قيس بن سعد: زارنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في منزلنا، فقال: ((السلام عليكم ورحمة الله))، فرد أبي ردا خفيا، فقلت: ألا تأذن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: ذره حتى يكثر علينا من السلام، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((السلام عليكم ورحمة الله))، فرد سعد ردا خفيا ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: السلام عليكم ورحمة الله، ثم رجع، فأتبعه سعد فقال يا رسول الله أني كنت أسمع تسليمك، وأرد عليك ردا خفيا لتكثر علينا من السلام، فانصرف معه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها، ثم رفع يديه وهو يقول: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد، ثم أصاب - صلى الله عليه وسلم - من الطعام، فلما أراد الانصراف قرب له سعد حمارا قد وطأ عليه بقطيفة، فقال سعد: يا قيس اصحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصحبته فقال لي: ((اركب معي)) فأبيت، فقال: إما أن تركب، وإما أن تنصرف، فانصرفت. هما لأبى داود (1).