الكتب الستة، بلا تكرار — ابن الأثير — 9,468
عرض 101–125 من 184
أبو هريرة - رضي الله عنه - «سئل عن الرجل تكون عليه رقبة: هل يعتق فيها ابن زنا؟ فقال أبو هريرة: نعم، ذلك يجزيه» . أخرجه الموطأ (1) .
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ولد الزنا شر الثلاثة، وقال أبو هريرة: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد زنية» . أخرجه أبو داود (1) .
نافع - مولى ابن عمر - رحمه الله -: «أن ابن عمر أعتق ابن زنا وأمه» . أخرجه الموطأ (1) .
عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري «أن أمه أرادت أن تعتق، فأخرت ذلك إلى أن تصبح، فماتت، قال عبد الرحمن: فقلت للقاسم بن محمد: أينفعها أن أعتق عنها؟ قال القاسم: أتى سعد بن عبادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: إن أمي هلكت، فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: نعم» . أخرجه الموطأ (1) .
يحيى بن سعيد - رحمه الله - قال: «توفي عبد الرحمن بن أبي بكر في نوم نامه، فأعتقت عنه عائشة أخته رقابا كثيرة» . أخرجه الموطأ (1) .
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من أعتق عبدا وله مال: فمال العبد له، إلا أن يشترط سيده» . أخرجه أبو داود (1) .
مالك بن أنس - رحمه الله - عن ابن شهاب: سمعه يقول: «مضت السنة أن العبد إذا أعتق تبعه ماله» . أخرجه الموطأ (1) .
ربيعة بن أبي عبد الرحمن: «أن الزبير بن العوام اشترى عبدا فأعتقه، ولذلك العبد بنون من امرأة حرة، فلما اشتراه الزبير أعتقه، وقال: إن بنيه موالي، وقال موالي أمهم: بل هم موالينا، فاختصموا إلى عثمان، فقضى للزبير بولائهم» . أخرجه الموطأ (1) .
عائشة - رضي الله عنها - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم سئل عن الرقاب: أيها أفضل؟ قال: أغلاها (2) ثمنا، وأنفسها عند أهلها» . أخرجه الموطأ (3) . وقد اختلف الرواة فيه عن مالك، فبعضهم رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وأكثرهم رواه عن هشام عن أبيه مرسلا.
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: لما أقبل يريد الإسلام ومعه غلامه، ضل كل واحد منهما عن صاحبه، فأقبل بعد ذلك، وأبو هريرة جالس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «يا أبا هريرة هذا غلامك قد أتاك» قال: أما إني أشهدك أنه حر، قال: وهو حين يقول: يا ليلة من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نجت وفي رواية: لما قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم- قلت في الطريق: يا ليلة من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نجت قال: وأبق مني غلامي في الطريق، فلما قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم- فبايعته، فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا أبا هريرة هذا غلامك، فقلت: هو حر لوجه الله، فأعتقه. قال البخاري: لم يقل أبو كريب عن أبي سلمة: «هو حر» (1) . وفي أخرى قال: «أما إني أشهدك أنه لله» . أخرجه البخاري (2) .
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - «أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر، فاحتاج، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله (1) بكذا وكذا، فدفعه إليه» . وفي رواية: «بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم- أن رجلا من أصحابه أعتق غلاما [له] عن دبر، لم يكن له مال غيره، فباعه بثمانمائة درهم، ثم أرسل بثمنه إليه» . وفي رواية قال: «دبر رجل من الأنصار غلاما له، لم يكن له مال غيره، فباعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فاشتراه ابن النحام عبدا قبطيا، مات عام الأول في إمارة ابن الزبير» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: «أن رجلا أعتق عبدا له، ليس له مال غيره، فرده النبي - صلى الله عليه وسلم- عليه، فابتاعه منه نعيم بن النحام» . ولمسلم زيادة في رواية قال: أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: ألك مال غيره؟ قال: لا، فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي، بثمانمائة درهم، فجاء بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا - يقول: فبين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك. وله في أخرى: «أن رجلا من الأنصار - يقال له: أبو مذكور - أعتق غلاما له عن دبر، يقال له: أبو يعقوب (2) ... » وساق الحديث بمعناه. وفي رواية عند الترمذي: «أن رجلا من الأنصار دبر غلاما له ... » . وذكر الرواية الثالثة، وأخرج هو وأبو داود الأولى. ولأبي داود: «أن رجلا من الأنصار، يقال له: أبو مذكور، أعتق غلاما له عن دبر، ولم يكن له مال غيره، فدعا به النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: من يشتريه؟ فاشتراه نعيم بن النحام بثمانمائة درهم، فدفعها إليه، وقال: إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه، فإن كان فيها فضل فعلى عياله، فإن كان فيها فضل فعلى ذي قرابته - أو قال: على ذي رحمه - فإن كان فيها فضل فهاهنا وهاهنا» . وفي أخرى: «أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر منه، ولم يكن له مال غيره، فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فبيع بسبعمائة، أو تسعمائة» ، زاد في رواية «وقال - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم-: أنت أحق بثمنه، والله أغنى عنه» . وأخرج النسائي الرواية الثانية، وزاد: «فقال: اقض دينك، وأنفق على عيالك» . وأخرج رواية مسلم الأولى، وأخرى رواية أبي داود التي فيها أبو مذكور. وفي أخرى مختصرا: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- باع المدبر» (3) .
() عائشة - رضي الله عنها - «أعتقت جارية لها عن دبر منها، ثم إن عائشة مرضت بعد ذلك مرضا شديدا مدة طويلة، فدخل عليها سندي فقال لها: أنت مطبوبة، قالت: من طبني؟ قال: امرأة من نعتها كذا وكذا - ووصفها - وقال: بال الآن صبي في حجرها، فقالت عائشة لجارية لها أخرى: ادعي لي فلانة - تعني: مدبرتها - فوجدتها في بيت جيران لها في حجرها صبي قد بال عليها، قالت: حتى أغسل بول هذا الصبي، فغسلته، ثم جاءت، فقالت لها عائشة: أسحرتيني؟ قالت: نعم، قالت: لم؟ قالت: أحببت العتق، قالت عائشة: فوالله لا تعتقين أبدا، فأمرت ابن أختها أن يبيعها ممن يسيء الملكة من الأعراب عليها، وقالت: وابتع بثمنها رقبة حتى أعتقها، ففعل، فلبثت عائشة ما شاء الله من الزمان، ثم إنها رأت في المنام قائلا يقول: اغتسلي من ثلاثة أبؤر يمد بعضها بعضا، فإنك تشفين، قالت عمرة: فدخل على عائشة إسماعيل بن عبد الله بن أبي بكر، وعبد الرحمن بن سعد بن زرارة، فذكرت لهما الذي رأت، فانطلقا إلى قباء، فوجدا آبارا يمد بعضها بعضا، فاستقوا من كل بئر ثلاث شجب - قال سويد: يعني دلاء - فملؤوا الشجب من جميعها، فأتوا به عائشة، فاغتسلت به فشفيت» . أخرجه ... (1) .
نافع - مولى ابن عمر - رحمه الله - «أن عبد الله بن عمر دبر جاريتين له، فكان يطؤهما وهما مدبرتان» . أخرجه الموطأ (1) .
عمرو بن شعيب - رحمه الله - عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يخطب: «من كاتب عبده على مائة أوقية، فأداها إلا عشرة أواق [أو قال: عشرة دراهم - ثم عجز] فهو عبد رقيق» . أخرجه الترمذي. وزاد أبو داود: «وأيما عبد كاتب على مائة دينار، فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد» . ولأبي داود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم» (1) .
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - كان يقول: «المكاتب عبد ما بقي من كتابته شيء» . أخرجه الموطأ (1) ، وأخرجه البخاري في ترجمة باب [قال] : وقال [ابن عمر] : «هو عبد إن عاش، وإن مات، وإن جنى، ما بقي عليه شيء» (2) . [قال] : وقال زيد بن ثابت: «هو عبد ما بقي عليه درهم» (3) . وقالت عائشة: هو عبد ما بقي عليه شيء (4) . 5938 – () عائشة - رضي الله عنها - قالت: «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، إن عاش، وإن مات، وإن جنى، في جميع أحكامه» . أخرجه ... (1) .
سليمان بن يسار: قال: «استأذنت على عائشة فعرفت صوتي، فقالت: [سليمان؟] ادخل، فإنك عبد مملوك ما بقي عليك درهم» . أخرجه البخاري تعليقا في «كتاب الشهادات» (1) .
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا أصاب المكاتب حدا أو ميراثا، ورث بحساب ما عتق منه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: يودى المكاتب بحصة ما أدى: دية حر، وما بقي: دية عبد» . أخرجه الترمذي. وعند أبي داود قال: «إذا أصاب المكاتب حدا أو ورث ميراثا يرث على قدر ما عتق منه» . وفي رواية النسائي: «المكاتب يعتق بقدر ما أدى، ويقام عليه الحد بقدر ما يعتق منه، ويرث بقدر ما عتق منه» (1) .
أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا كان عند مكاتب إحداكن ما يؤدي فلتحتجب منه» . أخرجه الترمذي وأبو داود (1) .
مالك بن أنس - رحمه الله -: «بلغه أن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- كانت تقاطع مكاتبيها بالذهب والورق» . أخرجه الموطأ (1) .
مالك بن أنس - رحمه الله - «بلغه: أن عبد الله بن عمر كاتب غلاما له على خمسة وثلاثين ألف درهم، ثم وضع عنه من آخر كتابته خمسة آلاف درهم» . أخرجه الموطأ (1) .
موسى بن أنس (1) - رحمه الله - قال: «سأل سيرين (2) أنسا المكاتبة - وكان كثير المال - فأبى، فانطلق سيرين إلى عمر، فدعاه عمر، وقال له: كاتبه، فأبى، فضربه بالدرة، وتلا: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] فكاتبه» . أخرجه ... (3) .
عائشة - رضي الله عنها - «أن بريرة جاءت تستعين بها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت، فذكرت ذلك بريرة لأهلها، فأبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ابتاعي وأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن شرط مائة مرة، شرط الله أحق وأوثق» . وفي رواية قالت: «جاءتني بريرة، فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق: في كل عام أوقية، فأعينيني. ثم ذكر نحوه، وفيه: ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله، فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: «أن بريرة دخلت عليها تستعينها في كتابتها وعليها خمس أواق نجمت عليها في خمس سنين، فقالت لها عائشة - ونفست فيها -: أرأيت إن عددت لهم عدة واحدة، أيبيعك أهلك فأعتقك، فيكون ولاؤك لي؟ فذهبت بريرة إلى أهلها، فعرضت ذلك عليهم، فقالوا: لا، إلا أن يكون لنا الولاء، قالت عائشة: فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: اشتريها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق ... » وذكر نحوه. وفي أخرى قال: «لا يمنعك ذلك، ابتاعي وأعتقي، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الناس، فحمد الله، ثم قال: أما بعد» . وله في أخرى: «أن بريرة جاءت تستعين عائشة أم المؤمنين، فقالت لها: إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة فأعتقك فعلت، فذكرت ذلك بريرة لأهلها، فقالوا: لا، إلا أن يكون ولاؤك لنا، فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: اشتريها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق» . وأخرج الموطأ الرواية الثانية، وأخرج الترمذي نحوها، ولم يذكر مقدار ما كوتبت عليه، وآخر حديثه: «ولو اشترط مائة مرة» ، وأخرجها أبو داود، وله في أخرى مثل الأولى. وفي رواية النسائي قال: «كاتبت بريرة على نفسها في تسع أواق، في كل سنة أوقية، فأتت عائشة تستعينها، فقالت: إلا أن يشاؤوا أن أعدها لهم عدة واحدة، ويكون الولاء لي، فذهبت بريرة، فكلمت في ذلك أهلها، فأبوا عليها، إلا أن يكون الولاء لهم، فجاءت إلى عائشة، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت لها ما قال أهلها، قالت: لاها الله إذا، إلا أن يكون الولاء لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ما هذا؟ فقالت: يا رسول الله، إن بريرة أتتني تستعينني على كتابتها، فقلت: إلا أن يشاؤوا أن أعدها لهم عدة واحدة، ويكون الولاء لي، فذكرت ذلك لأهلها، فأبوا عليها، إلا أن يكون الولاء لهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ابتاعيها واشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق، ثم قام فخطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله عز وجل، يقول: أعتق فلانا والولاء لي؟ كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق، وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من زوجها - وكان عبدا - فاختارت نفسها، قال عروة: ولو كان حرا لما خيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وأخرج الرواية الأولى والثانية (1) .
أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية - رضي الله عنهما -: «أنها طلقت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن للمطلقة عدة، فأنزل الله تعالى العدة للطلاق، فكانت أول من نزل فيها العدة للطلاق» . أخرجه أبو داود (1) .
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] ، وقال الله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر} [الطلاق: 4] ، فنسخ من ذلك فقال: {ثم طلقتموهن (1) من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي قال: في قوله تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} [البقرة: 106] ، قال: {وإذا بدلنا آية مكان آية} [النحل: 101] ، وقال: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] ، فأول ما نسخ من القرآن: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} وقال: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر} فنسخ من ذلك، وقال تعالى: {ثم طلقتموهن (2) من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} . وفي رواية له: «فأول ما نسخ من القرآن: القبلة. وقال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا} [البقرة: 228] ، وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها - وإن طلقها ثلاثا - فنسخ ذلك، فقال: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] » . وأخرج أبو داود نحو هذه الثانية أخصر منها (3) .
عروة «أن عائشة - رضي الله عنها - انتقلت (1) حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة» قال ابن شهاب (2) : فبلغني ذلك، فذكرته لعمرة بنت عبد الرحمن، فقالت: صدق عروة، وقد جادلها في ذلك ناس، وقالوا: إن الله تعالى يقول في كتابه: {ثلاثة قروء} فبلغ عائشة، فقالت: صدقتم، أتدرون ما الأقراء؟ هي الأطهار. قال مالك: قال ابن شهاب: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: «ما أدركت أحدا من فقهائنا إلا وهو يقول ما قالت عائشة» . أخرجه الموطأ (3) .