أبي بن كعب - رضي الله عنه -: قال: «بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مصدقا، فمررت برجل، فلما جمع لي ماله لم أجد فيه إلا ابنة مخاض، فقلت له: أد ابنة مخاض، فإنها صدقتك، فقال: ذاك ما لا لبن فيها ولا ظهر، ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة، فخذها، فقلت له: ما أنا بآخذ ما لم أومر به، وهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منك قريب، فإن أحببت أن تأتيه، فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل، فإن قبله [منك] قبلته، وإن رده عليك رددته، قال: فإني فاعل، فخرج معي، وخرج بالناقة التي عرض علي، حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال له: يا نبي الله أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي، وايم الله، ما قام في مالي رسول الله ولا رسوله قط قبله، فجمعت له مالي، فزعم أن ما علي فيه ابنة مخاض، وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة فتية عظيمة ليأخذها، فأبى، وردها علي، وها هي ذه، قد جئتك بها يا رسول الله، خذها، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ذاك الذي عليك، فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه، وقبلناه منك، قال: فها هي ذه، يا رسول الله، قد جئتك بها، فخذها، قال: فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة» . أخرجه أبو داود (1) .