أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 8801–8825 من 10,068
أبو هريرة: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لبلال عند صلاة الغداة: «حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام منفعة، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة» قال بلال: ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي (1). للشيخين.
جابر: كان عمر يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا (1). للبخاري.
سالم بن عبد الله: أن شاعرا مدح بلال بن عبد الله فقال: بلال بن عبد الله خير بلال فقال له ابن عمر: كذبت. بلال رسول الله خير بلال (1). للقزويني.
أنس قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي: «إن الله - تعالى - أمرني أن أقرأ عليك {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة} [البينة:1]. قال: وسماني؟! قال: «نعم». فبكى (1). للشيخين والترمذي.
أبو هريرة: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إني مجهود فأرسل إلى بعض نسائه. فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك وقلن كلهن مثل ذلك فقال - صلى الله عليه وسلم - «من يضيفه رحمه الله»،فقام رجل من الأنصار فقال: أنا فانطلق به إلى رحله فقال لامرأته هل عندك شيء قالت لا إلا قوت صبياني، قال: فعلليهم بشيء، ونوميهم فإذا دخل ضيفنا فأريه أنا نأكل، فإذا أهوى بيده ليأكل فقومي إلى السراج كي تصلحيه فاطفئيه، ففعلت، فقعدوا، فأكل الضيف، وباتا طاويين، فلما أصبح غدا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال - صلى الله عليه وسلم -: «لقد عجب الله - أو ضحك الله - من فلان وفلانة» (1).
وفي رواية: فأنزل الله {والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم} (1). [الحشر: 9].
المقداد، وهو ابن الأسود: أقبلت أنا وصاحبان لي قد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد فجعلنا نعرض أنفسنا على الصحابة فليس أحد يقبلنا فأتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاثة أعنز فقال احتلبوا هذا اللبن بيننا كنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه ونرفع له - صلى الله عليه وسلم - نصيبه فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان ثم يأتي المسجد فيصلي ثم يأتي شرابه فيشرب، فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي، فقال: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة فأتيتها فشربتها، فلما أن وغلت في بطني وعلمت أن ليس لها سبيل قال: ندمني الشيطان وقال ويحك، ما صنعت؟ أشربت شراب محمد فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك وعلي شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي وجعل لا يجيئني النوم، وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت فجاء - صلى الله عليه وسلم - فسلم كما كان يسلم ثم أتى المسجد فصلى ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا، فرفع رأسه إلى السماء فقلت الآن يدعو علي أهلك فقال: اللهم أطعم من أطعمني واسق من سقاني، فعمدت إلى الشملة فشددتها علي وأخذت الشفرة، وانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هي حافل وإذا هن حفل كلهن فعمدت إلى إناء لآل محمد ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه. فحلبت فيه حتى علته رغوة فجئت إليه - صلى الله عليه وسلم - فقال: أشربتم شرابكم الليلة؟ قلت: يا رسول الله، اشرب فشرب ثم ناولني، فقلت: يا رسول الله، اشرب فشرب ثم ناولني فلما عرفت أنه قد روي وأصبت دعوته ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض فقال: «إحدى سوآتك يا مقداد» فقلت: يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا وكذا فقال - صلى الله عليه وسلم - «ما هذه إلا رحمة من الله أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها معنا»: فقلت: والذي بعثك بالحق إذا أصبتها وأصبتها معك لا أبالي من أصابها من الناس (1). للترمذي، ومسلم بلفظه.
أبو قتادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر فعطشوا فانطلق سرعان الناس فلزمت - صلى الله عليه وسلم - تلك الليلة. فقال: «حفظك الله بما حفظت به نبيه» (1). لمسلم، وأبي داود وهو طرف من حديث مر في المعجزات.
أبو هريرة: «تلا النبي - صلى الله عليه وسلم - {هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله ... } [محمد: 38]. قالوا: من يستبدل بنا فضرب - صلى الله عليه وسلم - على منكب سلمان ثم قال هذا وقومه (1)
وفي رواية: «والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس» (1) للترمذي
سلمان: أنا من رامهرمز (1).
وعنه: إنه تداوله بضعة عشر من رب إلى رب. هما للبخاري (1).
وعنه: كنت رجلا من أصبهان من قرية يقال لها جي، وكان أبي دهقانها، وكنت أحب خلق الله إليه، واجتهدت في المجوسية، حتى كنت قطن النار الذي يوقدها، فأرسلني يوما إلى ضيعته، فمررت بكنيسة النصارى، فدخلت عليهم، فلما رأيتهم أعجبتني صلاتهم، ورغبت في أمرهم، وقلت: هذا خير من الدين الذي نحن عليه، فما تركتهم حتى غربت الشمس، فقلت لهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: بالشام، ثم رجعت إلى أبي فقال: أين كنت؟ فأخبرته، فقال: أي بني: ليس في ذلك الدين خير، دينك، ودين آبائك خير، قلت: كلا والله إنه لخير من ديننا فخافني فجعل في رجلي قيدا وحبسني في بيته، وبعثت إلى النصارى إذا قدم إليكم من الشام تجار أخبروني فأقبلوا عليهم فأخبروني فلما أرادوا الرجوع إلى بلادهم ألقيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم إلى الشام، فلما قدمتها قلت: من أفضل أهل هذا الدين؟ قالوا: الأسقف في الكنيسة، فجئته فقلت: إني رغبت في هذا الدين وأحببت أن أكون معك أخدمك وأتعلم منك، قال: ادخل، فدخلت معه، فكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة، فإذا جمعوا له شيئا اكتنزه ولم يعط المساكين، ثم مات فاجتمعوا ليدفنوه، فقلت لهم: إن هذا كان رجل سوء يأمركم بالصدقة وإذا جمعتهم له شيئا اكتنزه، قالوا: وما علمك بذلك؟ قلت: أنا أدلكم على كنزه، فأريتهم موضعه، فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا، فلما رأوها قالوا: والله لا ندفنه، فصلبوه ثم رجموه بالحجارة، ثم جاءوا برجل آخر فجعلوه مكانه، فرأيته أفضل منه وأزهد في الدنيا فأحببته فأقمت معه زمانا، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إلى من توصيني، وما تأمرني؟ قال: لا أعلم اليوم أحدا على ما كنت عليه إلا رجلا بالموصل، وهو فلان فالحق به، فلحقت به وأخبرته، فقال: أقم عندي فأقمت فوجدته خير رجل، فلما حضرته الوفاة قلت: إلى من توصيني وما تأمرني؟ قال الحق بفلان في نصيبين، فلحقت به فأخبرته فقال: أقم عندي فأقمت مع خير رجل، فلما حضرته الوفاة قلت: إلى من توصيني وبما تأمرني؟ قال: فلان في عموريا فأتيته فأخبرته فقال أقم عندي فأقمت مع خير رجل واكتسبت حتى صارت لي بقيرات وغنيمة، فلما حضرته الوفاة قلت: إلى من توصيني وبما تأمرني؟ قال: يا بني والله ما أعلم أحدا على ما كنا عليه، ولكن قد أظلك زمان نبي هو مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب، مهاجره إلى أرض نخل بين حرتين، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل، ثم مات، ومر بي نفر من كلب تجار، فقلت لهم: تحملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقيراتي وغنيمتي؟ قالوا: نعم، فأعطيتهم، فحملوني إلى وادي القرى فظلموني فباعوني، ثم ابتاعني رجل من بني فأقمت بها إلى أن هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بشيء عندي وهو بقباء فقلت له: هذه صدقة قريظة، فحملني إلى المدينة، فوالله ما هو إلى أن رأيتها عرفتها بصفة صاحبي، فقال - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: كلوا وأمسك يده، فقلت في نفسي: هذه واحدة، ثم انصرفت فجمعت شيئا وتحول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فجئته، فقلت: هذه هدية أكرمتك بها فأكل منها، فقلت في نفسي: هذه اثنتان، ثم جئته وهو بالبقيع جالس في أصحابه فسلمت عليه، ثم استدرت إلى ظهره هل أرى الخاتم، فلما رآني عرف، فألقى رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فانكببت عليه أقبله وأبكي، فقال لي: تحول فتحولت فقصصت عليه حديثي فأعجبه - صلى الله عليه وسلم - أن يسمع ذلك أصحابه، ثم شغلني الرق حتى فاتني بدر وأحد، ثم قال لي - صلى الله عليه وسلم - «كاتب»، فكاتبت على ثلاثمائة نخلة أحييها له، وبأربعين أوقية، فقال - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه «أعينوا أخاكم». فأعانوني، فجمعوا لي ثلاثمائة ودية، ففقرت لها، فخرج - صلى الله عليه وسلم - معي فجعلنا نقرب إليه الودي ويضعه بيده، فما مات منها ودية، ثم أتي - صلى الله عليه وسلم - بمثل بيضة دجاجة من ذهب من بعض المعادن، فقال: ما فعل الفارسي المكاتب؟ فدعيت له، قال «خذ هذه فأد بها ما عليك». قلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي؟ قال: «إن الله سيؤدي بها عنك»،فوزنت لهم منها أربعين أوقية وعتقت، فشهدت معه - صلى الله عليه وسلم - الخندق، ثم لم يفتني معه مشهد» (1). لأحمد والكبير والبزار مطولا.
أبو موسى: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لو رأيتني البارحة وأنا أستمع لقراءتك، لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود، قلت: والله يا رسول الله: لو علمت لحبرته لك تحبيرا».لمسلم والنسائي (1).
قيس بن عباد: قال كنت جالسا في مسجد المدينة في ناس فيهم بعض الصحابة فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة فصلى ركعتين تجوز فيهما ثم خرج فاتبعته فدخل منزله ودخلت فتحدثنا فلما استأنس قلت: إنك لما دخلت قال رجل: كذا وكذا قال: سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم وسأحدثك لم ذاك: رأيت رؤيا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - رأيتني في روضة ذكر سعتها وعشبها وخضرتها ووسط الروضة عمود من حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء في أعلاه عروة فقيل لي: ارقه فقلت: لا أستطيع فجاءني وصيف فقال بثيابي من خلفي وصف أنه رفعه من خلف بيده، فرقيت حتى كنت في أعلى العمود، فأخذت بالعروة، فقيل لي: استمسك، لقد استيقظت وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة عروة الوثقي، وأنت على الإسلام حتى تموت، والرجل عبد الله بن سلام». (1).
وفي رواية: قال: بينا أنا نائم إذ أتاني رجل، فقال لي: قم، فأخذ بيدي فانطلقت معه، فإذا أنا بجواد على شمالي فأخذت لآخذ فيها فقال لي: لا تأخذ فيها فإنها طرق أصحاب الشمال، وإذا جواد منهج على يميني، فقال لي: خذ هاهنا، فأتى بي جبلا فقال لي: اصعد، فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على استي، حتى فعلت ذلك مرارا، ثم انطلق بي حتى أتى بي عمودا رأسه في السماء، وأسفله في الأرض في أعلاه حلقة، فقال لي: اصعد فوق هذا، قلت: كيف أصعد هذا ورأسه في السماء، فأخذ بيدي فزجل بي فإذا أنا متعلق بالحلقة، ثم ضرب العمود فخر وبقيت متعلقا بالحلقة، حتى أصبحت فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقصصتها عليه، فقال: «أما الطرق التي رأيت عن يسارك فهي طرق أصحاب الشمال، وأما الطرق التي عن يمينك فهي طرق أصحاب اليمين، وأما الجبل فهو منزل الشهداء ولن تناله، وأما العمود فهو عمود الإسلام، وأما العروة، فهي عروة الإسلام، ولن تزال متمسكا بها حتى تموت». للشيخين (1).
سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بقصعة فأكل منها ففضلت فضلة فقال: «يجيء رجل من هذا الفج من أهل الجنة يأكل هذه الفضلة»: فجاء عبد الله بن سلام فأكلها لأحمد والموصلي والبزار بلين (1).
يوسف بن عبد الله بن سلام: قال: أجلسني النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجره ومسح على رأسي وسماني يوسف. لأحمد والكبير وزاد: ودعا لي بالبركة (1).
جرير بن عبد الله: ما حجبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلمت وما رآني إلا تبسم في وجهي (1).
وفي رواية: ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل فضرب بيده في صدري فقال: اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا. للشيخين والترمذي (1).
جابر قال: لقد استغفر لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة البعير خمسا وعشرين مرة (1).
وعنه: «لقيني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا مهتم «ما لي أراك منكسرا؟» فقلت: استشهد أبي يوم أحد وترك عيالا ودينا، فقال: «ألا أبشرك بما لقى الله به أباك» قلت: بلى. قال: «ما كلم الله أحد قط إلا من وراء حجاب، وإنه أحيى أباك فكلمه كفاحا فقال: يا عبدي تمن علي أعطك، قال: يا رب: تحييني فأقتل ثانية، قال سبحانه: قد سبق مني أنهم لا يرجعون، فنزلت {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} ... [آل عمران 169] الآية. هما للترمذي (1).
وعنه: غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع عشرة غزوة ولم أشهد بدرا ولا أحدا منعني أبي، فلما قتل عبد الله يوم أحد لم أتخلف عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. لمسلم (1).
أنس: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على أم سليم، فأتته بتمر وسمن فقال: «أعيدوا سمنكم في سقائه وتمركم في وعائه»، ثم قام إلى ناحية البيت فصلى غير المكتوبة فدعا لأم سليم وأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله إن لي خويصة، قال: ما هي؟ قالت: خادمك أنس، فما ترك لي خيرا دنيا ولا آخرة إلا دعا به؛ اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له؛ فإني لمن أكثر الأنصار مالا، وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي إلى مقدم الحجاج البصرة، بضع وعشرون ومائة. للشيخين (1).
أبو خلدة: قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: خدمه عشر سنين ودعا له، وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين وكان فيه ريحان يجئ منه ريح المسك. للترمذي (1).