ابن جبير: قلت لابن عباس: يا أبا العباس، عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إهلاله حين أوجب. فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة واحدة فمن هناك اختلفوا، خرج - صلى الله عليه وسلم - حاجا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجبه في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه فسمع ذلك منه أقوام فحفظته عنه، ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنما أهل حين استقلت به ناقته، ثم مضى فلما علا على شرف البيداء أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنما أهل حين علا على شرف البيداء، وايم الله لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا على شرف البيداء. قال ابن جبير: فمن أخذ بقول ابن عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه. لأبي داود (1).