وعن بريدة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثنين وأربعين من أصحابه والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى المقام وهم خلفه جلوس ينتظرونه فلما صلى أهوى بيده فيما بينه وبين الكعبة كأنه يريد أن يأخذ شيئا ثم انصرف إلى أصحابه فثاروا فأشار إليهم بيده : أن اجلسوا فجلسوا فقال : رأيتموني حين فرغت من صلاتي أهويت فيما بيني وبين الكعبة كأني أريد أن آخذ شيئا ؟ قالوا : نعم يا رسول الله قال : " إن الجنة عرضت علي فلم أر مثل ما فيها وإنها مرت بي خصلة من عنب فأعجبتني فأهويت [ إليها ] لآخذها فسبقتني ولو أخذتها لغرزتها بين ظهرانيكم حتى تأكلوا من فاكهة الجنة واعلموا أن الكمأة دواء العين وأن العجوة من فاكهة الجنة وأن هذه الحبة السوداء التي تكون في الملح دواء من كل داء إلا الموت " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن الإمام أحمد قال : سمع زهير بن واصل بن حيان . وصالح بن حيان فجعلهما واحدا . قلت : واصل ثقة |144 وصالح بن حيان ضعيف وهذا الحديث من رواية واصل في الظاهر والله أعلم وقد