الحديث 14791
مجمع الزوائد
القراءة
عن إسماعيل بن راشد قال : كان من حديث ابن ملجم لعنه الله وأصحابه أن عبد الرحمن بن ملجم والبرك بن عبد الله وعمر بن بكر التميمي اجتمعوا بمكة فذكروا أمر الناس وعابوا عليهم عمل ولاتهم ثم ذكروا أهل النهروان فترحموا عليهم فقالوا : والله ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئا ؟ إخواننا الذين كانوا دعاة الناس لعبادة ربهم الذين كانوا لا يخافون في الله لومة لائم فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمة الضلالة فالتمسنا قتلهم فأرحنا منهم البلاد وثأرنا بهم إخواننا . قال ابن ملجم - وكان من أهل مصر - : أنا أكفيكم علي بن أبي طالب وقال البرك بن عبد الله : أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان وقال عمرو بن بكر التميمي : أنا أكفيكم عمرو بن العاص |193 فتعاهدوا وتواثقوا بالله أن لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي توجه إليه حتى يقتله أو يموت دونه فأخذوا أسيافهم فسموها وتواعدوا لسبع عشرة خلت من شهر رمضان أن يثب كل واحد على صاحبه الذي توجه إليه . وأقبل كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يطلب فأما ابن ملجم المرادي فأتى أصحابه بالكوفة وكاتمهم أمره كراهية أن يظهروا شيئا من أمره وأنه لقي أصحابه من تيم الرباب وقد قتل علي منهم عدة يوم النهر فذكروا قتلاهم فترحموا عليهم . قال : ولقي من يومه ذلك امرأة من تيم الرباب يقال لها : قطام بنت الشحنة وقد قتل علي بن أبي طالب أباها وأخاها يوم النهر وكانت فائقة الجمال فلما رآها التبست بعقله ونسي حاجته التي جاء لها فخطبها فقالت : لا أتزوج حتى تشفيني قال : وما تشائين ؟ قالت : ثلاثة آلاف وعبد وقينة وقتل علي بن أبي طالب فقال : هو مهر لك فأما قتل علي بن أبي طالب فما أراك ذكرتيه وأنت تريدينه قالت : بلى فالتمس غرته فإن أصبته شفيت نفسك ونفسي ونفعك معي العيش وإن قتلت فما عند الله عز وجل خير من الدنيا وزبرج أهلها . فقال : ما جاء بي إلى هذا المصر إلا قتل علي قالت : فإذا أردت ذلك فأخبرني حتى أطلب لك من يشد ظهرك ويساعدك على أمرك فبعثت إلى رجل من قومها من تيم الرباب يقال له : وردان فكلمته فأجابها وأتى ابن ملجم رجلا من أشجع يقال له : شبيب بن نجدة فقال له : هل لك في شرف الدنيا والآخرة ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : قتل علي قال : ثكتلتك أمك لقد جئت شيئا إدا كيف تقدر على قتله ؟ قال : أكمن له في السحر فإذا خرج إلى صلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه فإن نجونا شفينا أنفسنا |194 وأدركنا ثأرنا وإن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا وزبرج أهلها . قال : ويحك لو كان غير علي كان أهون علي قد عرفت بلاءه في الإسلام وسابقته مع النبي صلى الله عليه وسلم وما أجدني أشرح لقتله . قال : أما تعلم أنه قتل أهل النهروان العباد المصلين ؟ قال : بلى قال : نقتله بما قتل من إخواننا فأجابه فجاؤوا حتى دخلوا على قطام وهي في المسجد الأعظم معتكفة فيه فقالوا لها : قد اجتمع رأينا على قتل علي . قالت : فإذا أردتم ذلك فأتوني فجاء فقال : هذه الليلة التي واعدت فيها صاحبي أن يقتل كل واحد منا صاحبه فدعت لهم بالحرير فعصبتهم وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي فخرج [ علي رضي الله عنه ] لصلاة الغداة فجعل يقول : الصلاة الصلاة فشد عليه شبيب فضربه بالسيف فوقع السيف بعضادي الباب أو بالطلق فشد عليه ابن ملجم فضربه [ بالسيف ] على قرنه وهرب حتى ورد أن حتى دخل منزله ودخل رجل من بني أسيد وهو ينزع السيف والحديد عن صدره فقال : ما هذا السيف والحديد ؟ فأخبره بما كان فذهب إلى منزله فجاء بسيفه فضربه حتى قتله وخرج شبيب نحو أبواب كندة فشد عليه الناس إلا أن رجلا يقال له : عويمر ضرب رجله بالسيف فصرعه وجثم عليه الحضرمي فلما رأى الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشي على نفسه فتركه فنجا بنفسه ونجا شبيب في غمار الناس . وخرج ابن ملجم فشد عليه |195 رجل من همذان يكنى : أبا أدما فضرب رجله فصرعه وتأخر علي ودفع في ظهر جعدة بن هبيرة بن أبي وهب فصلى بالناس الغداة وشد عليه الناس من كل جانب وذكروا أن محمد بن حنيف قال : والله إن لأصلي تلك الليلة [ التي ضرب فيها علي ] في المسجد الأعظم قريبا من السدة في رجال كثيرة من أهل المصر ما فيهم إلا قيام وركوع وسجود ما يسأمون من أول الليل إلى آخره إذ خرج علي لصلاة الغداة وجعل ينادي : أيها الناس الصلاة الصلاة فما أدري أتكلم بهذه الكلمات أو نظرت إلى بريق السيف وسمعت : الحكم لله لا لك يا علي ولا لأصحابك . فرأيت سيفا ورأيت ناسا وسمعت عليا يقول : لا يفوتكم الرجل . وشد عليه الناس من كل جانب . فلم أبرح حتى أخذ ابن ملجم فأدخل على علي فدخلت فيمن دخل من الناس فسمعت عليا يقول : النفس بالنفس إن هلكت فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي . ولما أدخل ابن ملجم على علي قال له : يا عدو الله ألم أحسن إليك ؟ ألم أفعل بك ؟ قال : بلى قال : فما حملك على هذا ؟ قال : شحذته أربعين صباحا فسألت الله أن يقتل به شر خلقه قا
الشرحغريب: 8
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- هذا أمر قد توجه
- أي قد استمر فلا طمع في إزالته وتغييره
- الرباب
- سحاب دون السحاب
- يقال
- نزل بين ظهرانيهم وظهريهم
- يقال هو بين
- ظهرانيهم وبين ظهريهم
- {وهو أهون عليه}
- أي هين عليه وكما قال الشاعر
- السدة
- الباب ومنه قوله لا تفتح لهم السدد يعني الأبواب وسدة المسجد ظلالة التي حوله وفناؤه والسدة أيضا كالسرير تعمل من سعف أو غيره
- الطلق
- قيد من جلود وكل حبل مفتول طلق بفتح اللام
- {حتى يضع رجله}
- شيئا نحو هذا ويحتج بما حكاه أهل اللغة أن العرب تقول كان ذلك على رجل فلان أي في زمانه وعهده ووقته فقال يحتمل أن يضع فيها ما يقدره الله ويحتمه في ذلك الوقت والحين فيها والصواب عند أهل التحقيق ترك الخوض في هذا لأنه لا يعلم إلا بوحي مع الإقرار بأنه لا علم لنا إلا ما علمنا مع حفظ القلب من أن يلم وجه من وجوه التشبيه الذي قد نفته الأدلة الجلية وشفاؤنا منه قال تعالى
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابي
- الموضع
- كتاب المناقب›باب
التخريج والحكمحسنمن مجمع الزوائد للهيثمي
رواه الطبراني وهو مرسل وإسناده حسن
حسن
درجة الحديثحسن
- قول الهيثمي: حسن
الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةبحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- المجموعة: زوائد أحمد والبزار وأبي يعلى ومعاجم الطبراني — الهيثمي