أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 10051–10068 من 10,068
المغيرة رفعه: «سأل موسى عليه السلام ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم، فيقال له: أما ترضي أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت يا رب، فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة؟: رضيت يا رب، فيقول هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهيت نفسك ولذت عينك، فيقول: رضيت يا رب، قال: رب فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليهم، فلم ترعين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر، قال: ومصداقه في كتاب الله تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: الآية17] الآية». للترمذي ومسلم بلفظه. (1)
أبو هريرة رفعه: «يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير». لمسلم. (1)
حارثة بن وهب رفعه: «لا يدخل الجنة الجواظ ولا الجعظري، قال: والجواظ الغليظ الفظ». لأبي داود. (1)
أبو هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتحدث وعنده رجل من أهل البادية: «أن رجلا استأذن ربه في الزرع، فقال: ألست فيما شئت؟ يقول: بلى، ولكن أحب ذلك، فيؤذن له فيبذر فيبادر الطرف نباته واستحصاده وتكويره أمثال الجبال، فيقول الرب تعالى: دونك يا ابن آدم فإنه لا يشبعك شيء»، فقال الأعرابي: إنك لن تجده إلا قرشيا أو أنصاريا فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه. للبخاري. (1)
سلمان رفعه: «لا يدخل الجنة أحد إلا بجواز بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من الله لفلان ابن فلانة، أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية». للكبير والأوسط. (1)
أبو أمامة: «ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله». لأحمد. (1)
وللكبير نحوه وفيه: «فمن لم يصدقني فإن الله تعالى يقول {لا يصلاها إلا الأشقى {15} الذي كذب وتولى} (1) [الليل:15 - 16].
ابن مسعود رفعه: «إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيجيء مستويا بين يديك». للبزار بضعف. (1)
ابن عمرو بن العاص: أن رجلا قال: يا رسول الله! أخبرنا عن ثياب الجنة أخلق تخلق أم تنسج بنسج؟ فضحك بعض القوم، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «مم تضحكون من جاهل يسأل عالما؟ أين السائل؟» قال: أنا ذا يا رسول الله! قال: «تنشق عنها ثمار الجنة». للبزار. (1)
جابر: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أينام أهل الجنة؟ فقال: «النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون». للأوسط والبزار. (1)
ابن عمر رفعه: «لو أذن الله في التجارة لأهل الجنة لاتجروا في البز والعطر». للصغير. (1)
أبو أمامة سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: يتناكح أهل الجنة؟ قال: «نعم، بذكر لا يمل وشهوة لا تنقطع، دحما دحما». (1)
وفي رواية: «ولكن لا مني ولا منية». للكبير. (1)
جرير: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنظر إلى القمر ليلة البدر، وقال: «إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، إن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا»، ثم قرأ {فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} [ق: الآية39]. للشيخين والترمذي وأبي داود. (1)
صهيب رفعه: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتنجينا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم تعالى». (1)
زاد في رواية: ثم تلا هذه الآية: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: الآية26]. لمسلم والترمذي. (1)
أنس رفعه: «أتاني جبريل - عليه السلام - وفي يده مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك لتكون لك عيدا، ولقومك من بعدك، تكون أنت الأول ويكون اليهود والنصارى من بعدك، قال: ما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خير، لكم فيها ساعة، من دعا ربه فيها بخير هو له قسم إلا أعطاه الله إياه، أو ليس له بقسم إلا ذخر له ما هو أعظم منه، أو تعوذ فيها من شر هو عليه مكتوب إلا أعاذه منه، أو غير مكتوب إلا أعاذه من أعظم منه، قلت: ما هذه النكتة السوداء فيها قال: هذه الساعة تقوم يوم الجمعة، وهو سيد الأنام عندنا ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد، قلت: لم تدعونه يوم المزيد؟ قال: إن ربك تعالى اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل تعالى من عليين على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من نور، وجاء النبيون حتى يجلسون عليها، ثم صف الناس بكراسي من ذهب، ثم جاء الصديقون والشهداء حتى يجلسون عليها ثم يجيء أهل الجنة، حتى يجلسون على الكثب، فيتجلى لهم ربهم تعالى، حتى ينظرون إلى وجهه وهو يقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، هذا محل كرامتي، فأسألوني، فيسألونه الرضا، فيقول تعالى: رضائي أحلكم داري وأنا لكم كرامتي، فاسألوني، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة، ثم يصعد تعالى على كرسيه، فيصعد معه الشهداء والصديقون، أحسبه قال: ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم درة بيضاء لا قصم ولا فصم، أو ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء منها غرفها وأبوابها، مطردة فيها أنهارها، متدلية فيها ثمارها، فيها أزواجها وخدمها، فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا فيه كرامة، وليزدادوا فيه نظرا إلى وجهه تعالى ولذلك دعى يوم المزيد». للبزار والكبير والأوسط والموصلى. (1)
أبو هريرة: أن الناس قالوا: يا رسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: «هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟» قالوا: لا، يا رسول الله! قال: «هل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟» قالوا: لا، قال: «فإنكم ترونه كذلك، يحشر الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبع، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنعم من يتبع الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيدعوهم، ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته، ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل، وكلام الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: نعم، قال: فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم من يوبق بعمله، ومنهم من يخردل ثم ينجو، حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله، فيخرجونهم بآثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون وقد امتحشوا، فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، ثم! يفرغ الله من القضاء بين العباد، ويبقى رجل بين الجنة والنار، وهو آخر أهل النار دخولا الجنة، مقبل بوجهه قبل النار، فيقول: يا رب! اصرف وجهي عن النار، قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاها، فيقول: هل عسيت أن أفعل ذلك أن تسأل غير ذلك؟ فيقول: لا وعزتك، فيعطى الله ما شاء من عهد وميثاق، فيصرف الله وجهه عن النار، فإذا أقبل به على الجنة رأى بهجتها، سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم قال: يا رب! قدمني عند باب الجنة، فيقول الله له: أليس قد أعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي كنت سألت؟ فيقول: يا رب! لا أكون أشقى خلقك؟ فيقول: فما عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غير هذا، فيعطى ربه ما شاء من عهد وميثاق فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا بلغ بابها فرأى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، فيقول: يا رب! أدخلني الجنة، فيقول الله: ويحك يا ابن آدم! ما أغدرك، أليس قد أعطيت العهود والمواثيق أن لا تسأل غير الذي أعطيت فيقول: يا رب! لا تجعلني أشقى خلقك، فيضحك الله تعالى منه، ثم يأذن له في دخول الجنة، فيقول: تمن، فيتمنى، حتى إذا انقطع أمنيته قال الله تعالى: تمن من كذا وكذا يذكره ربه، حتى إذا انتهت به الأماني قال الله تعالى: لك ذلك ومثله معه، قال أبو سعيد لأبي هريرة: إنه - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى: لك ذلك وعشرة أمثاله، قال أبو هريرة: لم أحفظ منه - صلى الله عليه وسلم - إلا قوله: لك ذلك ومثله معه، قال أبو سعيد: إني سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لك ذلك وعشرة أمثاله، قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة». للشيخين والترمذي. (1) تم الكتاب بحمد الله الملك الوهاب والصلاة والسلام على رسوله محمد سيد من أوتي الحكمة وفصل الخطاب وعلى آله وأصحابه خير آل وأصحاب