أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 8826–8850 من 10,068
أنس رفعه: «كم من أشعث أغبر ذي طمرين (1) لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك» هما للترمذي (2).
أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه، فقال له: ما شأنك؟ قال: شر كان يرفع صوته فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد حبط عمله وهو من أهل النار، فأتى الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أنه قال كذا وكذا، فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: «اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة». للشيخين (1).
أبو هريرة: قلت: يا رسول الله أسمع منك أشياء فلا أحفظها، قال «ابسط رداءك فبسطته، فحدث كثيرا فما نسيت شيئا حدثني به». للترمذي ومر في العلم (1).
وعنه: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - «ممن أنت؟» قلت: من دوس، قال: «ما كنت أرى أن في دوس أحدا فيه خير» (1).
عبد الله بن رافع: قلت لأبي هريرة: لم كنيت أبا هريرة؟ قال: أما تفرق مني؟ قلت: بلى والله إني لأهابك. قال: كنت أرعى غنم أهلي وكانت لي هريرة صغيرة فكنت أضعها بالليل في شجرة، فإذا كان النهار وسرحت الغنم ذهبت بها معي، فلعبت بها؛ فكنوني أبا هريرة (1).
جابر: أن عبدا لحاطب جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو حاطبا. فقال: يا رسول الله، ليدخل حاطب النار، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «كذبت؛ لا يدخلها؛ فإنه شهد بدرا والحديبية» هي للترمذي (1).
أبو برزة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في مغزى له فأفاء الله عليه فقال لأصحابه: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: نعم فلانا وفلانا وفلانا ثم قال: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: نعم فلانا وفلانا وفلانا. ثم قال: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: لا قال: «لكني أفقد جليبيبا فاطلبوه» فطلب في القتلى فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقف عليه ثم قال: «قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه هذا مني وأنا منه». قال: فوضعه على ساعديه ليس له سرير إلا ساعديه - صلى الله عليه وسلم - فحفر له فوضع في قبره ولم يذكر غسلا. لمسلم (1).
أنس: أن أم حارثة بن سراقة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة؟ وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب (1)، فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، قال «يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى» للشيخين (2).
وعنه: كان قيس بن سعد بن عبادة بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة صاحب الشرط من الأمير. للبخاري والترمذي (1).
أبو مالك: كان صاحب لواء النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد مصعب قيس بن سعد. لرزين.
أبو هريرة: نزلنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - منزلا فجعل الناس يمرون فيقول - صلى الله عليه وسلم - «من هذا يا أبا هريرة؟» فأقول: فلان. فيقول: «نعم عبد الله هذا»، ويقول: «من هذا؟» فأقول: فلان، يقول «بئس عبد الله هذا»، حتى مر خالد ابن الوليد فقال: «من هذا؟» فقلت: خالد بن الوليد، قال: «نعم عبد الله خالد بن الوليد سيف من سيوف الله» للترمذي (1).
عقبة بن عامر رفعه «أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص» (1).
طلحة بن عبيد الله رفعه: «عمرو بن العاص من صالحي قريش» هما للترمذي بمقال فيهما (1).
زاد أحمد والموصلي في هذا «ونعم أهل البيت أبو عبد الله وأم عبد الله وعبد الله» (1).
عبد الله بن شماسة المهري: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياق الموت فبكى طويلا وحول وجهه إلى الجدار فجعل ابنه يقول: ما يبكيك يا أبتاه؟ أما بشرك النبي - صلى الله عليه وسلم - بكذا وكذا؟. فأقبل بوجهه فقال: إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإني كنت على طباق ثلاث: لقد رأيتني وما أحد أشد بغضا للنبي - صلى الله عليه وسلم - مني ولا أحب إلي أن أكون قد استمكنت منه فقتلته فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك فبسط يمينه فقبضت يدي، فقال: «ما لك يا عمرو؟» قلت: أردت أن أشترط. قال: «تشترط ماذا؟» قلت: أن يغفر لي. قال: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله» وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله وما كان أحد أحب إلي منه - صلى الله عليه وسلم - ولا أجل في عيني منه وما كنت أطيق أن أملا عيني منه إجلالا له، ولو قيل لي صفه لما استطعت أن أصفه لأني لم أكن أملأ عيني منه، ولو مت على تلك الحالة لرجوت أن أكون من أهل الجنة ثم ولينا أشياء لا أدري ما حالي فيها، فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار، فإذا دفنتموني فشنوا على التراب شنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى استأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي (1).
ابن عباس: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ثلاث أعطنيهن قال: «نعم». قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة أزوجكها قال: «نعم». قال: ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك. قال: «نعم». قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال: نعم قال أبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أعطاه إياه؛ لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال: نعم». هما لمسلم (1).
عبد الرحمن بن أبي عميرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاوية: «اللهم اجعله هاديا ومهديا واهد به» (1).
ابن عباس: كنت ألعب مع الصبيان فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فتواريت خلف باب فجاء فحطأني حطأة وقال: «اذهب فادع لي معاوية» فجئت فقلت: هو يأكل، ثم قال: اذهب فادع لي معاوية، فجئت فقلت: هو يأكل فقال: «لا أشبع الله بطنه» قال ابن المثنى: فقلت لأمية: ما معنى حطأني قال: قفذني قفذة. لمسلم (1).
الزهري: زعم أبو جميلة أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وخرج معه عام الفتح (1).
عائشة: تهجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، فسمع صوت عباد يصلي في المسجد، فقال: «يا عائشة أصوت عباد هذا؟» قلت: نعم، قال: «اللهم ارحم عبادا» هما للبخاري (1).
ابن عباس: أن ضمادا قدم مكة وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء مكة يقولون: إن محمدا مجنون، فقال: لو أني أتيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي، فلقيه فقال: يا محمد إني أرقى من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - «إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد» قال ضماد: فقلت له: أعد علي كلماتك هؤلاء فأعادهن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن قاموس البحر، هات يداك أبايعك على الإسلام فبايعه - صلى الله عليه وسلم - وقال: «وعلى قومك؟» قال: وعلى قومي. فبعث - صلى الله عليه وسلم - سرية بعد مقدمه المدينة، فمروا على قوم فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل: أصبت منهم مطهرة فقال: ردها، فإن هؤلاء قوم ضماد. لمسلم (1).
عدي بن حاتم: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد، فقال القوم هذا عدي، وكنت جئت بغير أمان ولا كتاب، فلما رفعت إليه أخذ بيدي، وقد كان بلغني أنه قال: «إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي»، فقام بي فلقينا امرأة معها صبي فقالا: إن لنا إليك حاجة فقام معها حتى قضى حاجتهما، ثم أخذ بيدي حتى إذا أتى داره فألقت له الوليدة وسادة فجلس عليها وأنا بين يديه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال لي: يا عدي ما يفرك من الإسلام أن يقال لا إله إلا الله، فهل تعلم من إله سوى الله؟ قلت: لا، ثم تكلم ساعة ثم قال: «أتفر من أن يقال الله أكبر فهل تعلم شيئا أكبر من الله؟» قلت: لا، قال: «اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضلال»، قلت: فإني حنيف مسلم، فرأيت وجهه ينبسط فرحا» للترمذي مطولا (1).
أبو هريرة: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه - صلى الله عليه وسلم - فقال ماذا عندك يا ثمامة؟ قال: عندي خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان من الغد: فقال: ما عندك يا ثمامة؟ قال: مثل ذلك، فتركه. حتى كان بعد الغد قال: ما عندك يا ثمامة قال: عندي ما قلت لك، وذكر مثله، فقال - صلى الله عليه وسلم - «أطلقوا ثمامة» فأطلقوه فانطلق إلى نخل فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، يا محمد، والله ما كان على الأرض أبغض إلي من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فقد أصبح دينك أحب الدين كله إلي، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فقد أصبح بلدك أحب البلاد إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره - صلى الله عليه وسلم - وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة، قيل له: أصبأت؟ قال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (1). للشيخين وأبي داود والنسائي.
عمرو بن عبسة: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على الضلالة وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا فقعدت على راحلتي فقدمت عليه فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخفيا جرءاء عليه قومه. فتلطفت حتى دخلت عليه فقلت له: ما أنت؟ فقال «أنا نبي». فقلت: وما نبي؟ قال: «أرسلني الله»، فقلت: فبأي شيء أرسلك الله؟ قال: «أبصلة أرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله ولا يشرك به شيء»، قلت له: فمن معك على هذا؟ قال «حر وعبد» ومعه يومئذ ممن آمن به أبو بكر وبلال قلت: إني متبعك، قال: «إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت أني قد ظهرت فأتني» فذهبت إلى أهلي، وقدم - صلى الله عليه وسلم - المدينة وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة حتى قدم علي نفر من أهل يثرب فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت: يا رسول أتعرفني؟ قال: «نعم أنت الذي لقيتني بمكة». فقلت بلى يا رسول الله، أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة. لمسلم مطولا (1).
محمد بن كعب القرظي قال: كان إسلام حمزة حمية، كان يخرج من الحرم فيصطاد، فإذا رجع مر بمجلس قريش، فيقول: رميت كذا وصنعت كذا، فأقبل ذات يوم فلقيته امرأة فقالت: يا أبا عمارة ماذا لقي ابن أخيك من أبي جهل، شتمه وتناوله وفعل وفعل؟ قال: هل رآه أحد؟ قالت: إي والله، لقد رآه ناس، فأقبل حتى انتهى إلى ذلك المجلس فإذا هم جلوس وأبو جهل فيهم، فأتكأ على قوسه وقال: رميت كذا وفعلت كذا ثم جمع يديه بالقوس فضرب بها أذني أبي جهل فدق سيتها، ثم قال: خذها بالقوس وأخرى بالسيف، أشهد أنه لرسول الله، وأنه جاء بالحق من عند الله. للكبير مرسلا (1).