الكتب الستة، بلا تكرار — ابن الأثير — 9,468
عرض 426–434 من 434
جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -: قال: «بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سرية إلى خثعم، فاعتصم أناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأمرهم بنصف العقل، وقال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: لا تراءى ناراهما» . قال الترمذي، وأبو داود: وقد رواه جماعة، ولم يذكروا جريرا. وأخرجه النسائي، عن إسماعيل، عن قيس [مرسلا] ، ولم يذكر جريرا (1) .
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: «أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولد، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- دية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها؛ لأنهما ما كانا من هذيل، فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا، ميراثها لزوجها وولدها» . أخرجه أبو داود (1) .
محمد بن شهاب الزهري - رحمه الله -: «أن عمر بن الخطاب نشد الناس بمنى: من كان عنده علم من الدية أن يخبرني، فقام الضحاك بن سفيان الكلابي، فقال: كتب إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن أورث امرأة الضبابي من دية زوجها، فقال له عمر: ادخل الخباء حتى آتيك، فلما نزل عمر أخبره الضحاك، فقضى بذلك عمر» . قال ابن شهاب: «وكان قتل أشيم خطأ» . أخرجه الموطأ. وفي رواية الترمذي عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب: أن عمر كان يقول: الدية على العاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا، حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كتب إليه: «أن ورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها» (1) .
عائشة - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا، فلاجه رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: القود يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لكم كذا، وكذا، فلم يرضوا، فقال: لكم كذا، وكذا، فلم يرضوا، فقال: لكم كذا، وكذا، فرضوا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إني خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم، فقالوا: نعم، فخطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود، فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا، أرضيتم؟ قالوا: لا، فهم بهم المهاجرون، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يكفوا عنهم، فكفوا، ثم دعاهم فزادهم، فقال: أرضيتم؟ قالوا: نعم، قال: إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم. قالوا: نعم، فخطب النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: أرضيتم؟ قالوا: نعم» . أخرجه أبو داود، والنسائي (1) .
هلال بن سراج بن مجاعة - رحمه الله -: عن أبيه، عن جده «أنه أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطلب دية أخيه، قتله بنو سدوس من بني ذهل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لو كنت جاعلا لمشرك دية جعلتها لأخيك، ولكن سأعطيك منه عقبى، فكتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل، فأخذ طائفة منها، وأسلمت بنو ذهل، فطلبها بعد مجاعة إلى أبي بكر، وأتاه بكتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكتب له أبو بكر باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة: أربعة آلاف برا، وأربعة آلاف شعيرا، وأربعة آلاف تمرا، وكان في كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي - صلى الله عليه وسلم- لمجاعة بن مرارة من بني سليم (1) : إني أعطيته مائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل عقبة من أخيه» . أخرجه أبو داود (2) .
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -:: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كتب على كل بطن عقوله، ولا يحل لمولى أن يتولى مسلما بغير إذنه» . أخرجه النسائي (1) .
() عمرو بن شعيب - رحمه الله -: عن أبيه، عن جده: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قضى أن عقل ما أصابت المرأة خطأ على عاقلتها وعصبتها، وليس على زوجها وولدها منه شيء، إن كان أبوهم من غير عاقلتها، وميراث ديتها ومالها إن قتلت لزوجها وولدها، وهم يقتلون بها إن قتلت عمدا، وقضى أن العقل ميراث بين ورثة المقتول على فرائضهم، فما فضل فللعصبة، وليس للقاتل منه شيء» . أخرجه ... (1) .
() محمد بن شهاب الزهري - رحمه الله -: قال: مضت السنة أن العاقلة لا تحمل من دية العمد شيئا، إلا أن تشاء، وكذلك لا تحمل من ثمن العبد شيئا قل أو كثر، وإنما ذلك على الذي يصيبه من ماله بالغا ما بلغ؛ لأنه سلعة من السلع، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تحمل على العاقلة عمدا، ولا صلحا، ولا اعترافا، ولا أرش جناية، ولا قيمة عبد، إلا أن تشاء» . أخرجه ... (1) .
() وعنه - رحمه الله -: قال: ومضت السنة أن الرجل إذا أصاب امرأته بجرح خطأ: أنه يعقلها، ولا يقاد منه، فإن أصابها عمدا قتل بها. قال: وبلغني أن عمر قال: «تقاد المرأة من الرجل في كل عمد يبلغ ثلث نفسها فما دونه من الجراح» . أخرجه ... (1) .