أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 2401–2425 من 10,068
ومنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صحيح يقول ((إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيا أو يخير)) فلما اشتكى، وحضره القبض، ورأسه على فخذي غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال: ((اللهم في الرفيق الأعلى)) فقلت: إذا لا يجاورنا، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح (1).
ومنها: سمعته وأخذته بحة يقول (({مع الذين أنعم الله عليهم})) [النساء: 69] (1).
ومنها أنه يقول: ((اللهم اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى)). ومنها ((للأوسط)) بضعف (1).
أنه قال: ((الحمد لله. إنه لم يمت نبي حتى يؤمه رجل من أمته)) (1).
ابن عباس: لما حضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي البيت رجال، ثم قال - صلى الله عليه وسلم - ((هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده)) فقال عمر: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن حسبكم كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال: ((قوموا عني)). فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب؛ لاختلافهم ولغطهم (1).
وفي رواية قال: قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بل دمعه الحصى قلت: يا ابن عباس، ما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه فقال: ((ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا)) فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا: ما شأنه أهجر استفهموه؟ فذهبوا يردون عليه فقال: ((ذروني دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه)) فأوصاه بثلاث ((أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم)) ونسيت الثالثة. للشيخين (1).
أنس: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يتغشاه الكرب فقالت: فاطمة وا كرب أبتاه فقال: لها ((ليس على أبيك كرب بعد اليوم)) فلما مات قالت: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه. فلما دفن قالت: يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب؟. للبخاري، والنسائي (1).
وعنه: أن العباس مر بقوم من الأنصار يبكون حين اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه قال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلسنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فدخل العباس عليه - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فعصب بعصابة دسماء، أو قال: بحاشية برد وخرج، فصعد المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم)). للبخاري (1).
جعفر بن محمد بن علي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي يوم الاثنين، فلم يغسل إلى آخر يوم الثلاثاء فغسل من بئر غرس كانت لسعيد بن خيثمة كان - صلى الله عليه وسلم - يشرب منها، ولي غسل سفلته علي، وغسل على قميص، علي يغسل وأسامة، وقيل: رجل من الأنصار يصب الماء والفضل محتضنه إذ يغسل علي سفلته، والفضل يقول: أرحني أرحني، قطعت وتيني، أرى شيئا ينزل علي، وكفن في ثلاث أثواب، ثوبين صحاريين وبردة حبرة، وصلى الناس عليه بغير إمام، تصلي زمرة وتخرج وهو في موضعه، فلما فرغوا نادى عمر: خلوا الجنازة وأهلها، وكانت عائشة تقول بعد: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه. لرزين.
ولأبي داود: عن الشعبي بعضه، وإن عليا، والفضل، وأسامة أدخلوه في قبره، وأدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف (1).
علي رفعه: ((إذا أنا مت فاغسلوني بسبع قرب من بئري بئر غرس)). للقزويني (1).
عائشة: لما أرادوا غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: ما ندري أنجرده من ثيابه كما نجرد موتانا أو نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، فكلمهم مكلم من ناحية البيت، لا يدرون من هو: أن اغسلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه ثيابه، فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم (1).
ابن عباس: كفن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثلاث أثواب نجرانية الحلة: ثوبان وقميصه الذي مات فيه. هما لأبي داود (1).
عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدرج في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر، ثم نزعت عنه، وكفن في ثلاثة أثواب سحول يمانية ليس فيها عمامة، ولا قميص، فرفع عبد الله الحلة فقال: أكفن فيها؟، ثم قال: لم يكفن فيها، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكفن فيها فتصدق بها. للستة (1).
وفي رواية: قال عبد الله: لو رضيها الله لنبيه لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها (1).
وفي أخرى: أنه - صلى الله عليه وسلم - حين توفي سجي ببردة حبرة (1).
وفي أخرى: ذكروا لعائشة ثوبين، وبرد حبرة فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه، ولم يكفنوه فيه (1).
عائشة وابن عباس قالا: لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغسل اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: ما نسيت ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه)) ادفنوه في موضع فراشه. للترمذي (1).
ولمالك فيما بلغه نحوه وفيه: قال ناس: يدفن عند المنبر وقال آخرون: بالبقيع (1).
عروة: قال كان بالمدينة رجلان أحدهما يلحد والآخر يشق فقالوا: أيهما جاء أول عمل عمله، فجاء الذي يلحد فلحد له. لمالك (1).
سعد: قال في مرض موته: الحدوا لي لحدا، وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. لمسلم، والنسائي (1).
ابن عباس قال: جعل تحت رسول الله في قبره قطيفة حمراء. للترمذي، والنسائي (1).
محمد بن علي بن الحسين قال: الذي لحد قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته: شقران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. للترمذي (1).
ابن عباس: لما أرادوا أن يحفروا للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح وكان يضرح كضريح أهل مكة، وبعثوا إلى أبي طلحة، وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد فبعثوا إليهما رسولين، وقالوا: اللهم خر لنبيك، فجيء بأبي طلحة ولم يوجد أبو عبيدة، فلحد للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته، ثم دخل الناس عليه أرسالا يصلون حتى فرغوا أدخلوا النساء، حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان، ولم يؤم الناس أحد. لقد اختلف المسلمون في المكان الذي يحفر له، فقال قائلون: يدفن في مسجده، وقال قائلون: يدفن مع أصحابه، فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ((ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض)) فرفعوا فراشه - صلى الله عليه وسلم - الذي توفي عليه فحفروا له ثم دفن - صلى الله عليه وسلم - وسط الليل من ليلة الأربعاء، ونزل في قبره علي، والفضل بن عباس، وقثم أخوه، وشقران مولاه - صلى الله عليه وسلم -، وأخذ قطيفة كان يلبسها - صلى الله عليه وسلم - فدفنها في القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك أبدا. للقزويني. بلين (1).
القاسم بن محمد: دخلت على عائشة بيتها فقلت: يا أمه اكشفي لي عن قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، فكشفت عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء. لأبي داود (1).