الحديث 1707

جامع الأصول

القراءة
صحيحخمطتدس

كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال: «أتى علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنا أوقد تحت قدر لي، والقمل يتناثر على وجهي، فقال: أيؤذيك هوام رأسك؟ قال: قلت: نعم، قال: فاحلق، وصم ثلاثة أيام، أو اطعم ستة مساكين، أو انسك نسيكة- لا أدري بأي ذلك بدأ» . وفي رواية قال: «في نزلت هذه الآية: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] قال فأتيته، فقال: ادنه، فدنوت، فقال: ادنه، فدنوت فقال: أيؤذيك هوامك؟ - قال ابن عون: وأظنه قال: نعم - قال: فأمرني بفدية من صيام، أو صدقة، أو نسك: ما تيسر» . وفي أخرى: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقف عليه ورأسه يتهافت قملا، فقال: أيؤذيك هوامك؟ قلت: نعم، قال: فاحلق رأسك، قال: ففي نزلت هذه الآية: {فمن كان منكم مريضا ... } وذكر الآية، فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: صم ثلاثة أيام، أو تصدق بفرق بين ستة، أو انسك ما تيسر» . وفي أخرى: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر به وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة وهو محرم، وهو يوقد تحت قدر، والقمل يتهافت على وجهه، ولم يتبين لهم أنهم يحلون بها، وهم على طمع أن يدخلوا مكة، فأنزل الله الفدية ... وذكر نحوه» . وفي أخرى: «والفرق: ثلاثة آصع، وفيه: «أو انسك نسيكة» . وفي أخرى: «أو اذبح شاة» . وفي أخرى: «فدعا بالحلاق فحلقه» . ثم ذكر الفداء. وفي أخرى: بنحوه، وفيها: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى - أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى - أتجد شاة؟ قلت: لا، قال: فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع. قال كعب فنزلت في خاصة، وهي لكم عامة» . هذه روايات البخاري ومسلم. وفي رواية الموطأ: «أنه كان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- محرما، فآذاه القمل، فأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يحلق رأسه، وقال له: صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، مدين مدين لكل إنسان، أو انسك بشاة، أي ذلك فعلت أجزأ عنك» . وفي أخرى له قال: «جاءني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أنفخ تحت قدر لأصحابي، وقد امتلأ رأسي ولحيتي قملا، فأخذ بجبهتي، ثم قال: احلق هذا الشعر، ثم صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، وقد كان علم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أنه ليس عندي ما أنسك به» . وفي رواية أخرى له مثل روايته الأولى، ولم يذكر: «مدين مدين لكل إنسان» . وفي رواية أبي داود: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مر به زمن الحديبية، فقال: قد آذاك هوام رأسك؟ قال: نعم، قال: فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: احلق، ثم اذبح شاة نسكا، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين» . وفي أخرى: قال: «إن شئت فانسك نسيكة، وإن شئت فصم ثلاثة أيام، وإن شئت فأطعم ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين» . وفي أخرى له قال: «أمعك دم؟ قال: لا ... فذكر نحوه، وقال: بين كل مسكينين صاع» . وفي أخرى: «أنه كان قد أصاب في رأسه أذى، فحلق، فأمره. رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن يهدي هديا بقرة» . وفي أخرى له قال: «أصابني هوام في رأسي، وأنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية، حتى تخوفت على بصري. قال: فأنزل الله عز وجل في {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ... } الآية، فدعاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال لي: احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين فرقا من زبيب، أو انسك شاة، فحلقت رأسي ثم نسكت» . قال في رواية: «أي ذلك فعلت أجزأ عنك» . وأخرج الترمذي الرواية الرابعة من روايات البخاري ومسلم التي تذكر فيها الحديبية. وأخرج النسائي الرواية الأولى من روايات الموطأ. وله في أخرى قال: «أحرمت فكثر قمل رأسي، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأتاني وأنا أطبخ قدرا لأصحابي، فمس رأسي بإصبعه، فقال: انطلق فاحلقه، وتصدق على ستة مساكين» (1) .

الشرحغريب: 6 · معالم السنن

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

أيؤذيك هوام رأسك
يعني القمل سميت بذلك أما لأنها تدب في الرأس وتثب ويقال هو يتهمم رأسه إذا كان يفليه وقد قالوا نعم الهامة هذا يعنون به الفرس
نزلت
{وقوموا لله قانتين}
الفرق
مكيال من المكاييل تفتح راؤه وتسكن كذا في المجمل وقال القتبي بفتح الراء قال وهو ستة عشر رطلا وأنشد فرق السمن وسناه في الغنم وقال أحمد بن يحيى فرق بفتح الراء ولا تقل فرق قال والفرق اثنا عشر مدا
شاة
مصلية أي مشوية يقال صليت اللحم شويته فإن أردت أحرقته قلت أصليته بالألف
الجهد
المشقة يقال أجهدت نفسي وجهدت نفسي والجهد الطاقة ومنه قوله تعالى
جهد
الرجل فهو مجهود إذا بلغ منه الجهد أي الهزال والجوع

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

شرح الحديث — على سنن أبي داود

من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 80٪

قلت هذا إنما هو حكم من حلق رأسه لعذر من أذى يكون به وهو رخصة له فإذا فعل ذلك كان مخيرا بين الدم والصدقة والصيام. فأما من حلق رأسه عامدا لغير عذر فإن عليه دما وهو قول الشافعي وإليه ذهب أبو حنيفة. وقال مالك هو مخير إذا حلق لغير علة كهو إذا حلقه لعذر. وقال سفيان الثوري إذا تصدق بالبر أطعم ثلاثة أصوع بين ستة مساكين لكل واحد منهم نصف صاع فإن أطعم تمرا أو زبيبا أطعم صاعا صاعا. قلت هذا خلاف السنة وقد جاء في الحديث ذكر التمر مقدرا بنصف صاع كما ترى فلا معنى لخلافه وقد جاء ذكر الزبيب أيضا من غير هذا الطريق بنحو هذا التقدير وذكره أبو داود.

الموضع والصحابيكعب بن عجرة
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
  • أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
  • سليم الهلاليصحيحالموطأ
  • الألبانيصحيحأبو داود
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
  • شعيب الأرناؤوطصحيحأبو داود
  • زبير علي زئيصحيح — البخاريأبو داود
  • أبو غدةصحيحالنسائي
  • الألبانيصحيحالنسائي
  • زبير علي زئيإسناده صحيحالنسائي
الرواياتفي 6 من الكتب · 5 ألفاظ

اختلاف الألفاظ

الأصل في المقابلة: مسلم (أطولها)

لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.

الإسناد1 طريق · 1 تعقّبمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

الإسناد كاملاًالنبي ﷺكعب بن عجرةالحكممنصورقبيصة

الراويدونه 1دونه 2دونه 3دونه 4دونه 5دونه 6دونه 7قبيصةأسباطسفيانحميد بن قيسمالكسيف بن سليمان وثقة ثبتثقة ثبت3م مسلمس النسائيت الترمذي
الرتبة:صحابيثقةصدوقمقبولمجهولضعيفمتروك

الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.

بعض الأسانيد أطول مما يحتمل، لتداخل الطرق في نص تحفة الأشراف؛ حُذف وسطها وأُشير إليه بـ ⋯

تعقّب الحافظ على المزّي

من «النكت الظراف على الأطراف» لابن حجر — بترقيم التحفة نفسه
  • قلت : هو في كفارات الأيمان ( 1 ) ، وقال بعده : وعن ابن عون ، عن أيوب قوله : وفي الحج أيضا ( 180 : 2 ) عن محمد بن يوسف ؛ وفي المغازي أيضا ( 36 : 11 ) عن الحسن بن خلف ، عن إسحاق بن يوسف ؛ كلاهما عن ورقاء - وفي الحج أيضا ( 18 : 1 ) عن إسحاق ، عن روح ، عن شبل - كلاهما عن ابن أبي نجيح به . قلت : سياقه في ' البخاري ' يقتضي ظاهره خلاف ما قال ، وذلك أن لفظه : حدثنا إسحاق ، ثنا روح ، ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة . . فذكر الحديث . وقال بعده : وعن محمد بن يوسف ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح به . فظاهر قوله ' وعن محمد بن يوسف ' أنه معطوف على قوله ' ثنا روح ' ، فيكون عنده ' عن إسحاق ، عن روح ومحمد بن يوسف ' ، الأول مرسل ، والثاني عن ورقاء . وأما رواية الحسن بن خلف فأفردها عن رواية إسحاق . وقد وقع في تفسير البقرة إسناد ت هذا : ' عن إسحاق ، عن روح ومحمد بن يوسف ' كذلك .

    على الطرف رقم 11114 من تحفة الأشراف

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
  • الإسناد: المزي في تحفة الأشراف