أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مر على مزرعة بصل، هو وأصحابه، فنزل ناس منهم فأكلوا منه، ولم يأكل آخرون، فرحنا إليه، فدعا الذين لم يأكلوا البصل، وأخر الآخرين حتى ذهب ريحها» . وفي رواية قال أبو سعيد: لم نعد أن فتحت خيبر، فوقعنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم- في تلك البقلة: الثوم، والناس جياع، فأكلنا منها أكلا شديدا، ثم رحنا إلى المسجد، فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الريح، فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد، فقال الناس: حرمت، حرمت، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: «أيها الناس، ليس بي تحريم ما أحل الله لي، ولكنها شجرة أكره ريحها» أخرجه مسلم. وعند أبي داود: أنه ذكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الثوم والبصل، وقيل: يا رسول الله، وأشد ذلك كله الثوم، أفتحرمه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «كلوه، ومن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه» (1) .