الحديث 2171
المطالب العالية
القراءة
قال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، ثنا أبي المحبر بن قحذم، عن المسور بن عبد الله الباهلي، عن بعض ولد الجارود عن الجارود أنه أخذ هذه النسخة [من نسخة] عهد العلاء بن الحضرمي الذي كتبه له النبي -صلى الله عليه وسلم- حين بعثه على البحرين: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد بن عبد الله النبي الأمي القرشي الهاشمي رسول الله ونبيه إلى خلقه كافة للعلاء بن الحضرمي ومن معه من المسلمين عهدا عهده إليكم اتقوا الله أيها المسلمون ما استطعتم، فإني قد بعثت عليكم العلاء بن الحضرمي وأمرته أن يتقي الله وحده لا شريك له وأن يلين لكم الجناح ويحسن فيكم السيرة بالحق، ويحكم بينكم وبين من لقي من الناس بما أنزل الله عز وجل في كتابه من العدل وأمرتكم بطاعته إذا فعل ذلك وقسم فقسط ، واسترحم فرحم، فاسمعوا له وأطيعوا، # وأحسنوا مؤازرته ومعاونته فإن لي عليكم من الحق طاعة وحقا عظيما لا تقدرون كل قدره، ولا يبلغ القول عنه [حق] عظمة الله وحق رسوله. كما أن لله ولرسوله على الناس عامة وعليكم خاصة حقا واجبا، فطاعته والوفاء بعهده [ورضي الله عمن اعتصم بالطاعة وعظم حق أهلها وحق ولاتها] كذلك للمسلمين على ولاتهم حقا [واجبا وطاعة فرض الله تعالى عمن اعتصم بالطاعة وعظم حق أهلها وحق ولاتها] ، فإن في الطاعة دركا لكل خير يبتغى ، ونجاة من كل شر يتقى، وأنا أشهد الله على من وليته شيئا من أمور المسلمين قليلا أو كثيرا، فلم يعدل فيهم أن لا طاعة له وهو خليع مما وليته ، وقد برئت ذمة الذين معه من المسلمين وأيمانهم وعهدهم [وذمتهم] . وليستخيروا الله تعالى عند ذلك، ثم ليستعملوا عليهم أفضلهم في أنفسهم، ألا وإن أصابت العلاء من مصيبة ، فخالد بن الوليد رضي الله # عنه سيف الله فيهم خلف للعلاء بن الحضرمي. فاسمعوا له وأطيعوا ما عرفتم أنه على الحق حتى يخالف الحق إلى غيره، فسيروا على بركة الله وعونه ونصره وعافيته ورشده وتوفيقه، فمن لقيتم من الناس، فادعوهم إلى كتاب الله المنزل وسننه وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإحلال ما أحل الله لهم في كتابه، وتحريم ما حرم الله عليهم في كتابه، وأن يخلعوا الأنداد، ويبرأوا من الشرك والكفر، ويكفروا بعبادة الطاغوت واللات والعزى، وأن يتركوا [عبادة] عيسى بن مريم وعزير بن حروة، والملائكة، والشمس والقمر [والنيران] وكل شيء يتخذ ضدا من دون الله تعالى، وأن يتولوا الله ورسوله، وأن يتبرأوا ممن برىء الله ورسوله منه، فإذا فعلوا ذلك وأقروا به، ودخلوا في الولاية فبينوا لهم عند ذلك ما في كتاب الله الذي تدعونهم إليه، فإنه كتاب الله المنزل مع الروح الأمين على صفوته من العالمين محمد بن عبد الله، [عبد الله] ورسوله ، ونبيه [وحبيبه] ، أرسله رحمة للعالمين [عامة] # الأبيض [منهم] والأسود، والإنس والجن، كتاب الله فيه نبأ كل شيء كان قبلكم، وما هو كائن بعدكم، ليكون حاجزا بين الناس، يحجز الله تعالى به بعضهم عن بعض، و [فيه] إعراض بعضهم عن بعض، وهو كتاب الله مهيمنا على الكتب مصدقا لما فيها من التوراة والإنجيل والزبور. يخبركم فيه الله بما كان قبلكم مما فاتكم دركه في آبائكم الأولين، الذين أتتهم رسل الله وأنبياؤه. كيف كان جوابهم وبم أرسلهم ، وكيف كان تصديقهم بآيات الله تعالى ، أو تكذيبهم بهما وأخبر الله تعالى في كتابه بشأنهم وعملهم وعمل من هلك منهم بدينه لتجتنبوا ذلك، وأن لا تعملوا مثله، لئلا يحق عليكم في كتاب الله تعالى من # عقابه وسخطه ونقمته مثل الذي حل عليهم من سوء أعمالهم، [لتهاونهم بأمر الله عز وجل، وأخبركم في كتابه بأعمال من مضى ممن كان قبلكم لتعملوا بمثل أعمالهم] بين لكم في كتابه هذا شأن ذلك كله، رحمة منه بكم وشفقة من ربكم عليكم، وهو هدى من الضلالة وتبيان من العمى وإقالة من العثرة، ونجاة من الفتنة، ونور من الظلمة، وشفاء عند الأحداث وعصمة من التهلكة ورشد من الغواية، وبيان من اللبس، وفيصل ما بين الدنيا والآخرة. فيه كمال دينكم. فإذا عرضتم هذا عليهم فأقروا لكم به فاستكملوا الولاية، فاعرضوا عليهم عند ذلك الإسلام، وهو الصلوات الخمس وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام رمضان، والغسل من الجنابة، والطهور قبل الصلاة، وبر الوالدين، وصلة الرحم المسلمة، وحسن الصحبة [حتى] للوالدين المشركين، فإذا فعلوا ذلك فقد أسلموا، فادعوهم بعد ذلك # إلى الإيمان وانصبوا لهم شرائعه ومعالمه. والإيمان بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده [ورسوله] وأن ما جاء به محمد الحق، وأن ما سواه الباطل . والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه واليوم الآخر، والإيمان بما يديه وما خلفه، من التوراة والإنجيل والزبور [والبعث والنشور والحساب] والجنة والنار والموت والحياة. والإيمان بالله ورسوله وللمؤمنين كافة. فإذا فعلوا ذلك وأقروا به فهم مسلمون مؤمنون، ثم دلوهم بعد ذلك إلى الإحسان وعلموهم [أن] الإحسان أن يحسنوا فيما بينهم
الشرحغريب: 20
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- الجناح
- الإثم لعدوله عن الحق يقال جنح إذا مال
- كذلك القول في
- أسلم سالمها الله
- من قول عمر
- إني مصبح على ظهر
- أشهد أن لا إله إلا الله
- أي أعلم أن لا إله إلا هو وأبين ذلك ودليله قوله تعالى عن المشركين
- الوليد
- الصبي الصغير وجمعه ولدان ووليدة جمعها ولائد
- خلف
- يخلف فهو خالف وهو من يبقى بعد من مضى
- حرم
- الحج وحرماته فروضه وما يجب التزامه أو اجتنابه
- {وقد أمروا أن يكفروا به}
- وجمعه طواغيت وفي الحديث الصحيح
- الطاغوت
- الصنم وقال أبو حاتم العرب تجعل الطاغوت واحدا وجمعا وفي التنزيل في التأنيث
- اللات والعزى
- صنمان لأهل الجاهلية كانوا يحلفون بهما تعظيما لهما فأمروا أن يقولوا لا إله إلا الله أي أنه أحق بالتعظيم وقد ورد النهي عن الحلف بغير الله عز وجل
- كان يقول امين
- وفي التأمين لغتان أمين على مثال فعيل غير ممدودة وامين مطولة الألف مخففة الميم في الوجهين وفي بعض الاثار امين
- امين درجة في الجنة
- قال ابن الأنباري معناه أنه حرف يكسب به قائله درجة في الجنة
- {إنا رسول رب العالمين}
- وقال أبو عبيدة وغيره إنما وحد الرسول لأنه في معنى الرسالة كأنه قال إنا رسالة رب العالمين ويجوز في ما ذكرنا من
- {ليكون للعالمين نذيرا}
- إنهم الجن والإنس لأنه لم يكن نذيرا لغيرهم وقال قتادة رب العالمين رب الخلق
- لقد هدى هذا
- أي وفق وهذا يدل على الاستحسان له والتعجب منه
- الفتنة
- الابتلاء والاختبار
- الزكاة
- زكاة المال سميت بذلك لما يرجى بها من زكاة المال ونمائه وزيادته وقيل سميت زكاة لأنها طهرة والحجة في ذلك قوله تعالى
- الحق إلى الباطل قال تعالى
- {أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا}
- خلفه
- تركه ناظرا له في أهله وقائما مقامه في ما يصلحهم
- البعث
- القوم يبعثون من الغزو
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابي
التخريج والحكممن مجمع الزوائد للهيثمي
تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 92/2] وقال: "رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لجهالة التابعي وكذب داود بن المحبر". وأخرجه الطبراني في الكبير (18/ 89: 165) قال: حدثنا عبدان بن أحمد ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا داود بن المحبر به مثله إلى قوله: "وينهى عما فيه من الغي".# الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدا وفيه أربع علل:
درجة الحديث
لا درجة في مصادرنا
الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةبحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- المجموعة: زوائد المسانيد الثمانية — ابن حجر