بشير بن يسار - رحمه الله -: قال: لما أفاء الله على رسوله خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهما، جمع كل سهم مائة سهم، فعزل نصفها لنوائبه، وما ينزل به: من الوطيحة، والكتيبة، وما أحيز معهما، وعزل النصف الآخر، فقسمه بين المسلمين: الشق، والنطاة، وما أحيز معهما، وكان سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أحيز معهما. وفي رواية: أنه سمع نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا - فذكر هذا الحديث - قال: فكان النصف سهام المسلمين، وسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعزل النصف الآخر لما ينوبه من الأمور والنوائب. وفي أخرى عن رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر، قسمها على ستة وثلاثين سهما، جمع كل سهم مائة سهم، فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين النصف من ذلك، وعزل النصف الباقي لمن ينزل به من الوفود والأمور، ولنوائب الناس. وفي رواية: لما أفاء الله - عز وجل - خيبر، قسمها ستة وثلاثين سهما، جمع فعزل للمسلمين الشطر: ثمانية عشر سهما، فجمع كل سهم مائة النبي صلى الله عليه وسلم معهم، له سهم كسهم أحدهم، وعزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهما، وهو الشطر، لنوائبه وما ينزل به من أمر المسلمين، فكان ذلك: الوطيح، والكتيبة، والسلاليم وتوابعها، فلما صارت الأموال بيد النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين، لم يكن لهم عمال يكفونهم عملها، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود، فعاملهم. أخرجه أبو داود (1) .