الكتب الستة، بلا تكرار — ابن الأثير — 9,468
عرض 2851–2875 من 9,468
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: كان يصفر لحيته بالصفرة حتى تمتلىء ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ قال: «إني رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها، حتى عمامته» . أخرجه أبو داود، والنسائي. ولأبي داود أيضا: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعله» (1) .
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال ثابت: سئل أنس عن خضاب النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: «لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت، قال: ولم يختضب» . زاد في رواية: «وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء بحتا» . أخرجه البخاري، ومسلم. واختصره أبو داود، قال: سئل أنس عن خضاب النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ «فذكر أنه لم يخضب، ولكن قد خضب أبو بكر وعمر» . وفي رواية للبخاري عن قتادة، قال: «سألت أنسا: هل خضب النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: لا، إنما كان شيء في صدغيه» . وفي أخرى لهما، عن ابن سيرين، قال: «سألت أنسا: أخضب النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: لم يبلغ من الشيب إلا قليلا» . زاد في رواية عنه: «وقد خضب أبو بكر، وعمر بالحناء والكتم» . وفي أخرى لمسلم عن قتادة عن أنس قال: يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته، قال: «ولم يختضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، إنما كان البياض في عنفقته، وفي الصدغين، وفي الرأس نبذ» . وله في أخرى: «أنه سئل عن شيب النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: ما شانه الله ببيضاء» . وأخرجه النسائي، قال: «لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم- يخضب، إنما كان الشمط عند العنفقة يسيرا، وفي الصدغين يسيرا، وفي الرأس يسيرا» (1) .
أبو رمثة - رضي الله عنه -: قال: «انطلقت مع أبي نحو رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فإذا هو ذو وفرة، فيها ردع من حناء، وعليه رداءان أخضران» . زاد في رواية: «فقال له أبي: أرني هذا الذي بظهرك، فإني رجل طبيب، قال: الله الطبيب، بل أنت رجل رفيق، طبيبها الذي خلقها» . وفي رواية قال: «أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم- أنا وأبي، فقال لرجل - أو لأبيه -: من هذا؟ قال: ابني، قال: لا تجني عليه، وكان قد لطخ لحيته بالحناء» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي، قال: «أتيت أنا وأبي النبي - صلى الله عليه وسلم-، وكان قد لطخ لحيته بالحناء» ، وفي رواية: «ورأيته قد لطخ لحيته بالصفرة» . وأخرج النسائي أيضا: حديث سؤاله عنه، وقوله: «لا تجني عليه» وهو مذكور في «كتاب القضاء» من حرف القاف (1) .
عثمان بن عبد الله بن موهب - رضي الله عنه -: قال: «أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء، وكان إذا أصاب الإنسان عين، أو شيء بعث إليها محضبه، فأخرجت من شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكانت تمسكه في جلجل من فضة، فخضخضته له، فشرب منه، قال: فاطلعت في الجلجل، فرأيت شعرات حمرا» . أخرجه البخاري. وله في أخرى: «أن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- أرته شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحمر» . وفي أخرى، قال: «دخلت على أم سلمة، فأخرجت إلينا شعرا من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم- مخضوبا» (1) .
أبو سلمة بن عبد الرحمن - رحمه الله-: «أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث كان جليسا لهم، وكان أبيض الرأس واللحية، فغدا عليهم ذات يوم، وقد حمرها، فقال له القوم: هذا أحسن، فقال: إن أمي عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- أرسلت إلي البارحة جاريتها نخيلة بحناء، فأقسمت علي لأصبغن، قال: وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ» . أخرجه الموطأ (1) .
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: «أتي بأبي قحافة يوم الفتح، ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد» . وفي رواية مثله، ولم يقل: «واجتنبوا السواد» . أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي (1) .
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «قوم يخضبون السواد - زاد النسائي: آخر الزمان - كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة» . أخرجه أبو داود، والنسائي (1) .
() أنس بن مالك: قال: بلغني أن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان يصبغ بالصفرة، قال: «وبلغني أن عمر، وعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب، لم يكونوا يغيرون الشيب» . قال: «ولو كانت عائشة علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صبغ لذكرته حين ذكرت أبا بكر لابن الأسود» . أخرجه ... (1) .
كريمة بنت همام - رحمها الله -: «أن امرأة سألت عائشة عن خضاب الحناء؟ فقالت: لا بأس به، ولكني أكرهه، فإن حبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يكره ريحه» . أخرجه أبو داود، والنسائي (2) .
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقبض النبي - صلى الله عليه وسلم- يده، وقال: ما أدري، أيد رجل، أم يد امرأة؟ قالت: بل يد امرأة، قال: لو كنت امرأة لغيرت أظفارك» - يعني: بالحناء. أخرجه أبو داود، والنسائي (1) .
عائشة - رضي الله عنها -: «أن هند بنت عتبة قالت: يا نبي الله، بايعني، قال: لا أبايعك حتى تغيري كفيك، كأنهما كفا سبع» . أخرجه أبو داود (1) .
() عائشة - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: إني لأبغض المرأة، أن أراها سلتاء مرهاء» . أخرجه ... (1) .
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: «أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال رسول الله: ما بال هذا؟ قالوا: يتشبه بالنساء، فأمر به فنفي إلى النقيع، فقيل: يا رسول الله، ألا نقتله؟ فقال: إني نهيت عن قتل المصلين» . أخرجه أبو داود (1) .
() مالك بن أنس - رحمه الله -: قال: «بلغني أن ناسا من أهل العلم كرهوا خضاب اليدين والرجلين للرجال» ، لهذا الحديث المذكور عن أبي هريرة، ولم يبلغني فيه إلا أنه مستحب للنساء. أخرجه ... (1) .
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يتزعفر الرجل» . وفي أخرى: «نهى عن التزعفر يعني: للرجال» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ. وقال الترمذي: ومعنى كراهية التزعفر للرجل: أن يتطيب به (1) .
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «أن رجلا دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وعليه أثر صفرة، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قلما يواجه رجلا في وجهه بشيء يكرهه، فلما خرج قال: لو أمرتم هذا أن يغسل هذا عنه» . أخرجه أبو داود (1) .
الوليد بن عقبة - رضي الله عنه -: قال: «لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مكة، جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسح رؤوسهم، فجيء بي إليه، وأنا مخلق فلم يمسني من أجل الخلوق» . أخرجه أبو داود (1) .
يعلى بن مرة - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا متخلقا، فقال: اذهب فاغسله، ثم اغسله، ثم لا تعد» . أخرجه الترمذي، والنسائي. وفي رواية للنسائي أيضا، قال: «أبصرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وبي ردع من خلوق، قال: يا يعلى، لك امرأة؟ قلت: لا، قال: اغسله ثم لا تعد، ثم اغسله ثم لا تعد، ثم اغسله ثم لا تعد. قال: فغسلته ثم لم أعد، ثم غسلته ثم لم أعد، ثم غسلته ثم لم أعد» . وفي أخرى مثله، قال: «اذهب فاغسله، ثم اغسله، ثم اغسله، ثم لا تعد. قال: فذهبت فغسلته، ثم غسلته، ثم غسلته، ثم لم أعد» (1) .
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- به ردع من خلوق، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: اذهب فانهكه، ثم أتاه، فقال له: اذهب فانهكه، ثم أتاه، فقال له: اذهب فانهكه، ثم أتاه، فقال له: اذهب فانهكه، ثم لا تعد» . أخرجه النسائي (1) .
عمار بن ياسر - رضي الله عنه -: قال: «قدمت على أهلي من سفر، وقد تشققت يداي، فخلقوني بزعفران، فغدوت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فسلمت عليه، فلم يرد علي - زاد في رواية: ولم يرحب بي - وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته، ثم جئته وقد بقي علي منه ردع، فسلمت عليه، فلم يرد علي، ولم يرحب بي، وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته حتى أنقيته، فجئت فسلمت عليه، فرد علي ورحب بي، وقال: إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا المتضمخ بالزعفران، ولا الجنب، وقال: ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب: أن يتوضأ» . وفي رواية مختصرا، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلا أن يتوضأ» . أخرجه أبو داود في أول كتابه مختصرا، إلى قوله: «اذهب فاغسل هذا عنك في المرة الأولى، ثم عاد» . أخرجه بطوله، وأخرج الرواية الأخيرة أيضا (1) .
أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق» . أخرجه أبو داود (1) .
أبو قتادة - رضي الله عنه -: قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إني لي جمة، أفأرجلها؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: نعم، وأكرمها، قال: فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين، من أجل قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: نعم، وأكرمها» . أخرجه الموطأ. وفي رواية النسائي، قال: «كانت له جمة ضخمة، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ فأمره أن يحسن إليها، وأن يترجل كل يوم» (1) .
أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من كان له شعر فليكرمه» . أخرجه أبو داود (1) .
عطاء بن يسار - رحمه الله -: قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بيده، كأنه يأمره بإصلاح شعره ولحيته، ففعل، ثم رجع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أليس هذا خيرا من أن يأتي أحدكم وهو ثائر الرأس، كأنه شيطان» . أخرجه الموطأ (1) .
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: «أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فرأى رجلا ثائر الرأس، فقال: أما يجد هذا ما يسكن به شعره؟» . أخرجه النسائي (1) .