أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 7151–7175 من 10,068
ولهما ولأبي داود، عن ابن عمر رفعه: ((يطوي الله تعالى السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون، أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون، أين المتكبرون؟)) (1).
وفي رواية: أن ابن عمر يحكي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يأخذ الله تعالى سمواته وأرضيه بيديه، ويقول: أنا الله، ويقبض أصابعه ويبسطها، ويقول: أنا الملك))، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه، حتى أني أقول أساقط هو برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1).
ابن مسعود: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: هي مثل التي في سورة البقرة: {وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون} [البقرة: 28] للكبير بضعف (1).
العلاء بن زياد: كان يذكر بالنار، فقال رجل: لم تقنط الناس؟ قال: وأنا أقدر أن أقنط الناس، والله يقول: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} [الزمر: 53] ويقول: {المسرفين هم أصحاب النار}؟! [غافر: 43] ولكنكم تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث الله تعالى محمدا - صلى الله عليه وسلم - مبشرا بالجنة لمن أطاعه، ومنذرا بالنار لمن عصاه (1). للبخاري تعليقا.
ابن مسعود: اجتمع عند البيت ثلاثة نفر، ثقفيان وقرشي، أو قرشيان وثقفي، كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ فقال الآخر: يسمع إن جهرنا، ولا يسمع إن أخفينا وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله تعالى {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22] (1).
وفي رواية: قال فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فنزل {وما كنتم تستترون} - إلى- {الخاسرين} [فصلت: 22: 23] (1). للشيخين والترمذي.
أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: ((قد قال الناس ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام)) (1). للترمذي.
ابن عباس: {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت: 34] قال: الصبر عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوه عصمهم الله، وخضع لهم عدوهم (1). للبخاري تعليقا.
وعنه: سئل عن قوله تعالى: {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] فقال ابن جبير: قربى آل محمد. فقال ابن عباس: عجلت، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة (1). للبخاري والترمذي.
ولأحمد والكبير: قال: ((قل لا أسألكم على ما أتيتكم به من البينات والهدى أجرا إلا أن توادوا الله، وتقربوا إليه بطاعته)) (1).
وللكبير بلين: لما نزلت {قل لا أسألكم عليه أجرا} الآية [الأنعام: 90] الآية قالوا: يا رسول الله من قرابتكم هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: ((على وفاطمة وابناهما)) (1).
عمرو بن حريث: نزلت هذه الآية في أهل الصفة، {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض} [الشورى: 27] قال: لأنهم تمنوا الدنيا (1). للكبير.
(ابن عون) (1): كنت أسأل عن قوله {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} [الشورى:41] فحدثني ابن جدعان عن امرأة أبيه، وزعموا أنها كانت تدخل على عائشة، قالت: قالت عائشة: دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندنا زينب بنت جحش، فجعل يصنع شيئا بيده شيئا، فقلت: بيده حتى فطنته لها، فأمسك، وأقبلت زينب تقحم لعائشة، فنهاها، فأبت أن تنتهي، فقال لعائشة: ((سبيها)). فسبتها فغلبتها، فانطلقت زينب إلى علي، فقالت: إن عائشة وقعت بكم، وفعلت فجاءت فاطمة، فقال لها: ((إنها حبة أبيك، ورب الكعبة)). فانصرفت، فقالت لهم: إني قلت له: كذا وكذا، فقال لي: كذا وكذا، وجاء على إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكلمه في ذلك (2). لأبي داود.
ابن عباس: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة} [الزخرف: 33] لولا أن اجعل الناس كلهم كفارا لجعلت لبيوت الكفار سقفا من فضة ومعارج من فضة، وهي الدرج، وسررا من فضة (1). للبخاري تعليقا.
وعنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لقريش: ((يا معشر قريش! إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير، وقد علمت قريش أن النصارى يعبدون عيسى))، فقالوا يا محمد: ألست تزعم أن عيسى كان نبيا، فإن كنت صادقا فإن آلهتهم لكما يقولون، فنزل: {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون} [الزخرف:57] قيل لابن عباس ما يصدون؟ قال: يضجون، {وإنه لعلم للساعة} [الزخرف: 61] قال: هو خروج عيسى قبل يوم القيامة (1). لأحمد والكبير.
ابن مسعود: كان مضطجعا فأتاه رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن قاصا عند أبواب كندة يقص ويزعم أن آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المؤمنين منها كهيئة الزكام، فقال ابن مسعود وجلس وهو غضبان: يا أيها الناس اتقوا الله، من علم منكم شيئا فليقل بما يعلم، ومن لا يعلم فليقل الله أعلم فإنه أعلم بأحدكم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم، فإن الله تعالى قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} [ص:86] إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأى من الناس إدبارا قال: ((اللهم سبعا كسبع يوسف)) (1).
وفي رواية: لما دعا قريشا كذبوه واستعصوا عليه، فقال: ((اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف)) فأخذتهم سنة حصت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع، وينظر إلى السماء أحدهم، فيرى كهيئة الدخان، فأتاه أبو سيان، فقال: يا محمد! إنك جئت تأمر بطاعة الله، وبصلة الرحم وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، قال الله تعالى: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين} - إلى- {عائدون} [الدخان: 10: 15] قال ابن مسعود: أفيكشف عذاب الآخرة {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [الدخان:16] فالبطشة يوم بدر (1).
وفي أخرى: فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، فنزل {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين} الآية: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل له: استسق الله لمضر: فإنها قد هلكت، فقال: ((لمضر؟! إنك لجريء)) فاستسقى لهم فسقوا فنزل: {إنكم عائدون} فلما أصابتهم الرفاهية، عادوا إلى حالهم حين أصابهم الرفاهية، فنزل: {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [الدخان:16] يعني يوم بدر (1).
وفي أخرى: قال خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والروم، والبطشة، والقمر (1). للشيخين والترمذي.
أنس رفعه: ((ما من مؤمن إلا وله بابان، باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإذا مات بكيا عليه، فذلك قوله تعالى {فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين} [الدخان:29])) (1).
أبو سعيد رفعه: (({كالمهل} كعكر الزيت، إذا قربه إلى وجهه سقطت فروة وجهه فيه)) (1). هما للترمذي.
يوسف بن ماهك: كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر، شيئا فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه، فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه {والذي قال لوالديه أف لكما}. فقالت: عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن، إلا ما أنزل في سورة النور من براءتي (1). للبخاري.
علقمة قلت لابن مسعود: هل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن منكم أحد؟ قال: ما صحبه منا أحد، ولكنا كنا معه ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا استطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، فقلنا يا رسول الله: فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا شر ليلة بات بها قوم، قال: ((أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن)). فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد فقال: ((لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم، أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم)) فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم)) (1).
وفي رواية: ((وكانوا من جن الجزيرة)) (1). لمسلم والترمذي وأبي داود.
زر بن حبيش: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا} [الاحقاف: 29] قال: صه، قال: كانوا سبعة أحدهم زوبعة (1). للبزار.