الحديث 2508
جامع الأصول
القراءة
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن دية جنينها غرة: عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها - زاد في رواية - وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف أغرم من لا أكل ولا شرب ولا استهل؟ فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنما هذا من إخوان الكهان - من أجل سجعه الذي سجع» . وفي رواية: «أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بغرة: عبد أو أمة» ، ولم يزد. وفي أخرى، قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة: عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها» . هذه روايات البخاري، ومسلم، وأخرج أبو داود الأولى والثالثة، وأخرج الموطأ الرواية الثانية، وأخرج النسائي الأولى. وفي رواية الترمذي، قال: «قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنين بغرة: عبد أو أمة، فقال الذي قضي عليه: أنعطي من لا أكل، ولا شرب، ولا صاح، ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إن هذا يقول بقول الشاعر، بلى، فيه غرة: عبد أو أمة» (1) .
الشرحغريب: 8 · معالم السنن
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- غرة عبد أو أمة
- قال أبو عبيد الغرة عبد أو أمة أي أنه عني بالغرة الجسم كله وقيل الغرة عند العرب أحسن شيء يملك وقال الأزهري لم يقصد النبي صلى الله عليه وسلم إلا جنسا من أجناس الحيوان وهو قوله عبد أو أمة وكان أبو عمرو بن العلاء يقول في تفسير غرة الجنس الذي لا يكون إلا الأبيض من الرقيق ومن الفقهاء من يقول إن الغرة من العبيد الذي يكون ثمنه عشر الدية
- الغرة
- بياض في الجبهة وغرة كل شيء أكرمه والغرر ثلاث من أول الشهر والغرر في الجباه وربما امتدت
- وفي العقل
- أي كامل العقل
- العقل
- الدية وعقلت القتيل أديت ديته عقلت عنه إذا لزمته دية فأديتها
- الجنين
- الولد ما دام في بطن أمه لأنه مستور هنالك ومن هذا الباب الجن والجنن وهو القبر والجنان وهو القلب والمجنون والمجن والجنة كل ذلك من الاجتنان والاستتار
- وفي بعض روايات الجنين
- ومثل ذلك يطل
- من قول عمر
- إني مصبح على ظهر
- قول المرأة
- أن تجير ابني
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
شرح الحديث — على سنن أبي داود
من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 53٪
وقوله ولا استهل، الاستهلال رفع الصوت، يريد أنه تعلم حياته بصوت نطق أو بكاء أو نحو ذلك. وقوله ذلك يطل، يروى هذا الحرف على وجهين: أحدهما بطل على معنى الفعل الماضي من البطلان والآخر يطل على مذهب الفعل الغائب من قولهم طل دمه إذا اهدر يطل. وقوله صلى الله عليه وسلم هذا من إخوان الكهان من أجل سجعه الذي سجع فإنه لم يعبه بمجرد السجع دون ما تضمنه سجعه من الباطل. وانما ضرب المثل بالكهان لأنهم كانوا يروجون أقاويلهم الباطلة بأسجاع تروق السامعين فيستميلون القلوب ويستصغون الأسماع إليها. فأما إذا وضع السجع في موضع حق فإنه ليس بمكروه وقد تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسجع في مواضع من كلامه كقوله للأنصار، إما أنكم تقلون عند الطمع وتكثرون عند الفزع. وروي عنه أنه قال خير المال سكة مأبورة أو مهرة مأمورة. وقال أبا عمير ما فعل النغير. وقال في دعائه اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقوله لا يسمع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع. أعوذ بك من هؤلاء الأربع. ومثل ذلك في الكلام كثير. وفي الخبر دليل على أن الدية في شبه الخطأ على العاقلة. قلت والغرة إنما تجب في الجنين إذا سقط ميتا فإن سقط حيا ثم مات ففيه الدية كاملة. وفيه بيان أن الأجنة وإن كثرت ففي كل واحد منها غرة. واختلفوا في سن الغرة التي يجب قبولها ومبلغ قيمتها، فقال أبو حنيفة وأصحابه عبد أو أمة تعدل خمسمائة درهم، وقال مالك ستمائة درهم، وقصد كل واحد من الفريقين نصف عشر الدية، لأن الدية عند العراقي عشرة آلاف درهم، وعند المدني اثنا عشر ألفا. وقيل خمسون دينارا وهي أيضا نصف العشر من دية الحر لأنهم لم يختلفوا أن الدية من الذهب ألف دينار. وقد استدل بعض الفقهاء من قوله قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة على أن دية الأجنة سواء ذكرانا كانت أو اناثا لأنه أرسل الكلام ولم يقيده بصفة. قال ولو كان يختلف الأمر في ذلك بالأنوثة والذكورة لبينه كما بين الدية في الذكر والأنثى من الأحرار البالغين. قلت وهذه القضية صادقة في الحكم، إلا أن الاستدلال فيه بهذا اللفظ من هذا الحديث لا يصح لأنه حكاية فعل ولا عموم لحكاية الفعل. وإنما يصح هذا الاستدلال من رواية من روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرة من غير تفصيل والله أعلم. ومذهب الشافعي في دية الجنين قريب من مذاهب من تقدم ذكرهم، إلا أنه قومها من الإبل، فقال خمس من الإبل خمساها وهو بعيران قيمة خلفتين وثلاثة أخماسها قيمة ثلاث جذاع وحقاق، وذلك لأن دية شبه العمد عنده مغلظة منها أربعون خلفة وثلاثون حقة وثلاثون جذعة، فإن أعطى الغرة دون القيمة لم يقبل حتى يكون ابن سبع سنين أو ثمان. ويقبل عند أبي حنيفة الطفل وما دون السبع كالرقبة المستحقة في الكفارات.
الموضع والصحابيأبو هريرة
درجة الحديثصحيح
- متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
- أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
- سليم الهلاليصحيحالموطأ
- الألبانيصحيحأبو داود
- محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
- شعيب الأرناؤوطصحيحأبو داود
- زبير علي زئيصحيح — البخاريأبو داود
- أبو غدةصحيحالنسائي
- الألبانيصحيحالنسائي
- زبير علي زئيصحيح متفق عليهالنسائي
الرواياتفي 6 من الكتب · 5 ألفاظ
اختلاف الألفاظ
الأصل في المقابلة: أبو داود (أطولها)لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.
الإسناد3 طريق · 1 تعقّبمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
الإسناد كاملاً›النبي ﷺ›أبو هريرة›ابن القاسم›أبي سلمة›ابن وهب›الزهري
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
تعقّب الحافظ على المزّي
من «النكت الظراف على الأطراف» لابن حجر — بترقيم التحفة نفسهقلت : أخرج خ طريق ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب من رواية الليث ، عنه موصولة بأصل الحديث ، وهي في الديات ( 26 : 1 ) . محمد بن الوليد الزبيدي ، ( عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة )
على الطرف رقم 15245 من تحفة الأشراف
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
- الإسناد: المزي في تحفة الأشراف