أم سلمة - رضي الله عنها -: «أن امرأة كانت تهراق الدماء في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فاستفتت لها أم سلمة النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتصل» . أخرجه الموطأ، وأبو داود، والنسائي. ولأبي داود: «أن امرأة كانت تهراق الدم ... فذكر معناه، قال: فإذا خلفت ذلك، وحضرت الصلاة: فلتغتسل ... بمعناه» . أخرجوا الرواية الأولى عن سليمان بن يسار عن أم سلمة، وأخرج أبو داود الثانية عن سليمان بن يسار أن رجلا أخبره عن أم سلمة، وله في أخرى: عن سليمان ابن يسار عن رجل من الأنصار: «أن امرأة كانت تهراق الدماء ... فذكر معنى [حديث] الليث، يعني: الرواية الثانية - قال: فإذا خلفتهن وحضرت الصلاة فلتغتسل - ... وساق الحديث بمعناه» . وفي أخرى [عن نافع] قال: بإسناد الليث، ومعناه: «فلتترك الصلاة قدر ذلك، ثم إذا حضرت الصلاة فلتغتسل، ولتستذفر (1) بثوب، ثم تصلي» . وفي أخرى عن سليمان عن أم سلمة بهذه القصة، قال فيه: «تدع الصلاة، وتغتسل فيما سوى ذلك، وتستدفر بثوب، وتصلي» . قال أبو داود: سمى المرأة التي كانت استحيضت: حماد بن زيد عن أيوب في هذا الحديث، قال: فاطمة بنت أبي حبيش. وفي رواية للنسائي عن أم سلمة قالت: «سألت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم-، قالت: إني أستحاض، فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: لا، ولكن دعي قدر تلك الأيام والليالي التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي واستثفري وصلي» (2) .