أم ورقة بنت نوفل: قلت: يا رسول الله، ائذن لي في الغزو معك، أمرض المرضى، وأداوي الجرحى، لعل الله يرزقني الشهادة فقال لها - صلى الله عليه وسلم -: ((قري في بيتك، فإن الله يرزقك الشهادة)) فكانت تسمى الشهيدة، وكانت قرأت القرآن، فاستأذنته - صلى الله عليه وسلم - أن تتخذ في دارها مؤذنا، فأذن لها، وكانت دبرت غلاما وجارية، فقاما إليها بالليل، فغماها بقطيفة لها حتى ماتت وذهبا، فأصبح عمر فقام في الناس من عنده من هذين علم فليجئ بهما، فأمر بهما فصلبا فكانا أول مصلوب بالمدينة. وكان - صلى الله عليه وسلم - يزورها في بيتها، وأمرها أن تؤم أهل دارها قال عبد الرحمن: فأنا رأيت مؤذنها شيخا كبيرا. لأبي داود (1).