وعن محمد بن جبير : أن عمر مر على عثمان وهو جالس في المسجد فسلم عليه فلم يرد عليه فدخل على أبي بكر فاشتكى ذلك إليه فقال : مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علي فقال : أين هو ؟ قال : هو في المسجد قاعد فانطلقا إليه فقال له أبو بكر : ما منعك أن ترد على أخيك حين سلم عليك ؟ قال : والله ما شعرت أنه مر بي وأنا أحدث نفسي فلم أشعرنه سلم فقال أبو بكر : فماذا تحدث نفسك ؟ قال : خلا بي الشيطان فجعل يلقي في نفسي أشياء ما أحب أني تكلمت بها وإن لي ما على الأرض قلت في نفسي حين ألقى الشيطان ذلك في نفسي : يا ليتني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان في أنفسنا ؟ فقال أبو بكر : فإني والله لقد اشتكيت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته : ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان في أنفسنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ينجيكم من ذلك أن تقولوا مثل الذي أمرت به عمي عند الموت فلم يفعل