وفي رواية قالوا: أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار فقال رجل من القوم: أنا صاحبه أبدا، فخرج معه كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال فجرح الرجل جرحا شديد، فاستعجل الموت، فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أشهد أنك رسول الله فقال: ((وما ذاك)) قال: الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار فأعظم الناس ذلك، فقلت أنا لكم به، فخرجت في طلبه حتى جرح جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: ((إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدوا للناس وهو من أهل النار)) (1).