مالك - رضي الله عنه - قال: بلغني أن رجلا أتى ابن عمر - رضي الله عنه - فقال: إني أسلفت رجلا سلفا، واشترطت عليه أفضل مما أسلفته، فقال عبد الله ابن عمر: فذلك الربا، قال: فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن؟ فقال عبد الله بن عمر: السلف على ثلاثة وجوه: سلف تسلفه تريد به وجه الله، فلك وجه الله تعالى، وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك، فلك وجه صاحبك، وسلف تسلفه لتأخذ خبيثا بطيب، فذلك الربا، قال: فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أرى أن تشق الصحيفة، فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته، وإن أعطاك دون الذي أسلفته فأخذته أجرت، وإن أعطاك أفضل مما أسلفته طيبة به نفسه، فذلك شكر شكره لك، ولك أجر ما أنظرته. أخرجه «الموطأ» (1) .