أبو عبيدة قيل له: ما يبكيك؟ فقال: نبكي إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر يوما ما يفتح الله على المسلمين حتى ذكر الشام، فقال: «إن ينسأ في أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من الخدم ثلاثة: خادم يخدمك، وخادم يسافر معك، وخادم يخدم أهلك ويرد عليهم» وحسبك من الدواب ثلاثة: دابة لرحلك، ودابة لثقلك، ودابة لغلامك، ثم هذا أنا أنظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقا، وأنظر إلى مربطى قد امتلأت دوابا وخيلا، فكيف ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذا، وقد وصانا - صلى الله عليه وسلم -: «إن أحبكم إلي وأقربكم مني من لقيني على مثل الحال الذي فارقني عليها» (1). لأحمد براو لم يسم.