حذيفة: حدثنا النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا: ((أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة)) ثم حدثنا عن رفع الأمانة، فقال: ((ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوكت، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قبله فيظل أثرها مثل أثر المجل، كجمر دحرجته على رجلك، فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء، ثم أخذ حصا فدحرجه على رجله، فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل: ما أج لده! ما أظرفه! ما أعقله! وما في قلبه مثقال حبة من إيمان ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلما ليردنه على دينه، وإن كان نصرانيا أو يهوديا ليردن علي ساعيه، وأما اليوم فلا كنت أبايع منكم إلا فلانا وفلانا)). للشيخين والترمذي (1).