وعن أسماء بنت يزيد أن أبا ذر كان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فرغ |402 من خدمته آوى إلى المسجد فاضطجع فيه فكان هو بيته فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم [ المسجد ] ليلة فوجد أبا ذر [ نائما ] منجدلا في المسجد فنكته رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله حتى استوى جالسا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أراك نائما ؟ " قال : يا رسول الله وأين أنام ؟ وهل لي [ من ] بيت غيره ؟ فجلس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كيف أنت إذا أخرجوك منه ؟ " قال : إذا ألحق بالشام فإن الشام أرض الهجرة وأرض المحشر وأرض الأنبياء فأكون رجلا من أهلها . فقال له : " كيف أنت إذا أخرجوك من الشام ؟ " قال : إذا أرجع إليه فيكون بيتي ومنزلي . قال : " فكيف بك منه أخرجوك الثانية ؟ " قال : إذا فآخذ سيفي فأقاتل عني حتى أموت . [ قال ] : فكشر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثبته بيده وقال : " ألا أدلك على خير من ذلك ؟ " قال : بلى بأبي وأمي يا رسول الله . قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تنقاد لهم حيث قادوك وتنساق لهم حيث ساقوك حتى تلقاني وأنت على ذلك "