وعن جابر بن عبد الله قال : خرجت سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمروا ببعض قبائل العرب فقالوا لهم : قد بلغنا أن صاحبكم قد جاء بالنور والشفاء ؟ قالوا : نعم قد جاء بالنور والشفاء . قالوا : فإن عندنا رجلا يتخبطه - أحسبه قال : الشيطان - فهذه حاله . فقال رجل من الأنصار : ائتوني به . فقرأ عليه بفاتحة الكتاب ثلاث مرات فبرأ الرجل فساقوا إليهم غنما فقال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يحل لك أن تأخذ على القرآن أجرا . فقال بعضهم : إنما هذه كرامة أكرمت بها وليس هو أجر للقرآن . فذبح وأكل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يأكل قالوا : حتى نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجعنا . فلما رجعوا قال الذي أهدي له الغنم : يا رسول الله إنما مررنا ببني فلان وقالوا : إن صاحبكم قد جاء بالشفاء والنور . فقلنا : نعم قد جاء بالشفاء والنور . فقالوا : إن عندنا من يتخبطه الشيطان . قلت : ائتوني به . فقرأت عليه بفاتحة الكتاب ثلاث مرات فبرأ فساقوا إلينا غنيمة فقال بعض أصحابي : لا يحل لك أن تأكل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما علمك أنها رقية ؟ قال : قلت : علمت أن أرقي من كلام الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصاب برقية باطل فقد أصبت برقية حق كل وأطعم أصحابك