الكتب الستة، بلا تكرار — ابن الأثير — 9,468
عرض 51–62 من 62
أبو نملة - الأنصاري - رضي الله عنه - قال: بينما هو جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وعنده رجل من اليهود: مر بجنازة، فقال: يا محمد، هل تتكلم هذه الجنازة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: الله أعلم، قال اليهودي: إنها تتكلم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم، ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله ورسله، فإن كان باطلا لم تصدقوه، وإن كان حقا لم تكذبوه» أخرجه أبو داود (1) .
[عامر] الشعبي - رحمه الله - «أن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا (1) هذه، ولم يجد أحد من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب، فقدما الكوفة، فأتيا أبا موسى الأشعري، فأخبراه، وقدما بتركته، ووصيته، قال أبو موسى: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأحلفهما بعد العصر بالله: ما خانا، ولا كذبا، ولا بدلا، ولا كتما، ولا غيرا، وإنها لوصية الرجل وتركته، فأمضى شهادتهما» أخرجه أبو داود (2) .
حميد بن عبد الرحمن - رحمه الله - قال: سمعت معاوية - رضي الله عنه - يحدث رهطا من قريش بالمدينة - وذكر كعب الأحبار - فقال: «إن كان لمن أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن الكتاب (1) ، وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب (2) » أخرجه البخاري (3) .
بهز بن حكيم [بن معاوية] عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «حبس رجلا في تهمة» . أخرجه أبو داود، وزاد الترمذي والنسائي: «ثم خلى سبيله» (1) .
وعنه عن أبيه عن جده: أن أخاه، أو عمه «قام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يخطب، فقال: جيراني بم أخذوا؟ فأعرض عنه، ثم ذكر شيئا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: خلوا [له عن] جيرانه» . أخرجه أبو داود (1) .
هرماس بن حبيب [التميمي العنبري]- رحمه الله - رجل من أهل البادية، عن أبيه، عن جده، أنه قال: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بغريم لي، فقال لي: الزمه، ثم قال: يا أخا بني تميم، ما تريد أن تفعل بأسيرك؟» أخرجه أبو داود (1) . وزاد رزين: «فأطلقته» .
عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - عن أبيه: «أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي - صلى الله عليه وسلم- في شراج الحرة التي يسقون فيها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه، فاختصما عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- للزبير: اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصاري، ثم قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال للزبير: اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ... } الآية [النساء: 65] » أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري عن عروة - ولم يذكر عبد الله بن الزبير - قال: «خاصم الزبير رجلا» ... وذكر نحوه، وزاد: «فاستوعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حينئذ للزبير حقه، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قبل ذلك قد أشار على الزبير برأي، أراد فيه سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، استوعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- للزبير حقه في صريح الحكم، قال عروة: قال الزبير: والله ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك {فلا وربك لا يؤمنون ... } الآية» وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي: الرواية الأولى (1) .
ثعلبة بن أبي مالك - رحمه الله - سمع كبراءهم يذكرون «أن رجلا من قريش كان له سهم في بني قريظة، فخاصم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سيل مهزور ومذينب الذي يقتسمون ماءه، فقضى [بينهم] رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن الماء إلى الكعبين لا يحبس الأعلى على الأسفل» . أخرجه الموطأ وأبو داود، ولم يذكر أبو داود «ومذينب» (1) .
عمرو بن شعيب - رحمه الله - عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قضى في سيل المهزور: أن يمسك حتى يبلغ الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل» أخرجه أبو داود (1) .
حرام بن سعد بن محيصة - رحمه الله - «أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطا لرجل من الأنصار، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل» وفي رواية: عن حرام بن محيصة عن البراء قال: «كانت له ناقة ضارية، فدخلت حائطا، فأفسدت فيه، فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[فيها] ، فقضى: أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل» أخرجه أبو داود، قال: حرام بن محيصة، ولم يذكر «ابن سعد» ، وقال في الرواية الأولى «عن أبيه» . وأخرجه الموطأ عن حرام بن سعد بن محيصة «أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت فيه، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن (1) على أهلها» هكذا رواه يحيى بن يحيى عن مالك، قالوا: والصواب «حرام بن سعد» لا ابن سعيد (2) .
رافع بن خديج - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته» . أخرجه الترمذي (1) .
أبو سعيد [الخدري]- رضي الله عنه - قال: «اختصم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رجلان في حريم نخلة، فأمر بها فذرعت، فوجدت سبع أذرع - وفي أخرى: خمس أذرع، فقضى بذلك» وفي رواية: «فأمر بجريدة من جريدها فذرعت» أخرجه أبو داود (1) .