عروة: قلت لعائشة وأنا يومئذ حديث السن: أرأيت قول الله تعالى {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} ما أرى على أحد شيئا أن لا يطوف بهما؟ فقالت: كلا؛ لو كانت كما تقول كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، إنها إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون لمناة وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأنزل الله {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما}. للستة (1). ويأتي في التفسير إن شاء الله تعالى قولها: وقد سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطواف بينهما فليس لأحد أن يتركه.