وعنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوما ونحن معه، فرأى قبة مشرفة، فقال: ((ما هذه؟)) قال أصحابه: هذه لفلان رجل من الأنصار، فسكت وحملها في نفسه حتى لما جاء صاحبها سلم عليه في الناس فأعرض عنه، صنع ذلك مرارا حتى عرف الرجل الغضب فيه والإعراض عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، قال: والله إني لأنكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: خرج فرأى قبتك فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فلم يرها، قال ((ما فعلت القبة؟)) قالوا شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه فأخبرناه فهدمها، فقال: ((أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا ما لا إلا ما لا)). لأبي داود (1).