عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «كان فيمن كان قبلكم رجل اسمه الكفل، وكان لا ينزع عن شيء، فأتى امرأة علم بها حاجة، فأعطاها عطاء كثيرا - وفي رواية: ستين دينارا - فلما أرادها على نفسها: ارتعدت وبكت، فقال: ما يبكيك؟ قالت: لأن هذا عمل ما عملته قط، وما حملني عليه إلا الحاجة، فقال: تفعلين أنت هذا من مخافة الله؟ فأنا أحرى، اذهبي فلك ما أعطيتك، ووالله لا أعصيه أبدا، فمات من ليلته، فأصبح مكتوب على بابه: إن الله تعالى قد غفر للكفل، فعجب الناس من ذلك، حتى أوحى الله تعالى إلى نبي زمانهم بشأنه» . وفي رواية قال: «سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يحدث حديثا، لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين، حتى عد سبع مرات، ولكني سمعته أكثر من ذلك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله، فأتته امرأة، فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها. وذكر الحديث، ولم يذكر في آخره حديث الوحي إلى نبي زمانهم» . أخرج الثانية الترمذي (1) ، والأولى ذكرها رزين.