عن سلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يعود رجلا من الأنصار فلما دخل عليه وضع يده على جبينه فقال : كيف تجدك ؟ فلم يحر إليه شيئا فقيل : يا رسول الله إنه عنك مشغول فقال : " خلوا بيني وبينه " فخرج الناس من عنده وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فأشار المريض : أن أعد يدك حيث كانت ثم ناداه : " يا فلان ما تجد ؟ " قال : أجدني بخير وقد حضرني اثنان أحدهما أسود والآخر أبيض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيهما أقرب منك ؟ " قال : الأسود قال : " إن الخير قليل وإن الشر كثير " قال : فمتعني منك يا رسول الله بدعوة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اغفر الكثير وأنم القليل " ثم قال : " ما ترى ؟ " قال : " خيرا بأبي أنت وأمي أرى الخير ينمي وأرى الشر يضمحل وقد استأخر عني الأسود قال : " أي عملك املك بك ؟ " قال : كنت أسقي الماء . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اسمع يا سلمان هل تنكر مني شيئا ؟ " قال : نعم بأبي وأمي قد رأيتك في مواطن ما رأيتك على مثل حالك اليوم قال : " إني أعلم ما يلقى ما منه عرق إلا وهو يألم الموت على حدته "