أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 6501–6525 من 10,068
وفي رواية: لما كان يوم أحد جيء بأبي مسجى، وقد مثل به. للشيخين والنسائي (1).
رجل من الصحابة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ظاهر يوم أحد بين درعين (1). لأبي داود.
أبو هريرة: رفعه: ((اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه - يشير إلى رباعيته - اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبيل الله)) (1). للشيخين.
أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته يوم أحد، وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عن وجهه، ويقول: ((كيف يفلح قوم شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله)) فنزل {ليس لك من الأمر شيء} [آل عمران: 128] الآية (1). للشيخين والترمذي.
أبو سعيد: أصيب وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، فاستقبله مالك بن سنان، فمص جرحه ثم ازدرده، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمه فلينظر إلى مالك بن سنان)) (1). للكبير.
أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول يوم أحد: ((اللهم إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض)). لمسلم (1).
عائشة: {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم} [آل عمران:172] قالت لعروة: يا ابن أختي، كان أبوك منهم الزبير وأبو بكر لما أصاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أصابه يوم أحد فانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا، فقال: ((من يذهب في أثرهم؟)) فانتدب منهم سبعون رجلا، فيهم أبو بكر والزبير. للشيخين (1).
وللكبير: عن ابن عباس: لما انصرف المشركون وبلغوا الروحاء قال أبو سفيان: لا محمدا قتلتم، ولا الكواعب أردفتم، شر ما صنعتم، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فندب الناس فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد، فنزل {الذين استجابوا لله والرسول} الآية [آل عمران: 172] (1).
علي: لما انجلى الناس عنه - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، نظرت في القتلى، فلم أره - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: والله ما كان ليفر، وما أراه في القتلى، ولكن أرى الله غضب علينا بما صنعنا، فرفع نبيه، فما لي خير من أن أقاتل حتى أقتل، فكسرت جفن سيفي، ثم حملت على القوم فأفرجوا لي، فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم. للموصلي بلين (1).
عائشة عن أبيها: لما انصرف الناس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كنت أول من فاء إليه، فجعلت أنظر إلى رجل يقاتل بين يديه، فقلت: كن طلحة، ثم نظرت فإذا أنا بإنسان خلفي كأنه طائر فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، وإذا طلحة بين يديه صريعا، قال: ((دونكم أخوكم، فقد أوجب))، فتركناه وأقبلنا عليه - صلى الله عليه وسلم - فإذا قد أصابه في وجهه سهمان، فأردت أن أنزعهما، فمازال أبو عبيدة يسألني ويطلب إلى حتى تركته فنزع أحد السهمين، وأزم عليه بأسنانه فقلعه وانتدرت إحدى ثنتيه، ثم لم يزل يسألني ويطلب إلى أن أدعه ينزع الآخر، فوضع ثنيته على السهم وأزم عليه كراهية أن يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم - إن تحول، فنزعه وانتدرت ثنيته، فكان أبو عبيدة أهتم الثنايا. للبزار بإسحاق بن يحيى بن طلحة متروك. قلت: لكنه من رجال الترمذي وابن ماجة وللحديث طرق (1).
كعب بن مالك: لما كان يوم أحد وصرنا إلى الشعب كنت أول من عرفه، فقلت: هذا رسول الله، فأشار بيده أن اسكت، ثم ألبسني لامته ولبس لامتي، ولقد ضربت حتى جرحت عشرين، (أو قال: بضعة وعشرين جرحا) (1)، كل من يضربني يحسبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2). للكبير والأوسط.
قتادة: أهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - قوس فدفعها إلى يوم أحد، فرميت بها بين يديه حتى اندقت سيتها، ولم أزل عن مقامي نصب وجهي ألقى السهام بوجهي، كلما مال سهم منها إلى وجهه ميلت رأسي لأقي وجهه - صلى الله عليه وسلم -، فكان آخرها سهما ندرت منه حدقتي على خدي، وافترق الجمع، فأخذت حدقتي بكفي فسعيت بها إليه - صلى الله عليه وسلم -، فلما رآها في كفي دمعت عيناه، فقال: ((اللهم إن قتادة قد أوجه نبيك بوجهه فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرا)) فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرا (1). للكبير بخفى.
الحارث بن الصمة: سألني النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الشعب، ((هل رأيت عبد الرحمن بن عوف؟)) فقلت: رأيته إلى جنب الحبل وعليه المشركون، فرأيتك فعدلت إليك، فقال: ((أما إن الملائكة تتقاتل معه)) فرجعت إلى عبد الرحمن فأجده بين سبعة صرعى، فقلت له أكل هؤلاء قتلت؟ فقال: أما هذا وهذا فأنا قتلتهما، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلت: صدق الله ورسوله (1). للكبير والبزار بضعف.
أنس: لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصة، وقالوا قتل محمد حتى كثرت الصوارخ في ناحية المدينة، فخرجت امرأة من الأنصار فاستقبلت بأبيها وابنها وزوجها وأخيها، فقالوا: هذا أبوك أخو زوجك ابنك، تقول: ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ يقولون أمامك حتى وقفت عليه فأخذت بناحية ثوبه، ثم قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا أبالي إذا سلمت من عطب (1). للأوسط وفيه شيخه محمد بن شعيب.
الزبير: لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى، حتى كادت أن تشرف على القتلى، فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تراهم، فقال: ((المرأة المرأة))، فتوسمت أنها أمي صفية، فخرجت أسعى إليها فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، فدفعت في صدري، وقالت: إليك عني، فقلت إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عزم عليك، فوقفت وأخرجت ثوبين، فقالت: هذان جئت بهما لأخي حمزة، فكفنوه فيهما، فجئنا بهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار، فعل به كما فعل بحمزة، فقلنا لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فأقرعنا بينهما، فكفنا كل واحد في الثوب الذي طار له (1). لأحمد والموصلى والبزار بلين.
ابن عباس: لما قتل حمزة أقبلت صفية تسأل ما صنع؟ فلقيت عليا والزبير، فأوهماها أنهما لا يدريان، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: ((إني أخاف على عقلها)) فوضع يده على صدرها، فاسترجعت وبكت، ثم قام عليه، وقال: ((لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطير)) ثم أتى بالقتلى فجعل يصلي عليهم، فيوضع سعبة وحمزة، فيكبر عليهم سبع تكبيرات، ثم يرفعون ويترك حمزة مكانه، ثم دعا بسبعة فيكبر عليهم سبع تكبيرات حتى فرغ منهم (1). للكبير والبزار بضعف.
ولأحمد، والكبير بضعف: أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر به فهيئ إلى القبلة، ثم كبر عليه سبعا، ثم جمع إليه الشهداء، كلما أتى بشهيد وضع إلى جنبه، فصلى عليه وعلى الشهداء اثنين وسبعين صلاة (1).
أبو هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نظر إلى حمزة قال: أما والله لأمثلن بسبعين كمثلك، فنزل القرآن {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] الآية، فكفر - صلى الله عليه وسلم - وأمسك عن ذلك (1). للكبير والبزار بضعف مطولا.
ابن عباس: لما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحد بكت نساء الأنصار على شهدائهم، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لكن حمزة لا بواكي عليه، فرجعت الأنصار فقالوا: لنسائهم لا تبكين أحدا حتى تبدأن بحمزة، فذاك فيهم إلى اليوم لا يبكين ميتا إلا بدأن بحمزة (1). للكبير وفيه يحيى ابن مطيع الشيباني.
بريدة: أن رجلا قال يوم أحد: اللهم إن كان محمد على الحق فاخسف بي، قال فخسف به (1). للبزار.
جابر: دخل علي على فاطمة يوم أحد فقال: أفاطم هذا السيف غير ذميم ... فلست برعديد ولا بلئيم لعمري لقد أبليت في نصر أحمد ... ومرضاة رب بالعباد عليم فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن كنت أحسنت القتال، فقد أحسنه سهل بن حنيف وابن الصمة)) وذكر آخر فنسيه الراوي، فقال: جبريل هذا وأبيك المواساة، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنه مني)) فقال: جبريل عليه السلام: وأنا منكما (1). للبزار بلين.
وللكبير، عن ابن عباس: ((لئن كنت أحسنت القتال، لقد أحسنه سهل بن حنيف وأبو دجانة)) (1).
ابن إسحاق: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة حين صلى الجمعة، فأصبح بالشعب من أحد، فالتقوا يوم السبت في النصف من شوال (1). للكبير.
صفية بنت عبد المطلب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى أحد جعل نساءه في أطم يقال له فارع، وجعل معهن حسان ثابت، وكان حسان يطلع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا اشتد على المشركين اشتد معه في الحصن، وإذا رجع رجع وراءه، فجاء ناس من اليهود فيرقى أحدهم في الحصن حتى اطلع علينا، فقلت لحسان: قم إليه فاقتله، فقال: ما ذاك فى، ولو كان ذلك فى لكنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: فضربت رأسه حتى قطعته، فقلت: يا حسان قم إلى رأسه فارم به عليهم وهم أسفل من الحصن، فقال: والله ما ذاك فى، قالت فأخذت برأسه فرميته عليهم، فقالوا: قد والله علمنا أن محمدا لم يكن يترك أهله خلوفا، لم يكن معهم أحد، وتفرقوا، قالت: ومر بنا سعد بن معاذ، وبه أثر صفرة، كأنه كان معرسا قبل ذلك، وهو يرتجز: ويقول: مهلا قليلا يدرك الهيجا حمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل للكبير والأوسط بخفي (1).
أبو هريرة: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا حتى إذا كانوا بين عسفان ومكة، ذكروا الحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فتبعوهم بقريب من مائة رام، فاقتصوا آثارهم، حتى أتوا منزلا نزلوه فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب، فتبعوا آثارهم حتى لحقوهم، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه، لجئوا إلى فدفد، وجاء القوم فأحاطوا بهم، فقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلا، فقال: عاصم أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا رسولك، فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر بالنبل وبقي خبيب وزيد ورجل آخر، فأعطوهم العهد والميثاق، ونزلوا إليهم فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، فأبى أن يصحبهم، فجرروه فلم يفعل، فقتلوه فانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب قد قتل الحارث يوم بدر، فمكث عندهم أسيرا حتى إذا أجمعوا قتله، استعار موسى من بعض بنات الحارث ليستحد بها، فأعارته، قالت: فغفلت عن صبي لي، فدرج إليه حتى أتاه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعة عرف ذلك مني، وفي يده الموسى، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله، وكانت تقول: ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزقا رزقه الله خبيبا، فخرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلي ركعتين، ثم انصرف إليهم، فقال: لولا أن تروا أن ما بي جزع من الموت لزدت، فكان أول من سن الركعتين عند القتل هو وقال اللهم أحصهم عددا: ما أبالي حين أقتل مسلما ... على أي شق كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله، وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه، وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله عليهم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا منه على شيء. للبخاري وأبي داود، وزاد رزين: إن عاصما جعل يرميهم، ويقول: ما علتي وأنا جلد نابل ... والقوس فيها وتر عنابل (1)