الحديث 13909
مجمع الزوائد
القراءة
وعن عمرو بن مرة الجهني قال : خرجت حاجا في جماعة من قومي في الجاهلية فرأيت في المنام وأنا بمكة نورا ساطعا من الكعبة حتى وصل إلى جبال يثرب أشعر جهينة فسمعت صوتا في النور وهو يقول : انقشعت الظلماء وسطع الضياء وبعث خاتم الأنبياء ثم أضاء إضاءة أخرى حتى نظرت إلى قصور الحيرة وأبيض المدائن فسمعت صوتا في النور وهو يقول : ظهر الإسلام وكسرت الأصنام ووصلت الأرحام فانتبهت فزعا وقلت لقومي : والله ليحدثن في هذا الحي من قريش حدث . وأخبرتهم بما رأيت فلما انتهينا إلى بلادنا جاءنا أن رجلا يقال له : أحمد قد بعث فأتيته فأخبرته ما رأيت فقال : |441 يا عمرو بن مرة أنا النبي المرسل إلى العباد كافة أدعوهم إلى الإسلام وآمرهم بحقن الدماء وصلة الأرحام وعبادة الله ورفض الأصنام وحج البيت وصيام شهر رمضان من اثنى عشر شهرا فمن أجاب فله الجنة ومن عصى فله النار فآمن بالله يا عمرو يؤمنك الله من هول جهنم قلت : أشهد أن لا آله إلا الله وأنك رسول الله وآمنت بكل ما جئت به بحلال وحرام وأن أرغم ذلك كثيرا من الأقوام . ثم أنشدته أبياتا قلتها حين سمعت به وكان لنا صنم وكان أبي سادنا له فقمت إليه فكسرته ثم لحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنا أقول : شهدت بأن الله حق وإنني . . . لآلهة الأحجار أول تارك وشمرت عن ساقي الإزار مهاجرا . . . إليك أجوب الفوز بعد الدكادك لأصحب خير الناس نفسا ووالدا . . . رسول مليك الناس فوق الحبائك فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " مرحبا بك يا عمرو بن مرة " . فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ابعثني إلى قومي لعل الله أن يمن بي عليهم كما من بك علي . فبعثني عليهم فقال : " عليك بالرفق والقول السديد ولا تكن فظا ولا متكبرا ولا حسودا " . فأتيت قومي فقلت : يا بني رفاعة يا معاشر جهينة إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم أدعوكم إلى الجنة وأحذركم النار وآمركم بحقن الدماء وصلة الأرحام وعبادة الله ورفض الأصنام وحج البيت وصيام شهر رمضان شهر من اثني عشر شهرا فمن أجاب فله الجنة ومن عصى فله النار . يا معشر جهينة إن الله عز وجل جعلكم خيار من أنتم منه وبغض إليكم في جاهليتكم ما حبب إلى غيركم - من أنهم كانوا يجمعون بين الأختين ويخلف الرجل منهم على امرأة أبيه والغزاة في الشهر |442 الحرام - فأجيبوا هذا النبي المرسل من بني لؤي بن غالب تنالوا شرف الدنيا وكرامة الآخرة وسارعوا في ذلك يكن لكم فضيلة عند الله . فأجابوه إلا رجلا واحدا قال : يا عمرو بن مرة - أمر الله عليك - تأمرنا أن نرفض آلهتنا ونفرق جماعتنا ونخالف دين آبائنا إلى ما يدعو إليه هذا القرشي من أهل تهامة ؟ لا ولا حبا ولا كرامة . ثم أنشأ الخبيث يقول : إن ابن مرة قد أتى بمقالة . . . ليست مقالة من يريد صلاحا إني لأحسب قوله وفعاله . . . يوما وإن طال الزمان رياحا أيسفه الأشياخ ممن قد مضى . . . من رام ذاك فلا أصاب فلاحا فقال عمرو بن مرة : الكاذب مني ومنك أمر الله فمه وأبكم لسانه وأكمه عينيه وأسقط أسنانه . قال عمرو بن مرة : فوالله ما مات حتى سقط فوه وكان لا يجد طعم الطعام وعمي وخرس فخرج عمرو بن مرة ومن تبعه من قومه حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فرحب بهم وحباهم وكتب لهم كتابا هذه نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله جل وعز على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب صادق وحق ناطق لعمرو بن مرة الجهني لجهينة بن زيدان لكم بطون الأرض وسهولها وتلاع الأودية وظهورها ترعون نباته وتشربون صافية على أن تقروا بالخمس وتصلوا صلاة الخمس وفي التيعة والصريمة شاتان إذا اجتمعتا وإن تفرقتا فشاة شاة ليس على أهل المثيرة صدقة |443 وشهد على نبينا ومن حضرنا من المسلمين بكتاب قيس بن شماس فذلك حين يقول عمرو بن مرة الجهني : ألم تر أن الله أظهر دينه . . . وبين برهان القرآن لعامر كتاب من الرحمن يجعلنا معا . . . وأخلافنا في كل باد وحاضر إلى خير من يمشي على الأرض كلها . . . وأفضلها عند اعتكار الضرائر أطعنا رسول الله لما تقطعت . . . بطون الأعادي بالظباء الخواطر فنحن قبيل قد بني المجد حولنا . . . إذا اختليت في الحرب هام الأكابر بنو الحرب نفريها بأيد طويلة . . . وبيض تلألأ في أكف المغاور ومن حوله الأنصار يحموا أميرهم . . . بسمر العوالي والسيوف البواتر إذا الحرب دارت عند كل عظيمة . . . ودارت رحاها بالليوث الهواصر تبلج منه اللون وازدان وجهه . . . كمثل ضياء البدر بين الزواهر وذكر ياسر بن سويد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه في خيل أو سرية وامرأته حامل فولدت له مولودا فحملته أمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله قد ولد هذا المولود وأبوه في الخيل فسمه . فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر يده عليه وقال : اللهم أكثر رجالهم وأقل أياماهم ولا تحوجهم ولا تر أحدا منهم خصاصة فقال : " سميه مسرعا فقد أسرع في الإسلام "
الشرحغريب: 20
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- الجاهلية
- من الجهل وقلة المعرفة بدين الله وإرادته
- جاهلية
- مأخوذه من الجهل وهي إفراط فيه
- مات ميتة جاهلية
- أي ميتة جهل وفتنة والجاهلية يعبر بها عن التناهي في الجهل
- صلى في قبل الكعبة
- أي في مقابلتها ومواجهتها
- وبعث
- أبا عبيدة على الحسر فأخذوا بطن الوادي كذا عندنا في ما رأينا من رواية أصحاب الحديث والحاسر في الحرب هو الذي لا درع له ولا مغفر
- يقال
- نزل بين ظهرانيهم وظهريهم
- يقال هو بين
- ظهرانيهم وبين ظهريهم
- أشهد أن لا إله إلا الله
- أي أعلم أن لا إله إلا هو وأبين ذلك ودليله قوله تعالى عن المشركين
- أرغم الله أنفه
- الصفة بالرغام
- من قول عمر
- إني مصبح على ظهر
- كذلك القول في
- أسلم سالمها الله
- ولا كرامة
- أي لا نكرمك بذلك
- حبا
- يحبو حبوا إذا مشى على أربع
- ما رام من مجلسه
- أي ما برح من مكانه يقال رام يريم إذا برح وزال وقل ما يستعمل إلا في النفي ورام يروم إذا طلبه
- طعام طعم
- أي طعام شبع يشبع منه ويكف الجوع ويقال في نفيه ما هذا بطعام طعم أي ليس بمشبع
- بطون قريش
- جمع بطن والبطن دون القبيلة وقد يقع على القبيلة بالإضافة إلى ما فوقها
- الصريمة
- تصغير صرمة وهي القطيع من الإبل نحو الثلاثين
- شاة
- مصلية أي مشوية يقال صليت اللحم شويته فإن أردت أحرقته قلت أصليته بالألف
- {شهد الله}
- أي بين الله لكم وأعلمكم ومنه شهد الشاهد أي بين ما عنده وأعلم به الحاكم وقيل معنى قوله
- مجد الله
- أي عظمه ووصفه بما هو له أهل وهو تعالى المجيد والمجد في اللغة بلوغ نهاية الكرم
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابي
التخريج والحكممن مجمع الزوائد للهيثمي
رواه الطبراني
درجة الحديث
لا درجة في مصادرنا
الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةبحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- المجموعة: زوائد أحمد والبزار وأبي يعلى ومعاجم الطبراني — الهيثمي