عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي، فرأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقضي حاجته مستقبل الشام، مستدبر القبلة» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وفي رواية للبخاري: أن ابن عمر كان يقول: «إن ناسا يقولون: إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس، فقال عبد الله بن عمر: لقد ارتقيت يوما على ظهر بيت لنا، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على لبنتين، مستقبل بيت المقدس لحاجته، وقال: لعلك من الذين يصلون على أوراكهم؟ فقلت: لا أدري والله» . قال مالك: يعني: الذي يصلي ولا يرتفع عن الأرض، يسجد وهو لاصق بالأرض. وهذه الرواية لم أرها في كتاب الحميدي، ولم أجده أخرج إلا الرواية الأولى، وهي مذكورة في كتاب البخاري، وقد ترجم عليه «باب من تبرز على لبنتين» وأخرج مسلم هذه الرواية، ولم يذكرها الحميدي أيضا. قال واسع بن حبان: «كنت أصلي في المسجد، وابن عمر مسند ظهره إلى القبلة، فلما قضيت صلاتي انصرفت إليه من شقي، فقال عبد الله: يقول ناس: إذا قعدت للحاجة تكون لك، فلا تقعد مستقبل القبلة، ولا بيت المقدس، قال عبد الله: لقد رقيت على ظهر بيت، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قاعدا على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته» . أخرج «الموطأ» هذه الرواية الآخرة. وأخرج النسائي وأبو داود من هذه الرواية الآخرة: المسند وحده، وأول حديثه «لقد ارتقيت - إلى قوله -: لحاجته» (1) .