الحديث 14026

مجمع الزوائد

القراءة
لا يتوفر نص مشكول لهذا الحديث
طب

وعن الحسن بن علي قال : سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي - وكان وصافا - عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به فقال : |488 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر وأطول من المربوع وأقصر من المشذب [ عظيم الهامة ] رجل الشعر إذا تفرقت عقيصته فرق وإلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره أزهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ من غير قرن بينهما عرق يدره الغضب أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم كث اللحية سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان دقيق المسربة كأن عنقه جيد دمنة في صفاء الفضة معتدل الخلق بادن متماسك سواء البطن والصدر عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر [ طويل الزندين ] رحب الراحة سبط القصب شثن الكفين والقدمين سائر الأطراف خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال زال قلعا وتخطى تكفيا ويمشي هونا ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب وإذا التفت التفت معا خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه يبدر من لقي بالسلام قلت : صف لي منطقه . قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست له راحة لا يتكلم في غير حاجة طويل الصمت يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلم فضل لا فضول ولا تقصير دمث ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة وإن دقت [ لا يذم منها شيئا ] لا يذم ذواقا ولا يمدحه ولا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها فإذا نوزع الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء [ حتى ينتصر له ] لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها إذا أشار أشار بكفه |489 كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها فيضرب بباطن راحة اليمنى باطن إبهامه اليسرى وإذا غضب أعرض وأشاح وإذا ضحك غض طرفه جل ضحكه التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام فكتمها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسألته عما سألته ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا قال الحسين : سألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك فكان إذا أوى إلى منزله جزأ نفسه ثلاثة أجزاء : جزء لله وجزء لأهله وجزء لنفسه . ثم جزأ نفسه بينه وبين الناس فيرد ذلك على العامة بالخاصة فلا يدخر عنهم شيئا فكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم فيما يصلحهم ويلائمهم ويخبرهم بالذي ينبغي لهم ويقول : " ليبلغ الشاهد الغائب وأبلغوني في حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها [ إياه ] يثبت الله قدميه يوم القيامة " . لا يذكر عنده إلا ذاك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روادا ولا يتفرقون إلا عن ذواق ويخرجون أذلة قال : فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخزن لسانه إلا مما ينفعهم ويؤلفهم ولا يفرقهم أو قال : ولا ينفرهم فيكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه يتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه ويقبح القبح ويوهنه معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا لكل حال عنده عتاد لا يقصر عن الحق ولا يجوزه الذين يلونه من الناس خيارهم أفضلهم عنده أعظمهم نصيحة وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة |490 فسألته عن مجلسه فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر ولا يوطن الأماكن وينهي عن إيطانها وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك ويعطي كل جلسائه بنصيبه لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المتصرف ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول قد وسع الناس منه بسطة وخلقة فصار لهم أبا وصاروا عنده في الحق سواء مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم ولا تنثى فلتاته متعادلين متواصين فيه بالتقوى متواضعين يوقرون الكبير ويرحمون الصغير ويؤثرون ذوي الحاجة ويحفظون الغريب قال : قلت : كيف كانت سيرته في جلسائه ؟ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا فاحش ولا عياب ولا مداح يتغافل عما لا يشتهى [ ولا يؤنس منه ] ولا يخيب فيه قد ترك نفسه من ثلاث : المراء والإكبار ومما لا يعنيه وترك نفسه من ثلاث : كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤ

الشرحغريب: 21

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

المربوع
من الرجال المتوسط بين الطول والقصر وهو الربعة أيضا
هامة
وجمعها هوام وهي حشرات الأرض
ولا هامة
قال أبو عبيد كانت العرب تقول إن عظام الموتى تصير هامة فتطير وكانوا يسمون ذلك الطائر الذي زعموا أنه يخرج من هامة الميت إذا بلي الصدى وقال ابن الأعرابي كانوا يتشاءمون بها فجاء النص ينفي ذلك أي لا تشاءموا ويقال أصبح فلان هامة إذا مات وكانوا يقولون إن القتيل تخرج من هامته هامة فلا تزال تقول اسقوني اسقوني حتى يقتل قاتله ويقال أيضا بالزاي ازقوني ازقوني
الجبين
ما عن يمين الجبهة وشمالها وهما جبينان والجبهة موضع السجود والجبينان يكتنفانها من الجهتين
عرق فيه تمر
العرق بفتح الراء مكتل ينسج من الخوص دون الزبيل
الغضب قال تعالى
{غضبان أسفا}
ضليع
الفم واسع الفم
الصدر
الرجوع وهو خلاف الورود
سبط الشعر
منبسط ممتد سهل ليس بجعد متكسر يقال سبط وسبط بكسر الباء وفتحها كذا في المجمل
القصب
المعى وجمعها أقصاب
في إثر سماء
يعني في أثر مطر وجمعه سمي إذا أريد به المطر وكل عال مظل سماء حتى يقال لظهر الفرس سماء وسمي المطر سماء لنزوله من السحاب ويسمى النبات سماء لأنه عن السماء يكون يعني المطر ويقولون ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم يريدون الكلأ والمطر
يسوق الناس
أي يستقيم أمرهم له وينقادون ولا يختلفون عليه
أوتيت جوامع الكلم
يعني القران جمع الله بلطفه وحكمته في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة وروي في صفته صلى الله عليه وسلم أنه كان يتكلم بجوامع الكلام أي أنه كان كثير المعاني قليل الألفاظ
لا يسأل عما عهد
يعني عن ما كان يعهده قبل ذلك عندها ويقال فهد الرجل إذا غفل عن الأمور شبه بالفهد
{آوى إليه أخاه}
أي ضمه والمأوى مكان كل شيء الذي يأوى إليه وينضم إليه وتقول أويت له اوى له إذا رتبت له ورقت نفسك عليه أية ومأوية وقال الأزهري أدى واوى بمعنى واحد وفي الحديث
ولا مخافة
أي ليس عنده غائلة
كذلك القول في
أسلم سالمها الله
من قول عمر
إني مصبح على ظهر
الحرم
الإحرام في قول عائشة
حرم
الحج وحرماته فروضه وما يجب التزامه أو اجتنابه
بشر
خديجة ببيت من قصب

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

الموضع والصحابي
التخريج والحكممن مجمع الزوائد للهيثمي

رواه الطبراني وفيه من لم يسم |495

درجة الحديث

لا درجة في مصادرنا

الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • المجموعة: زوائد أحمد والبزار وأبي يعلى ومعاجم الطبراني — الهيثمي