أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 8251–8275 من 10,068
عقبة بن عامر: قلت: يا رسول الله، إنا نمر بقوم فلا يضيفونا، ولا يؤدونا ما لنا عليهم من الحق، ولا نحن نأخذ منهم، فقال: ((إن أبوا إلا أن تأخذوا منهم كرها فخذوه)). للشيخين، وأبي داود، والترمذي بلفظه (1). وقال عمر بنحو هذا، ومعناه أنهم يشترونه منهم بالثمن كرها إن لم يجدوا إلا ذاك، وقال: روي في بعض الحديث مفسرا.
عوف بن مالك: قلت: يا رسول الله، الرجل أمر به فلا يقربنى ولا يضيفني، ثم يمر بي أفأجزيه؟ قال: ((لا، بل أقره)) (1). للترمذي مطولا.
أبو شريح العدوي: سمعت أذناي وأبصرت عيناي ووعاه قلبي، حين تكلم به النبي فقال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته))، قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: ((يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)) (1).
وفي رواية: ((ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه)) قالوا: يا رسول الله، وكيف يؤثمه؟ قال: ((يقيم عنده ولا شيء له يقريه به)). للستة إلا النسائي (1).
شقيق بن سلمة: دخلت أنا وصاحب لي على سلمان الفارسي، فقال سلمان: لولا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التكلف لتكلفت لكم، ثم جاء بخبز وملح، فقال صاحبي: لو كان في ملحنا صعتر، فبعث سلمان بمطهرته فرهنها، ثم جاء بصعتر، فلما أكلنا قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا، فقال سلمان: لو قنعك بما رزقك لم تكن مطهرتي مرهونة (1). للكبير.
أبو هريرة: رفعه: ((إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه من طعامه فليأكل من طعامه ولا يسأل عنه، وإن سقاه شرابا فليشرب من شرابه ولا يسأل عنه)) (1). لأحمد، والموصلي بلين.
عبد الله بن قيس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر زيارة الأنصار خاصة وعامة، فكان إذا زار خاصة أتى الرجل في منزله، وإذا زار عامة أتى المسجد (1). لأحمد براو لم يسمه.
أنس: رفعه: ((ما من عبد مسلم أتى أخاه يزوره في الله، إلا ناداه مناد من السماء أن طبت وطابت لك الجنة، وإلا قال الله في ملكوت عرشه: عبدي زار في وعلى قراه، فلم يرض له بثواب دون الجنة)). للبزار، والموصلي (1).
أبو موسى: رفعه ((لما أخرج الله آدم من الجنة زوده من ثمار الجنة، وعلمه صنعة كل شيء، فثماركم هذه من ثمار الجنة غير أن هذه تغير، وتلك لا تغير)) (1). للبزار، والكبير.
بريدة: رفعه: ((لو أن بكاء داود وبكاء جميع أهل الأرض يعدل ببكاء آدم ما عدله)). للأوسط (1).
أبي: رفعه: ((إن آدم غسلته الملائكة بماء وسدر، وكفنوه وألحدوا له ودفنوه، وقالوا: هذه سنتكم يا بني آدم في موتاكم)) (1). للأوسط بلين.
عائشة: رفعته: ((لو رحم الله من قوم نوح أحدا لرحم أم الصبي، كان نوح مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم حتى كان آخر زمانه، وغرس شجرة فعظمت وذهبت كل مذهب ثم قطعها، وجعل يعملها سفينة، ويمرون عليه فيسألونه، فيقول: أعملها سفينة، فيسخرون منه ويقولون: تعمل سفينة في البر وكيف تجرى؟ قال: سوف تعلمون، فلما فرغ منها وفار التنور وكثر الماء في السكك، خشيت أم الصبي عليه، وكانت تحبه حبا شديدا، فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلثه، فلما بلغها الماء خرجت حتى بلغت ثلثي الجبل، فلما بلغها الماء خرجت به حتى استوت به على الجبل فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بيديها حتى ذهب بهما الماء، فلو رحم الله منهم أحدا رحم أم الصبي)). للأوسط بلين (1).
أنس: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا خير البرية، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ذاك إبراهيم خليل الله)). لمسلم، وأبي داود، والترمذي (1).
ابن عمر: رفعه: ((إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم)). للبخاري (1).
ابن عباس: رفعه: ((أول ما اتخذت النساء المنطق من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا لتعفى أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء، فوضعهما هناك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ فقالت له: ذلك مرارا، فجعل لا يلتفت إليها، فقالت له: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذا لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الدعوات، فرفع يديه وقال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم إلى - يشكرون} [إبراهيم: من الآية37] وجعلت أم إسماعيل ترضعه وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء وعطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى أو قال يتلبط فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعى الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها، فنظرت هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات؛ فلذلك سعى الناس بينهما، فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت صه تريد نفسها، ثم تسمعت فسمعت أيضا، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه أو قال: بجناحه ثم ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بقدر ما تغرف، ويرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم -أو قال- لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا، فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك لا تخافوا الضيعة، فإن ههنا بيتا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله، فكانت كذلك، حتى مرت بهم رفقة من جرهم أو أهل بيت من جرهم، مقبلين من طريق كداء، فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائرا عائفا فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم، فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم، فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس، فنزلوا فأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم وشب الغلام وتعلم العربية منهم وأنفسهم، وأعجبهم حين شب، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه، فقالت: خرج يبتغى لنا وفي رواية: ذهب يصيد لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشر، في ضيق وشدة، وشكت إليه، قال: فإذا جاء فاقرئي عليه السلام، وقولي له: يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل كأنه أنس شيئا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنا في جهد وشدة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرئك السلام، ويقول لك: غير عتبة بابك، قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك، فطلقها، وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله أن يلبث، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسأل عنه، قالت: خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم؟ فقالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله، فقال ما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء، ولم يكن لهم يومئذ حب؛ ولو كان لهم دعا لهم فيه، فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه، قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، وأمريه يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنا بخير، قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك، قال: ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك، ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبرى نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه وصنعا كما يصنع الوالد بالولد، والولد بالوالد، ثم قال: يا إسماعيل، إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال وتعينني؟ قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني بيتا ههنا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها فعند ذلك، ورفع القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبنى، حتى إذا ارتفع البناء جاء إبراهيم بهذا الحجر فوضعه فقام عليه وهو يبنى وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولا
وفي رواية: ((فجعلت تشرب من الشنة، ويدر لبنها على صبيها، حتى لما فنى الماء قالت: لو ذهبت فنظرت لعلى أحس أحدا، فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت هل تحس أحدا؟ فلم تحس أحدا، فلما بلغت الوادي سعت وأتت المروة وفعلت ذلك أشواطا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل الصبي، فذهبت فنظرت فإذا هو على حاله كأنه ينشغ للموت، فلم تقرها نفسها فقالت: لو ذهبت فنظرت لعلى أحس أحدا، فذهبت فصعدت فنظرت ونظرت فلم تحس أحدا، حتى أتمت سبعا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل؟ فإذا هي بصوت فقالت: أغث إن كان عندك خيرا فإذا جبريل عليه السلام، فقال: بعقبه هكذا، وغمر بعقبه على الأرض (فانبثق) (1) الماء، فدهشت، فجعلت تحفر، لو تركته كان الماء ظاهرا عينا معينا. للبخاري (2).
أبو هريرة: رفعه: ((إن في الجنة قصرا من درة، لا صدع فيه ولا وهن، أعده الله لخليله إبراهيم نزلا)) (1). للبزار، والأوسط.
العباس: رفعه: ((الذبيح إسحاق)). للبزار بلين، ومر في الحج أنه إسماعيل (1).
أبو هريرة: رفعه: ((أرسل ملك الموت إلى موسى فلما جاءه صكه، ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فرد الله إليه عينه، فقال: ارجع إليه فقل له: يضع يده على متن ثور، فله بكل ما غطت يده من شعره سنة، قال: أي رب، ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، قال - صلى الله عليه وسلم -: فلو كنت ثمة لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر)). للشيخين، والنسائي (1).
وزاد أحمد، والبزار: ((كان ملك الموت يأتي الناس عيانا، فأتى موسى فلطمه)) (1). الحديث.
ابن مسعود: رفعه: ((كان طول موسى أثنى عشر ذراعا، وعصاه اثنى عشر ذراعا، ووثبته اثني عشر ذراعا، فضرب عوج بن عنق فما أصاب إلا كعبه)). للكبير بمختلط (1).
أبو هريرة: بينما يهودي يعرض سلعته أعطى بها شيئا كرهه، فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فسمعه رجل من الأنصار فقام فلطم وجهه، فقال: تقول والذي اصطفى موسى على البشر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا؟ فذهب إليه فقال: يا أبا القاسم، إن لي ذمة وعهدا، فما بال فلان لطمني؟ فقال: ((لم لطمت وجهه؟)) فذكره، فغضب - صلى الله عليه وسلم - حتى رؤى في وجهه، ثم قال: ((لا تفضلوا بين أنبياء الله، فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا ما شاء الله، ثم ينفخ فيه أخرى، فأكون أول من يبعث، فإذا موسى آخذ بالعرش، فلا أدرى أحوسب بصعقه الطور أم بعث قبلي؟ ولا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن متى)). للشيخين، ولأبي داود، والترمذي نحوه (1).
ابن عباس: رفعه: ((لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى، ونسبه إلى أبيه)). للشيخين، وأبي داود (1).
وله عن عبد الله بن جعفر رفعه: ((ما ينبغي لنبي أن يقول أنا خير من يونس بن متى)) (1).
وللشيخين عن أبي هريرة: رفعه: ((قال الله تعالى: لا ينبغي لعبدي أن يقول أنا خير من يونس بن متى)) (1).