أنس: أصابت الناس سنة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبينا هو يخطب يوم الجمعة قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال وجاع العيال، فادع لنا فرفع يديه، وما نرى في السماء قزعة، فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب مثل الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت السحاب يتحادر على لحيتيه، فمطرنا يومنا ذلك من الغد ومن بعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الأعرابي -أو قال: غيره- فقال: يا رسول الله، تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا. فرفع يديه وقال: ((اللهم حوالينا، ولا علينا)). فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت وصارت المدينة مثل الجوبة، وسال وادي قناة شهر أو لم يأت أحد من ناحية إلا حدث بالجود. للستة إلا الترمذي (1).