أبوهريرة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلس معنا في المسجد يحدثنا فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدثنا يوما فقمنا حين قام، فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فحبذه بردائه، فحمر رقبته، وكان رداء خشنا، فالتفت إليه، فقال له الأعرابي: (احمل لي) (1) على بعيري هذين، فإنك لا تحملني من مالك ولا مال أبيك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا، واستغفر الله واستغفر الله لا، واستغفر الله لا، أحملك حتى تقيدنى من جبذتك التي جبذتني))، فكل ذلك يقول له الأعرابي: والله، لا أقيدكها فذكر الحديث. قال: ثم دعا رجلا فقال له: ((احمل له على بعيريه هذين، على بعير شعيرا، وعلى الآخر تمرا))، ثم التفت إلينا فقال: ((انصرفوا على بركة الله)) (2). لأبي داود، والنسائي.