الحديث 18351
مجمع الزوائد
القراءة
وعن لقيط بن عامر أنه خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له : نهيك بن عاصم بن المنتفق قال لقيط : خرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسلاخ رجب فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من صلاة الغداة فقام في الناس خطيبا فقال : |612 أيها الناس إني خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام لأسمعكم ألا فهل من امرئ بعثه قومه ؟ فقالوا : أعلم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم . " ألا ثم لعلة يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو يلهيه الضلال ألا إني مسؤول : هل بلغت ؟ ألا اسمعوا تعيشوا ألا اجلسوا ألا اجلسوا " . فجلس الناس فقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤداه وبصره قلت : يا رسول الله ما عندك من علم الغيب ؟ فضحك لعمر الله وهز رأسه وعلم أني أبتغي لسقطه قال : ضن ربك عز وجل بمفاتيح الخمس من الغيب لا يعلمها إلا الله وأشار بيده قلت : وما هي ؟ قال : " علم المنية وقد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه وعلم ما في غد أنت طاعم ولا تعلمه وعلم يوم الغيث يشرف عليكم أزلين مشفقين فيظل يضحك قد علم أن غيركم إلي قريب " . قال لقيط : لن نعدم من رب يضحك خيرا . " وعلم يوم الساعة " . قلت : يا رسول الله علمنا مما تعلم الناس فإنا من قوم لا يصدقون تصديقنا أحدا من مذحج التي تربو علينا وخثعم التي توالينا وعشيرتنا التي نحن منها . قال : " تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم صلى الله عليه وسلم ثم تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصائحة لعمر إلهك ما تدع على ظهرها من شيء إلا مات والملائكة الذين مع ربك عز وجل وأصبح ربك عز وجل يطيف في الأرض وخلت عليه البلاد فأرسل ربك عز وجل السماء بهضب ( بمطر ) من عند العرش فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصدع قتيل ولا مدفن ميت إلا شقت القبر عنه حتى تخلقه من عند رأسه فيستوي جالسا يقول ربك : مهيم لما كان فيه يقول : يا رب أمس اليوم لعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله " فقلت : يا رسول الله كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا |613 الرياح والبلى والسباع ؟ قال : " أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله والأرض أشرفت عليها وهي مدرة بالية فقلت : لا تحيا أبدا ثم أرسل ربك عز وجل السماء فلم تلبث عليك إلا أياما حتى أشرفت عليها وهي شربة واحدة ولعمر إلهك لهو قادر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من الأضواء ومن مصارعكم فتنظرون الله وينظر إليكم " قال : قلت : يا رسول الله فكيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ننظر إليه ؟ قال : " أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم لا تضارون في رؤيتهما ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وتروه منهما إن تروهما ويرياكم لا تضارون في رؤيتهما " . قلت : يا رسول الله فما يفعل بنا ربنا عز وجل إذا لقيناه ؟ قال : " تعرضون عليه بادية صحائفكم لا تخفى منكم خافية فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء فينضح قبلكم بها فلعمر إلهك ما يخطئ وجه أحد منكم منها قطرة فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء وأما الكافر فتخطمه بمثل الحميم الأسود ألا ثم ينصرف نبيكم صلى الله عليه وسلم ويفرق على أثره الصالحون فيسلكون جسرا من النار فيطأ أحدكم الجمرة فيقول : حس فيقول ربك عز وجل : وإنه فتطلعون على حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم على أظمأ والله ناهلة قط رأيتها فلعمر إلهك ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع |614 عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى وتحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدا " قلت : يا رسول الله فبم نبصر ؟ قال : " بمثل بصرك ساعتك هذه وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقت الأرض واجهت الجبال " . قلت : يا رسول الله فبم نجزى من سيئاتنا ؟ قال : " الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها إلا أن يعفو " . قال : قلت : يا رسول الله أما الجنة أما النار ؟ قال : " لعمر إلهك للنار سبعة أبواب ما منها باب إلا يسير الراكب بينها سبعين عاما " . قلت : يا رسول الله فعلى ما نطلع من الجنة ؟ قال : " على أنهار من عسل مصفى وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وماء غير آسن وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله معه وأزواج مطهرة " . قلت : يا رسول الله ولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات ؟ قال : " الصالحات للصالحين تلذون بهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذذن بكم غير أن لا توالد " . قال لقيط : فقلت : أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه ؟ قال : قلت : يا رسول الله على ما أبايعك ؟ قال : فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال : " على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وزيال المشركين وألا تشرك بالله غيره " . قال : قلت : وإن لنا ما بين المشرق والمغرب ؟ فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده وبسط أصابعه وظن أني مشترط شرطا لا يعطينيه قال : قلت : نحل منها حيث شئنا ولا يجني على امرئ إلا نفسه ؟ فبسط يده وقال : " ذلك لك تحل حيث شئت ولا تجني عليك إل
الشرحغريب: 13
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- يقال
- نزل بين ظهرانيهم وظهريهم
- يقال هو بين
- ظهرانيهم وبين ظهريهم
- المنية
- ماقدرته من الأديم للدباغ وهيأته له
- في إثر سماء
- يعني في أثر مطر وجمعه سمي إذا أريد به المطر وكل عال مظل سماء حتى يقال لظهر الفرس سماء وسمي المطر سماء لنزوله من السحاب ويسمى النبات سماء لأنه عن السماء يكون يعني المطر ويقولون ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم يريدون الكلأ والمطر
- مهيم
- سؤال عن الأمر والحال والخبر وهي كلمة يمانية
- ماء الحياة
- التي نحيا بها حياة أبدية لا موت معها ويقال إنه عين في الجنة
- ينظر
- بمعنى رؤية العين وينظر أيضا بمعنى ينتظر قال تعالى
- شخص بصره
- أي أحد النظر
- هل تضارون في رؤية الشمس
- من رواه بالتخفيف فهو من الضير أي لا يخالف بعضكم بعضا فيكذبه ولا تنازعون يقال ضاره مضارة إذا خالفه ويقال ضاره يضيره وأهل العالية يقولون يضوره وقيل لا تضارون أي لا تضايقون والمضارة المضايقة والضرر الضيق وروي
- ربنا
- أي يا ربنا بحذف حرف النداء
- الريطة
- كل ملاءة لم تكن لفقين وجمعها ريط ورياط وحكى ابن السكيت أن كل ثوب رقيق لبس فهو ريط
- قط قط
- في قول النار بمعنى حسب والحسب الكفاية ومنهم من رواه قطني أي حسبي ساكنة الطاء ويقال قطك هذا أي حسبك هذا وقطاط بمعنى حسبي أيضا وقط مشددة لنفي الأمر تقول ما رأيته قط ولا أظنني أراه قط
- الزكاة
- زكاة المال سميت بذلك لما يرجى بها من زكاة المال ونمائه وزيادته وقيل سميت زكاة لأنها طهرة والحجة في ذلك قوله تعالى
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابي
- الموضع
- كتاب البعث›باب جامع في البعث
التخريج والحكممن مجمع الزوائد للهيثمي
رواه عبد الله والطبراني بنحوه وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل ورجالها ثقات والإسناد الآخر وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط : إن لقيطا
درجة الحديث
لا درجة في مصادرنا
الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةبحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- المجموعة: زوائد أحمد والبزار وأبي يعلى ومعاجم الطبراني — الهيثمي