الحديث 3316
جامع الأصول
القراءة
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: «أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم- بالعشاء، فخرج عمر، فقال الصلاة يا رسول الله، رقد النساء والصبيان، فخرج ورأسه يقطر، يقول: لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس، وقال سفيان مرة: على الناس - لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة» . كذا في حديث ابن عيينة، وفي رواية، قال: «أخر النبي - صلى الله عليه وسلم- هذه الصلاة. وذكر فيه: فخرج، وهو يمسح الماء عن شقه، يقول: إنه للوقت، لولا أن أشق على أمتي» . وعند البخاري من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: حدثني نافع عن ابن عمر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبي - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم، وكان ابن عمر لا يبالي: أقدمها، أم أخرها، إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها، وقلما كان يرقد قبلها» . قال ابن جريج (1) : قلت لعطاء، فقال: سمعت ابن عباس يقول: «أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ليلة بالعشاء، حتى رقد الناس، واستيقظوا، ورقدوا، واستيقظوا، فقام عمر، فقال: الصلاة، قال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبي الله - صلى الله عليه وسلم- كأني أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماء، واضعا يده على رأسه، فقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا، قال: فاستثبت عطاء: كيف وضع النبي - صلى الله عليه وسلم- يده على رأسه، كما أنبأه ابن عباس؟ فبدد لي عطاء بين أصابعه شيئا من تبديد، ثم وضع شيئا من أطراف أصابعه على قرن الرأس، ثم ضمها يمرها كذلك على الرأس، حتى مست إبهامه طرف الأذن مما يلي الوجه على الصدغ وناحية اللحية، لا يقصر ولا يبطش، إلا كذلك» . وهو عند مسلم أيضا من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، ولم يصله بحديث نافع عن ابن عمر، بل ذكره مفردا مفصولا منه، وأول حديثه قال: «قلت لعطاء: أي حين أحب إليك أن أصلي العشاء، التي يقول لها الناس: العتمة إماما وخلوا؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة العشاء ... ثم ذكر نحوا مما أوردناه في حديث البخاري، إلى قوله: لا يقصر ولا يبطش إلا كذلك ثم قال: قلت لعطاء: كم ذكر لك أخرها النبي - صلى الله عليه وسلم- ليلتئذ؟ قال: لا أدري قال عطاء: فأحب [إلي] أن أصليها إماما وخلوا ومؤخرة، كما صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم- ليلتئذ، قال: وإن شق ذلك عليك خلوا، أو على الناس في الجماعة وأنت إمامهم فصلها وسطا، لا معجلة ولا مؤخرة» . وليست هذه الزيادة من قول عطاء عند البخاري فيما أخرجه. ولفظ حديث ابن جريج عن نافع عن ابن عمر الذي أفرده مسلم بهذا الإسناد في موضع قبله «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شغل عنها ليلة، فأخرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا، ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض الليلة ينتظر الصلاة غيركم» لم يزد. ولولا أن البخاري قرن حديث ابن عمر بحديث ابن عباس ما احتجنا إلى ذكره هاهنا، هذا قول الحميدي، وأخرج النسائي الرواية الأولى وأخرج أيضا الرواية التي أخرجها مسلم، وأولها «قلت لعطاء: أي حين أحب إليك أن أصلي العشاء ... وذكرها إلى آخرها، وزاد - ثم قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن لا يصلوها إلا هكذا» (2) .
الشرحغريب: 6 · فتح الباري
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- أعتم ليلة بالعشاء
- أي أخرها يقال عتم الليل إذا مضى منه صدر والعتمة من الليل بعد غيبوبة الشفق كذا قال الخليل وعتم القوم إذا ساروا في ذلك الوقت وعتمة الليل ظلمته
- على رأس جبل
- تصف قلة خيره وبعده مع القلة كالشيء التافه في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة في الصعود إليه وتكلف الانحدار به يبين ذلك قولها
- الوجه
- معروف والوجه أيضا الجاه
- شق العين قال قلت
- ما مبهوس العقب
- من الزيادة فيه وهو
- اللهم اصحبنا منك بصحبة واقلبنا بذمة
- من قول عمر
- إني مصبح على ظهر
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
الموضع والصحابيعبد الله بن عباس
درجة الحديثصحيح
- متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
- أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
- أبو غدةصحيحالنسائي
- الألبانيصحيحالنسائي
- زبير علي زئيصحيح متفق عليهالنسائي
الرواياتفي 3 من الكتب · 3 ألفاظ
اختلاف الألفاظ
الأصل في المقابلة: البخاري (أطولها)لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.
الإسناد4 طريق · 1 تعقّبمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
الإسناد كاملاً›النبي ﷺ›عبد الله بن عباس›أبي هريرة›أبي سلمة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
بعض الأسانيد أطول مما يحتمل، لتداخل الطرق في نص تحفة الأشراف؛ حُذف وسطها وأُشير إليه بـ ⋯
تعقّب الحافظ على المزّي
من «النكت الظراف على الأطراف» لابن حجر — بترقيم التحفة نفسهقلت : هكذا أورده في هذه الترجمة ، وقوله : ' عند كل صلاة ' لم يقع في هذه الطريق ، ولا ذكرها الإسماعيلي ولا غيره ممن خرجه من هذا الوجه فيما رأيت ، وإنما ثبت عند مسلم من رواية أبي الزناد ، عن الأعرج - أخرجه من طريق سفيان بن عيينة ( ح 13673 ) . وهو عند البخاري في كتاب الجمعة ( الصلاة 325 : 1 ) من طريق مالك ، عن أبي الزناد لكن لفظه : ' مع كل صلاة ' .
على الطرف رقم 13635 من تحفة الأشراف
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
- الإسناد: المزي في تحفة الأشراف