ، وهو عن أبي حميد وحده أيضا . ومن مسند أبي خلاد # قوله : ولم يسم ، ولم ينسب . قلت : سماه ابن منده من الطريق التي أخرجها ق في سياق الحديث ' عبد الرحمن بن زهير ' . # وهكذا في أول الصلاة ، وفي الحج ، وفي أحاديث الأنبياء ، فالضمير في قول المزي ' وفيه ' الصلاة ، لا لذكر بني إسرائيل ، وهي مقرونة بطريق أحمد بن صالح في ذكر إدريس .
على الطرف رقم 11897 من تحفة الأشراف
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
- الإسناد: المزي في تحفة الأشراف