الحديث 3371

جمع الفوائد

القراءة
لا يتوفر نص مشكول لهذا الحديث
صحيحم

جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه: دخلنا على جابر، فسأل عن القوم حتى انتهى إلي، فقلت: أنا محمد بن علي بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع يده بين ثديي، وأنا يومئذ غلام شاب، فقال: مرحبا بك يا ابن أخي، سل عما شئت. فسألته وهو أعمى، وحضر وقت الصلاة، فقام في نساجة ملتحفا بها كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب، فصلى بنا. فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعقد بيده تسعا، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة أنه حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم كلهم، يلتمس أن يأتم به ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف أصنع؟ قال: ((اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي)) وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، ثم ركب القصواء حتى استوت به على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا به، فأهل بالتوحيد: ((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)) وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد عليهم - صلى الله عليه وسلم - شيئا منه، ولزم - صلى الله عليه وسلم - تلبيته، لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول -ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الركعتين: {قل هو الله أحد} و {قل يا أيها الكافرون} ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} ((أبدأ بما بدأ الله به)) فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبره، وقال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)) ثم دعا بين ذلك، قال هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، ففعل ذلك على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طواف على المروة قال: ((لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت، لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة)) فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصابعه واحدة في الأخرى وقال: ((دخلت العمرة في الحج هكذا)) مرتين، ((لا، بل لأبد)) وقدم علي من اليمن ببدن للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجد فاطمة ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا. وكان علي يقول بالعراق، فذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا له فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا، وقال: صدقت صدقت، ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك، قال: ((فإن معي الهدي فلا تحل))، قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - مائة فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج، وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فسار ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فجاز - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فركب فأتى بطن الوادي، فخطب الناس وقال: ((إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث -كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل- وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا ربا للعباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، واتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده -إن اعتصمتم به- كتاب الله، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلو

الشرحغريب: 14

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

أهوى
الرجل بيده إلى الشيء مال ليأخذه
المشجب
أعواد متداخلة تجعل عليها الثياب
بشر
خديجة ببيت من قصب
خلفه
تركه ناظرا له في أهله وقائما مقامه في ما يصلحهم
لبيك
يقال تأويله أنا مقيم على طاعتك متردد فيها وهو منصوب على المصدر وثني على معنى إجابة بعد إجابة وقيل معنى لبيك أنا مواجهك بما تحب من قولهم داري تلب دارك أي تواجهها وقيل معناه إخلاصي لك من قولهم حسب لباب أي خالص محض
{وما بكم من نعمة فمن الله}
وشكر اللسان وهو إظهار النعمة باللسان مع الذكر الدائم لله عز وجل والحمد لله تعالى قال تعالى
شعائر الحج
اثاره وعلاماته وقال الزجاج الشعائر كل ما كان من موقف ومسعى وقال الأزهري الشعائر المعالم التي ندب الله إليها وأمرنا بالقيام بها وهي أمور الحج ومتعبداته الواحدة شعيرة وكل هذه العبارات متفقة المعنى
الهدى
الطريقة والهيئة والسيرة وفلان حسن الهدي أي حسن المذهب في الأمور كلها
لقد هدى هذا
أي وفق وهذا يدل على الاستحسان له والتعجب منه
الظهر
الركاب وما يستعد به للحمل والركوب من الإبل
والعشاء
أول ظلام الليل ويقال العشي من زوال الشمس إلى الغروب والعشاء من المغرب إلى العتمة
الجاهلية
من الجهل وقلة المعرفة بدين الله وإرادته
جاهلية
مأخوذه من الجهل وهي إفراط فيه
زاغت الشمس
مالت وزاغ عن الطريق أي مال وعدل

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

الموضع والصحابي
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • الدرجة من جامع الأصول عبر مطابقة آلية (درجة التطابق 0.869)
  • الألبانيصحيحأبو داود
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
  • زبير علي زئيصحيح — مسلمأبو داود
  • أبو غدةصحيحالنسائي
  • الألبانيصحيحالنسائي
  • زبير علي زئيصحيح — مسلمالنسائي

الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • المجموعة: أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني