أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 2326–2350 من 10,068
أبو موسى رفعه: ((فناء أمتي بالطعن والطاعون قيل: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: وخز أعدائكم من الجن وفي كل شهادة)). لأحمد والطبراني والموصلى (1).
وله عن عائشة مثله، وفيه: ((وخزة تصيب أمتي من أعدائهم من الجن غدة كغدة الإبل، من أقام عليها كان مرابطا، ومن أصيب به كان شهيدا، ومن فر منه كالفار من الزحف)) (1).
سمرة بن جندب: أشد حسرات بني آدم ثلاث: رجل له سانية فلما اشتد ظمأ أرضه، وخرج ثمرها ماتت سانيته، فيجد حسرة على سانيته وعلى ثمرة أرضه. ورجل كان على جواد فلقى الكفار، فلما انهزموا وكر بأن يلحقهم انكسر جواده فحسرة على جواده وعلى ما فاته (من الظفر) (1) ورجل كانت له امرأة حسناء قد رضيها فنفست غلاما وماتت، فحسرة على امرأته أن لن يجد مثلها وعلى ولده يخشى أن يهلك؛ ضيعة. للكبير والأوسط والبزار بمعناه (2).
أنس: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة تبكي على صبي لها فقال: اتقي الله واصبري فقالت: وما تبالي بمصيبتي فلما ذهب قيل لها إنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها مثل الموت فأتت بابه فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله لم أعرفك، قال: ((إنما الصبر عند أول صدمة)) (1).
وفي رواية: قالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي. للشيخين، وأبي داود، والترمذي (1).
أم سلمة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ((ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول: ما أمره الله {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: من الآية156] اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها، إلا أخلف الله عليه خيرا منها)) فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ أول بيت هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إلي حاطب بن أبي بلتعة يخطبني، فقلت: إن لي بنتا وأنا غيور، فقال: ((أما بنتها فندعو الله أن يغنيها عنها وأدعو الله أن يذهب بالغيرة)). لمسلم، و ((الموطأ))،وأبي داود، والترمذي (1).
أبو موسى رفعه: ((إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد)). للترمذي (1).
أبو هريرة رفعه: ((يقول الله تعالى: من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة)). للترمذي (1).
وله وللبخاري: عن أنس: ((إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته منهما الجنة)). زاد الموصلي بلين: قلت: يا رسول الله، وإن كانت واحدة؟ (1). قال: ((وإن كانت واحدة)). يريد: العين.
وعنه رفعه: ((يقول الله عز وجل: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة)). للبخاري (1).
ابن عمرو بن العاص رفعه: ((إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفية من أهل الأرض فصبر واحتسب بثواب دون الجنة)) (1).
عطاء بن أبي رباح: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي قال: ((إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك)) قالت: أصبر، فقالت: فإني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها. للشيخين (1).
عطاء بن يسار: ((إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين، فقال: انظروا ماذا يقول لعوداه، فإن هو إذا جاءوه حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله -وهو أعلم- فيقول: لعبدي علي إن توفيته أن أدخله الجنة، وإن (شفيته) (1) أن أبدله لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وأن أكفر عنه سيئاته)). لمالك (2).
خباب بن الأرت: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا فقال: ((كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون)). للبخاري، وأبي داود، والنسائي (1).
أنس: مات ابن لأبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة حتى أكون أنا أحدثه، فجاء فقربت إليه عشاءه، فأكل وشرب، ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع، فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، فغضب، وقال: تركتيني حتى تلطخت، ثم أخبرتيني بابني، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما كان، فقال - صلى الله عليه وسلم - ((بارك الله في ليلتكما)) فحملت، فكان - صلى الله عليه وسلم - في سفر وهي معه، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقا، فدنا من المدينة فضربها المخاض، فاحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول أبو طلحة: إنك لتعلم يا رب إنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، تقول أم سليم: يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد، فانطلق فانطلقنا وضربها المخاض حين قدما، فولدت غلاما، فقال: يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصادفته ومعه ميسم، فلما رآني قال: ((لعل أم سليم ولدت، قلت: نعم فوضع الميسم وجئت به فوضعه في حجره ودعا بعجوة من عجوة المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم قذفها في في الصبي، فجعل الصبي يتلمظها، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((انظروا إلى حب الأنصار التمر فمسح وجهه وسماه عبد الله)). للشيخين، وأبي داود، بلفظ مسلم (1). وفي رواية: قال ابن عيينة: قال رجل من الأنصار: فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن.
القاسم بن محمد: هلكت امرأة لي، وأتاني محمد بن كعب القرظي يعزيني بها، فقال: إنه كان في بني إسرائيل رجل عابد عالم مجتهد، وكانت له امرأة، وكان بها معجبا، فماتت فوجد عليها حتى خلا في بيته واحتجب من الناس، ثم إن امرأة من بني إسرائيل سمعت به فجاءته فقالت: إن لي إليه حاجة أستفتيه فيها ليس يجزيني إلا أن أشافهه فذهب الناس ولزمت الباب، فأخبر فأذن لها، فقالت: أستفتيك في أمر، قال وما هو؟ قالت: إني استعرت من جارة لي حليا فكنت ألبسه وأعيره زمانا، ثم إنهم أرسلوا إلي فيه، أفأؤده إليهم؟ فقال: نعم، والله، قالت: إنه قد مكث عندي زمانا، قال: ذلك أحق لردك، فقالت: يرحمك الله، أفتأسف على ما أعارك الله ثم أخذه منك وهو أحق به منك؟! فأبصر ما كان فيه ونفعه الله بقولها. لمالك (1).
أبو موسى رفعه: ((لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله تعالى أنه ليشرك به ويجعل له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم)). للشيخين (1).
ابن عباس، رفعه: ((من أصيب بمصيبة في ماله أو في نفسه فكتمها ولم يشكها إلى الناس، كان حقا على الله أن يغفر له)). ((للأوسط)) (1).
يحيى بن وثاب، عن شيخ من الصحابة رفعه: ((المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)) (1).
عبد الرحمن بن القاسم أرسله ((ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي)). ((للموطأ)) (1).
أنس رفعه: ((لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لابد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي)). للستة إلا مالكا (1).
أبو هريرة رفعه: ((لا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله يزداد، وإما مسيئا فلعله يستعتب)). للشيخين، والنسائي (1).
علي قال: ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح وكان له خريف في الجنة، ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي وكان له خريف في الجنة. لأبي داود (1).
وللترمذي نحوه مرفوعا (1).
ثوبان رفعه: ((من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة)) قيل: يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال: ((جناها)). للترمذي، ومسلم بلفظه (1).