أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 7126–7150 من 10,068
عائشة: ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء. للترمذي والنسائي (1).
وعنها: أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كن يخرجن قبل المناصع، وهو صعيد أفيح، فكان عمر يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم -: احجب نساءك، فلم يكن - صلى الله عليه وسلم - يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة ليلة عشاء، وكانت امرأة طويلة، فنادها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب (1).
وفي رواية: خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة تفرع النساء جسما، لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر فقال: يا سودة، أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، فانكفأت راجعة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، وإنه ليتعشى، وفي يده عرق فدخلت فقالت: يا رسول الله إني خرجت فقال لي عمر كذا وكذا، فأوحي إليه ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: ((إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن))، قال هشام (1): يعني البزار.
أبو هريرة رفعه: ((كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم إلى سوءة بعض، وكان موسى - عليه السلام - يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر. فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فجمح موسى بأثره يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوءة موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر حتى نظر إليه فأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا)). قال أبو هريرة: والله إن بالحجر ندبا ستة أو سبعة من ضرب موسى بالحجر (1).
وفي رواية: ((أن موسى كان رجلا حييا ستيرا، لا يري شيئ من جلده استحياء منه، فآذاه من آذاه من بنى إسرائيل، فقالوا: ما يستتر هذا التستر إلا من عيب بجلده، إما برص وإما أدرة وإما آفة. وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا: فخلا يوما وحده، فوضع ثيابه على الحجر، ثم اغتسل، فلما فرغ، أقبل إلى ثيابه؛ ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر، وجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر)). بنحوه. وفيه: فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا، فذلك قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} [الأحزاب:69] هما للشيخين (1).
فروة بن مسيك المرادي قلت: يا رسول الله! ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فأذن لي في قتالهم، فلما خرجت من عنده، سأل عني ((ما فعل الغطيفي))؟ فأخبر أني قد سرت، فأرسل في أثري فردني، فأتيته فقال: ((ادع القوم، فمن أسلم منهم فاقبل منه، ومن لم يسلم فلا تعجل، حتى أحدث إليك))، قال: فأنزل في سبأ ما أنزل، فقال رجل: يا رسول الله وما سبأ، أرض أو امرأة؟ قال: ((ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فتيامن منهم ستة، وتشاءم منهم أربعة، فأما الذين تشاءموا: فلخم وجذام وغسان وعاملة، وأما الذين تيامنوا: فالأزد والأشعريون وحمير وكندة ومذحج وأنمار)) فقال رجل: يا رسول الله! وما أنمار؟ قال: ((الذين منهم خثعم وبجيلة)) (1). لأبي داود والترمذي.
أبو هريرة رفعه: ((إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذين قالوا: الحق وهو العلى الكبير. فيسمعها مسترق السمع، [ومسترقو السمع هكذا - بعضه فوق بعض، ووصف سفيان بكفه، فحرفها وبدد بين أصابعه، فيسمع الكلمة] (1) فيلقيها إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا؟ كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء)) (2). للبخاري والترمذي.
ابن مسعود: ((إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا، فيصعقون، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل، فإذا جاءهم، فزع عن قلوبهم، فيقولون: يا جبريل ماذا قال ربكم؟ فيقول الحق، فيقولون: الحق الحق)). لأبي داود (1).
أبو سعيد رفعه: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] ((هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة، وكلهم في الجنة)). للترمذي (1).
ولأحمد عن أبي الدرداء رفعه: {فمنهم ظالم لنفسه} الآية: ((فأما الذين سبقوا فأولئك الذين يدخلون الجنة! الجنة بغير حساب، وأما الذين اقتصدوا فأولئك الذين يحاسبون حسابا بسيرا، وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك الذين ظلموا أنفسهم في طول المحشر، ثم هم الذين يتلافاهم الله برحمته، منهم الذين يقولون: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور} - إلى- {لغوب} [فاطر: 34: 35] (1).
وعنه: كانت بنو سلمة في ناحية المدينة، فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد، فنزل: {إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم} [يس: 12] فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن آثاركم تكتب، فلم ينتقلوا)) (1). للترمذي.
أبو ذر: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد عند غروب الشمس، فقال يا أبا ذر: ((أتدري أين تذهب الشمس)) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((تذهب تسجد تحت العرش، فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، فيقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى: {والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم} [يس:38])) (1).
وفي رواية ((تدرون متى ذاكم؟ ذاك حين {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158])) (1). للشيخين والترمذي.
سمرة رفعه: {وجعلنا ذريته هم الباقين} [الصافات:77] حام وسام ويافث ويقال: يافت بالثاء والتاء، ويقال: يفث (1).
وفي رواية: سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم (1). للترمذي.
ابن عباس و (ابن مسعود) (1): يذكر عنهما أن إلياس هو إدريس، وكان ابن مسعود يقرأ: سلام على إدراسين. لرزين (2).
أبو هريرة رفعه: ((لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت، أوحى الله إلى الحوت أن لا تخدشن له لحما، ولا تكسرن له عظما، فأخذه ثم أهوى به إلى مسكنه في البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر، سمع يونس حسا، فقال في نفسه: ما هذا؟ فأوحى الله إليه وهو في بطن الحوت، أن هذا تسبيح دواب الأرض، فسبح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكة تسبيحه فقالوا: ربنا إنا سمعنا صوتا ضعيفا بأرض غريبة، فقال: تعالى: ذلك عبدي يونس، عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر فقالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح؟ قال: نعم فشفعوا له عند ذلك، فأمر الحوت فقذفه في الساحل كما قال تعالى: {وهو سقيم})) (1). للبزار بلين براولم يسم.
أبي: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} [الصافات:147] قال: ((يزيدون عشرين ألفا)) (1).
ابن عباس: مرض أبو طالب فجاءته قريش، وجاءه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعند أبي طالب مجلس رجل، فقام أبو جهل كي يمنعه من الجلوس فيه، وشكوه إلى أبي طالب، فقال: يا ابن أخي ما تريد من قومك؟ قال: ((أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم العجم الجزية))، فقال: كلمة واحدة؟ قال: ((كلمة واحدة))، قال: ((يا عم، قولوا: لا إله إلا الله)) فقالوا: إلها واحدا ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاق، فنزل فيهم القرآن {ص والقرآن ذي الذكر} - إلى - {اختلاق} [ص: 7] (1). هما للترمذي.
وعنه: كنت أمر بهذه الآية فما أدري ما هي؟ العشي والإشراق، حتى حدثتني أم هانئ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فدعا بوضوء في جفنة كأني أنظر إلى أثر العجين فيها، فيتوضأ، ثم قام فصلى الضحى، فقال: ((يا أم هانئ! هي صلاة الإشراق)) (1). للأوسط بضعف.
ابن الزبير: لما نزلت: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر:31] قال الزبير: يا رسول الله! أتكرر علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا؟ قال: ((نعم)) فقال: إن الأمر إذا شديد (1). للترمذي.
وزاد الكبير بعد ((نعم)) لتكرر حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه (1).
ابن عباس: أن قوما قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، وانتهكوا، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا محمد إن الذي تقول وتدعوا إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزلت: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} - إلى- {حسنات} [الفرقان: 68: 70] قال: ((يبدل الله شركهم إيمانا وزناهم إحصانا))، ونزلت: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} [الزمر: 53] (1). للنسائي.
ابن مسعود: جاء حبر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، إن الله يضع السماء على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والأنهار على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك، فضحك - صلى الله عليه وسلم - وقال: {وما قدروا الله حق قدره} [الأنعام: 91] (1).
وفي رواية: فضحك حتى بدت نواجذه تعجبا وتصديقا له (1). للترمذي والشيخين.