الكتب الستة، بلا تكرار — ابن الأثير — 9,468
عرض 1326–1340 من 1,340
يسير بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قلت لسهل بن حنيف: هل سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول في الخوارج شيئا؟ قال: سمعته يقول: - وأهوى بيده قبل العراق - «يخرج منه قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية» . وفي رواية قال: «يتيه قوم قبل المشرق، محلقة رؤوسهم» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه ذكر الحرورية، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية» أخرجه البخاري (1) .
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «دخلت على حفصة - ونوساتها تنطف - قلت: قد كان من أمر الناس ما ترين، فلم يجعل لي من الأمر شيء، فقالت: الحق، فإنهم ينتظرونك، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة، فلم تدعه حتى ذهب، فلما تفرق الناس خطب معاوية، فقال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه، فلنحن أحق به منه ومن أبيه، قال حبيب بن مسلمة: فهلا أجبته؟ قال عبد الله: فحللت حبوتي، وهممت أن أقول: أحق بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع وتسفك الدم، ويحمل عني غير ذلك، فذكرت ما أعد الله تعالى في الجنان قال حبيب: حفظت وعصمت» أخرجه البخاري (1) .
أبو المنهال قال: «لما كان ابن زياد بالبصرة، ومروان بالشام، ووثب ابن الزبير بمكة، ووثب القراء بالبصرة، انطلق أبي إلى أبي برزة الأسلمي، وذهبت معه، فدخلنا عليه في داره وهو جالس في ظل علية له من قصب، فجلسنا إليه، فجعل أبي يستطعمه الحديث، فقال: يا أبا برزة، ألا ترى إلى ما وقع فيه الناس؟ فأول شيء سمعته يتكلم به أن قال: إني أحتسب عند الله أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش، إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال التي قد علمتم، من القلة والذلة والضلالة، وإن الله أنقذكم بالإسلام، وبمحمد عليه السلام، حتى بلغ بكم ما ترون، وهذه الدنيا التي أفسدت بينكم، إن ذلك الذي بالشام، والله إن يقاتل إلا على الدنيا» . أخرجه البخاري. وزاد رزين «والذي بمكة إن يقاتل إلا على الدنيا» . وزاد في رواية للبخاري: أنه سمع أبا برزة قال: «إن الله نعشكم بالإسلام وبمحمد- صلى الله عليه وسلم-» (1) .
نافع - مولى ابن عمر - رحمه الله -: أن ابن عمر «أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير، فقالا: إن الناس صنعوا ما ترى، وأنت ابن عمر، وصاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فما يمنعك أن تخرج؟ فقال: يمنعني أن الله حرم علي دم أخي المسلم، قالا: ألم يقل الله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة [ويكون الدين كله لله] } [الأنفال: 39] ؟ فقال ابن عمر: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله» أخرجه البخاري (1) .
أبو نوفل قال: رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة، فجعلت قريش تمر عليه والناس، حتى مر عليه عبد الله ابن عمر، فوقف عليه عبد الله، فقال: السلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، ثلاثا [أما] والله إن كنت ما علمت: صواما قواما وصولا للرحم، أما والله لأمة أنت أشرها لأمة سوء (1) ، ثم نفذ عبد الله بن عمر، فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله، فأرسل إليه، فأنزل عن جذعه، فألقي في قبور اليهود، ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر، فأبت أن تأتيه، فأعاد عليها الرسول: لتأتيني، أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، قال: فأبت، وقالت: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني، قال: فقال: أروني سبتي، فأخذ نعليه، ثم انطلق يتوذف، حتى دخل عليها، قال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، بلغني أنك تقول: يا ابن ذات النطاقين، أنا والله ذات النطاقين، أما أحدهما: فكنت أرفع به طعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وطعام أبي من الدواب، وأما الآخر: فنطاق المرأة الذي لا تستغني عنه، وأما إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حدثنا: أن في ثقيف كذابا ومبيرا، فأما الكذاب: فرأيناه، وأما المبير: فلا إخالك إلا إياه، قال: فقام عنها ولم يراجعها. أخرجه مسلم (2) . وزاد رزين: وقال: " دخلت لأخبرها فخبرتني ".
سعيد بن عمرو بن العاص قال: كنت مع مروان وأبي هريرة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم-، فسمعت أبا هريرة يقول: سمعت الصادق المصدوق يقول: «هلاك أمتي على يدي أغيلمة (1) من قريش، فقال مروان: غلمة، قال أبو هريرة: إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان» أخرجه البخاري (2) . وفي رواية: قال عمرو بن يحيى بن سعيد: أخبرني جدي قال: كنت جالسا مع أبي هريرة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالمدينة، ومعنا مروان، فقال أبو هريرة: سمعت الصادق المصدوق يقول: «هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش، قال مروان: لعنة الله عليهم [غلمة] ؟ فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول: بنو فلان لفعلت، قال: فكنت أخرج مع جدي سعيد إلى الشام، حين ملكه بنو مروان، فإذا رآهم غلمانا أحداثا، قال لنا: عسى هؤلاء الذين عنى أبو هريرة، فقلت: أنت أعلم» هذه الرواية ذكرها رزين (3) .
الزبير بن عدي قال: «دخلنا على أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج، فقال: اصبروا، لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم، سمعت هذا من نبيكم» أخرجه البخاري والترمذي (1) .
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «في ثقيف كذاب ومبير» أخرجه الترمذي (1) . قال الترمذي: ويقال: الكذاب: المختار بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف.
هشام بن حسان قال: «أحصي ما قتل الحجاج صبرا، فوجد مائة ألف وعشرين ألفا» أخرجه الترمذي (1) .
سعيد بن المسيب - رحمه الله - قال: «وقعت الفتنة الأولى - يعني مقتل عثمان - فلم يبق من أصحاب بدر أحد، ثم وقعت الفتنة الثانية - يعني الحرة - فلم يبق من أصحاب الحديبية أحد، ثم وقعت الفتنة الثالثة، فلم ترتفع وبالناس طباخ» أخرجه البخاري (1) .
حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: «احصوا لي كم يلفظ الإسلام؟ فقلنا: يا رسول الله أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟ قال: إنكم لا تدرون، لعلكم أن تبتلوا، فابتلينا، حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرا» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري أنه قال: «اكتبوا لي من يلفظ بالإسلام من الناس، فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل، فقلنا: أتخاف ونحن ألف وخمسمائة، فقد رأيتنا ابتلينا، حتى إن الرجل ليصلي وحده وهو خائف» (1) .
حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ليردن على حوضي أقوام، ثم يختلجون، فأقول: أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» أخرجه البخاري ومسلم (1) . وسيجيء في ذكر الحوض من «كتاب القيامة» في حرف القاف أحاديث كثيرة تتضمن أمثال هذا الحديث.
المسيب بن رافع - رحمه الله - قال: لقيت البراء، فقلت: «طوبى لك، صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم-، وبايعته تحت الشجرة، فقال: يا ابن أخي إنك لا تدري ما أحدثناه بعده» أخرجه البخاري (1) .
خلف بن حوشب - رحمه الله - قال: كانوا يستحبون أن يتمثلوا بهذه الأبيات عند الفتن: الحرب أول ما تكون فتية ... تسعى بزينتها لكل جهول حتى إذا اشتعلت وشب ضرامها ... ولت عجوزا غير ذات حليل شمطاء ينكر لونها وتغيرت ... مكروهة للشم والتقبيل أخرجه البخاري (1) . ترجمة الأبواب التي أولها فاء ولم ترد في حرف الفاء (الفيء) في كتاب الجهاد من حرف الجيم. (الفقر) في كتاب الزهد من حرف الزاي. (الفطرة) في كتاب الزينة من حرف الزاي. (الفرع) في كتاب الطعام من حرف الطاء. بسم الله الرحمن الرحيم