عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مستجمعا قط ضاحكا حتى ترى منه لهواته (1) ، إنما كان يتبسم» . زاد في رواية: «فكان إذا رأى غيما عرف في وجهه، قالت: يا رسول الله، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيت غيما عرف في وجهك الكراهية؟ فقال: يا عائشة، وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب، فقالوا: {هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف: 24] » وفي رواية قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا رأى مخيلة في السماء أقبل وأدبر ودخل وخرج، وتغير وجهه، فإذا أمطرت السماء سري عنه، فعرفته عائشة ذلك، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: وما أدري؟ لعله كما قال قوم: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا} » . وفي أخرى: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا رأى يوم الريح - أو الغيم - عرف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا أمطرت سر به، وذهب عنه ذلك، قالت عائشة: فسألته؟ فقال: إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي، ويقول إذا رأى المطر: رحمة» . وفي أخرى قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به، وإذا تخيلت السماء تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، فعرفت ذلك عائشة، فسألته؟ فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا} » هذه روايات البخاري، ومسلم. وأخرج الترمذي الرواية الثانية، والرابعة. وأخرج أبو داود الرواية الأولى. وله في أخرى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى ناشئا في أفق السماء ترك العمل، وإن كان في صلاة، ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من شرها، فإن مطر قال: اللهم صيبا هنيئا» (2) .