عمر بن أبي سلمة - ربيب النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: سل هذه - لأم سلمة - فأخبرته: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يفعل ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أما والله، إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له» . أخرجه مسلم (1) . وفي رواية الموطأ عن عطاء بن يسار: «أن رجلا قبل امرأته وهو صائم في رمضان، فوجد من ذلك وجدا شديدا، فأرسل امرأته، فسألت أم سلمة؟ فأخبرتها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يفعله، فأخبرت زوجها، فزاده ذلك شرا، وقال: لسنا مثل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، إن الله يحل لرسوله ما شاء، ثم رجعت امرأته إلى أم سلمة فوجدت عندها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ما لهذه المرأة؟ فأخبرته أم سلمة، فقال: ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك؟ قالت: قد أخبرتها، فذهبت إلى زوجها فأخبرته، فزاده ذلك شرا، وقال: لسنا مثل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، يحل الله لرسوله ما شاء، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وقال: والله إني لأتقاكم لله، وأعلمكم بحدوده» (2) .