عمرو بن عبسة رضي الله عنه أنه قال: قلت: «يا رسول الله، أي الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة، حتى تصلي الصبح، ثم أقصر حتى تطلع الشمس فترتفع قيس رمح أو رمحين، فإنها تطلع بين قرني شيطان، ويصلي لها الكفار، ثم صل ما شئت، فإن الصلاة مشهودة مكتوبة، حتى يعدل الرمح ظله، ثم أقصر فإن جهنم تسجر وتفتح أبوابها، فإذا زاغت الشمس فصل ما شئت، فإن الصلاة مشهودة، حتى تصلي العصر، ثم أقصر حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، ويصلي لها الكفار ... وقص حديثا طويلا» . هكذا قال أبو داود، ولم يذكر الحديث. وأخرجه النسائي، قال: «قلت: يا رسول الله، هل من ساعة أقرب من الله عز وجل من الأخرى؟ أو هل من ساعة يبتغى ذكرها؟ قال: نعم، إن أقرب ما يكون الرب عز وجل من العبد جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله عز وجل في تلك الساعة فكن، فإن الصلاة محضورة مشهود إلى طلوع الشمس، فإنها تطلع بين قرني شيطان وهي ساعة صلاة الكفار فدع الصلاة حتى ترتفع قيد رمح، ويذهب شعاعها، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تعتدل الشمس اعتدال الرمح بنصف النهار، فإنها ساعة تفتح فيها أبواب جهنم وتسجر، فدع الصلاة حتى يفيئ الفيء، ثم الصلاة محضورة مشهودة، حتى تغيب الشمس، فإنها تغيب بين قرني شيطان وهي صلاة الكفار» (1) .