وعن أبي الطفيل قال : قلت لابن عباس : يزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سنة ؟ قال : صدقوا إن إبراهيم عليه السلام لما أمر بالمناسك اعترض عليه الشيطان عند المسعى فسابقه فسبقه إبراهيم . ثم ذهب به جبريل عليه السلام إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب . ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات وثم تله للجبين وعلى إسماعيل قميص أبيض فقال : يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره فاخلعه حتى تكفنني فيه فعالجه ليخلعه فنودي من خلفه : { أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا } فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين . قال ابن عباس : لقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش قال : ثم ذهب به جبريل عليه السلام إلى الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب . ثم ذهب به جبريل عليه السلام إلى منى . قال : هذا منى . قال يونس : هذا مناخ الناس ثم أتى به جمعا فقال : هذا المشعر الحرام . ثم ذهب به إلى عرفة . قال ابن عباس : هل تدري لم سميت عرفة ؟ قلت : لا . قال : إن جبريل عليه السلام قال لإبراهيم عرفت ؟ - قال يونس : هل عرفت ؟ - قال : نعم . قال ابن عباس : فمن ثم سميت عرفة . ثم قال : هل تدري كيف كانت التلبية ؟ قلت : وكيف كانت ؟ قال : إن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج خفضت له الجبال رؤوسها ورفعت له القرى فأذن في الناس بالحج